وفد مجلس الشيوخ الأميركي في إسرائيل.. ماذا تريد واشنطن من نتنياهو؟

تثير سياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المسجد الأقصى صدى دوليا، وبات الأمر الملح يتعلق بالمدى الذي تريد هذه الحكومة -الأكثر يمينية وتطرفا- أن تأخذ إليه الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى.

ويطرح هذا التساؤل في ظل تصاعد ممارسات اليمين الإسرائيلي المتطرف، والتي وصلت طورا متقدما باقتحام وصف بالرسمي من قبل وزير الأمن إيتمار بن غفير لباحات الأقصى؛ وفي هذا السياق جاءت زيارة وفد دبلوماسي أميركي إلى إسرائيل.

وفي تفاصيل هذه الزيارة، طلبت جاكي روزين رئيسة وفد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي عدم إشراك ممثلين عن حزب "العظمة اليهودية" وحزب "الصهيونية الدينية" في الاجتماعات التي يعقدها الوفد أثناء زيارته إسرائيل.

وتتزامن الزيارة مع تأكيد ممثلين وقناصل من دول الاتحاد الأوروبي أثناء زيارتهم المسجد الأقصى اليوم، على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم فيه.

ماذا يحدث في إسرائيل؟

وبهذا الصدد، أشار الكاتب والباحث الفلسطيني معين الطاهر -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" (2023/1/18)- إلى أن هناك متغيرا رئيسيا يحدث في إسرائيل، بسبب الصهيونية الدينية التي ستؤثر حتما على الفلسطينيين.

كما تؤثر قرارات الحكومة الجديدة على الوضع الداخلي في إسرائيل التي تشهد منذ أيام مظاهرات عديدة احتجاجا على مسائل تتعلق بالديمقراطية والحريات، وهو ما ينعكس أيضا على اليهود وأنصار إسرائيل في أميركا.

ورأى أن أميركا والاتحاد الأوروبي كانا طوال الفترة الماضية يناديان بحل الدولتين بطريقة شكلية فقط، حيث لم يكن هناك أي جهود لتحقيق هذا الحل ووقف الاستيطان، مشيرا إلى أن أميركا تخاف من أن تؤدي خطوات نتنياهو إلى مزيد من التوتر وتفجير الأوضاع في فلسطين.

الغاية من الزيارة

من جهته، قال جويل روبن نائب المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي إن الحكومة الإسرائيلية تتخذ خطوات تسبب قلقا شديدا في الداخل والخارج، وفي هذا الإطار تأتي زيارة الوفد الأميركي إلى تل أبيب للحديث مع القادة والمسؤولين، وتقييم رؤيتهم لبعض القضايا التي تخص أميركا.

وضرب مثالا عن القضايا التي تهم أميركا: قضيتي فلسطين وإيران، موضحا أن الوفد سيقدم تقريرا للرئيس الأميركي جو بايدن، نظرا لوجود قلق أميركي داخلي من إجراءات إسرائيلية تزيد التوتر مع الفلسطينيين.

يذكر أنه إضافة إلى الرسالة التي تضمنها طلب الوفد الأميركي استبعاد أي لقاء لأعضائه بممثلين عن حزبي "العظمة اليهودية" و"الصهيونية الدينية"، فقد كان اللقاء بين 25 ممثلا وقنصلا من دول الاتحاد الأوروبي وغيرها مع مسؤولين في دائرة الأوقاف الإسلامية، مناسبة شددوا فيها على عدم المساس بالأقصى وضرورة تفادي أي أفعال من شأنها تصعيد الموقف في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.

أوضاع الشرق الأوسط

كما مثلت الأوضاع في الشرق الأوسط محور اجتماع لمجلس الأمن الدولي، تم خلاله استعراض مختلف التطورات التي تصاعدت خاصة بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة نتنياهو ضمن شراكة له مع أحزاب يمينية متطرفة.

وفيما قدم مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة جردا بما تقترفه الحكومة والقوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وحقوقهم موقعة بينهم مزيدا من الشهداء والجرحى، اكتفى ممثل إسرائيل باعتبار ما يقال عن تصرفات حكومة نتنياهو مجرد مسرحية وأكاذيب وتزوير للواقع، منتقدا من يقبلها بما في ذلك الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة