طعنها بخنجر وفرّ هاربا.. طفل في الصف الرابع يعتدي على معلمته ويثير غضب الجزائريين

أثارت حادثة اعتداء على معلمة غضب رواد منصات التواصل في الجزائر، إذ طعن طفل في الصف الرابع الابتدائي معلمة اللغة العربية في ظهرها بساحة المدرسة، وهرب بعد ذلك.

ودارت تفاصيل الحادثة -كما جاء في برنامج "شبكات" (2023/1/16)- في مدرسة بولاية باتنة، وكانت ضحيتها المعلمة ريحانة بن شية التي كان كل ذنبها أنها استدعت ولي أمر الطفل لإبلاغه عن سلوكه.

وبعد حادثة الاعتداء، تم إسعاف المدرّسة إلى المستشفى، وتمكن الطاقم الطبي بعد عملية جراحية استغرقت ساعات من إنقاذ حياتها وإخراج الخنجر. وزارها في المستشفى والي ولاية باتنة ووزير التربية الوطنية ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة.

يذكر أن السلطات الجزائرية وضعت طائرة مروحية تحت تصرف الفريق الطبي، لنقل الأستاذة إلى مستشفى في قسنطينة أو العاصمة، إذا رأى ضرورة لذلك، لكنهم لم يحتاجوا لاستخدامها لأن العمل الجراحي ومهارة الأطباء كانت كافية لإنقاذ حياتها.

كرامة الأستاذ

وعبّر الجزائريون عن غضبهم من تعرّض المعلمة للطعن، وتعاطفهم معها، حيث كتبت الناشطة سمارا: "كرامة الأستاذ تهدر بأبشع الأشكال.. عنف وانتهاك للحرمات وتهديدات، وما حدث للأستاذة هو تحصيل حاصل للتجاهل المقصود لمعاناة الأساتذة".

وتساءل الناشط شريف بقوله: "علاه الأستاذ عندما يقول تقرير في تلميذ فوضوي تدخل فيها المعرفة، وهناك تلاميذ لا بد من فصلهم من المحيط التربوي وتوجيههم للمحيط المهني".

أما جويلو محمد فقالت: "قبل أن ندعو إلى الإجراءات، يجب أن نعرف بدقة السبب الذي دفع هذا الطفل إلى ارتكاب هذ الجرم! توجد جنح وجنايات ضد التلاميذ لا أحد يسمع بها مثل شتمه وضربه والاستهزاء به".

من جهته، علق كامل بن زارور بقوله: "القانون الصارم وبدون أي رحمة مع مرتكب هذه الجريمة ليكون عبرة لمن لا يريد أن يعتبر ولمن يعتبر.. القانون هو الفاصل".

وغرّد حساب باسم الشأن التبربوي بالجزائر، قائلا: "لا شك أن حق الأستاذة ريحانة والتي تعبّر عن عينة من الاعتداءات المتكررة في حق عمال التربية لن يضيع.. وأن الدولة الجزائرية بمسؤولية ستعكف على صون كرامة وحياة المربي".

وفي تصريح رسمي، قال وكيل الجمهورية لدى محكمة نقاوس التابعة لمجلس قضاء ولاية باتنة في بيان، إنه: "تم تحرير طلب افتتاحي إلى قاضي التحقيق المكلف بالأحداث لمحكمة نقاوس عن جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وقد أصدر أمرا بإيداع المتهم رهن الحبس المؤقت بجناح الأحداث، ولا يزال التحقيق القضائي مستمرا في الوقائع للكشف عن جميع ملابسات القضية".

المصدر : الجزيرة