الأجهزة الأمنية في مواجهة مع أبناء عم الأسد.. ماذا يجري في سوريا؟

سيطرت أحداث نزاع بين أبناء عم رئيس النظام السوري بشار الأسد ووزارة داخليته على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، وجاء النزاع على خلفية حادث أمني كان أبطاله حسان توفيق الأسد، ابن عم بشار، وشبيحته.

وبرزت تسمية الشبيحة قبل عقود بمدينة اللاذقية السورية للدلالة على عصابات المهربين الذين كانوا ينشطون في المدينة الساحلية، وبرزوا للواجهة بقوة بعد الثورة السورية عام 2011، وارتبطت أسماء من عائلة الأسد بهم بشكل وثيق.

وبدأت القصة بفيديو انتشر على منصات التواصل، يُظهر اقتحام حسان الأسد مع شبيحته منزلا في اللاذقية وإشعال النيران فيه، ليتبين لاحقا أن المنزل لمديرة مصرف التوفير باللاذقية ريم حداد، التي لديها ابن يدعى حمزة اختلف مع ابن حسان بسبب خلاف مروري.

وبعد انتشار المقطع، كشفت وزارة الداخلية ملابسات القضية، حيث كتبت "حسان وبرفقته 3 أشخاص أحرقوا منزل والد حمزة بعد سكب البنزين عليه"، مضيفة أنه "تمت مداهمة منزل حسان ومصادرة 5 مركبات وأسلـحة فردية، وما زال البحث جاريا عن المتورطين حتى إلقاء القبض عليهم لاتخاذ الإجراءات القانونية" بحقهم.

ولم ينته الأمر عند ذلك، حيث داهمت الداخلية أيضا مزرعة شقيق حسان توفيق الأسد، واسمه محسن، الذي نشر فيديو قال فيه "تمت مداهمة مزرعتي بريف اللاذقية من قبل اللجنة الأمنية، واستمرت الاشتباكات معهم لمدة ساعتين".

وأرفق الفيديو بمنشور مطول، أشار فيه إلى رئاسة الجمهورية السورية، وكتب "يريدون أن أكون كَبش فداء لتغطية قضايا ليس لي وجود بها، وبالتحديد قضية ريم حداد في اللاذقية التي أصبحت (قضية) رأي عام"، معتبرا أن الهدف "تشويه صورة عائلة توفيق إسماعيل الأسد".

ورصد برنامج "شبكات" في حلقته بتاريخ (2023/10/5) جانبا من تفاعل مغردين مع فيديو اقتحام منزل ريم حداد ومنشور محسن الأسد، ومن ذلك ما كتبه علي "قال قانون، أضحكني وبشدة.. قانون الغاب هو السائد في الساحل السوري، صح نوم".

أما لبنة فغردت "إذا عم تعترف عليك طلبيات ودعاوى (إذا اعترفت بالدعاوى المرفوعة عليك)، روح سلّم حالك ولا تظل هربان (هاربا).. وكيف إلك الجرأة إنك تقاوم الدولة (من أين لك الجرأة بمقاومة الدولة)؟ ليش أنت اللي بتقرر إذا مظلوم أو لا (لماذا تقرر أنت أنك مظلوم أم لا).. في قانون بيوضح هالقصص.. وإذا أنت ابن الأسد عم تحكي عن الفساد والرشاوي، حرام هالمواطن المعتر شو صاير فيه لكن".

في حين كان لمحمد رأي آخر، إذ كتب "لا أنا محلك ما بسكت لهالمهزلة (لو كنت مكانك فلن أسكت عن هذه المهزلة).. شو مفكرين البلد سايبة لحتى فرع أمن يحمل سلاح ويداهم بيتك.. نحنا منتشكرك إنك كنت واعي واستخدمت أسلحتك بعقلك الكبير وما قوصت مباشرة عالعساكر".

أما موسى فقال "هاد الانطباع الموجود عند هذه العائلة قديم والأيام جاي (المقبلة) وبنتذكر إنو القصة مارح يطلع منه شيء (لن يصدر عن القصة شيء)".

وكان محسن الأسد قد ختم منشوره بالإشارة إلى أنه كان مطلوبا منذ أكثر من 20 عاما، كما توعد الأجهزة الأمنية قائلا "فرع الأمن أصبح مافيا يفعل ما يشاء ويتهم من يريد.. كل القضايا التي تخصني لا تخولهم مهاجمتي بهذه الطريقة المقرفة والمشينة، وسوف أتعامل معهم بطريقة مقرفة أكثر المرة القادمة إذا لم تتم محاسبتهم".

المصدر : الجزيرة