لعبة التوقعات وهفوات قاتلة.. من الرابح والخاسر في الانتخابات النصفية بأميركا؟

ويتطلب تأمين الأغلبية في مجلس الشيوخ الحصول على 218 مقعدا، في حين يكفي الفوز بـ51 مقعدا لضمان الأغلبية في مجلس الشيوخ، المؤلف من 100 مقعد، وذلك من أجل حسم التنافس المحتدم بين الحزبين والسيطرة على الأغلبية بمجلس الشيوخ.

سيطرة الجمهوريين

وحسب المحللين، فإن الجمهوريين يبدون متأكدين من السيطرة على مجلس النواب، وهو فوز أقل من المتوقع نظرا للظروف الاقتصادية وتدهور شعبية الرئيس الأميركي جو بايدن وارتفاع معدل الجريمة، ولذلك على الجمهوريين تدارك هفواتهم مستقبلا، حسب تصريحات رئيس الحزب الجمهوري في ولاية كاليفورنيا رون نيرينغ في برنامج "ما وراء الخبر"، الذي بُث بتاريخ "2022/11/9".

ويلفت المحللون إلى أن الجمهوريين ركزوا على القضايا التي تهم الناخبين رغم عدم اقتناعهم جميعا بها، أما الديمقراطيون فقد فقدوا السيطرة على أحد المجلسين، ورغم ذلك يصرون على تقديمهم أداء ممتازا، ويلعبون "لعبة التوقعات"، ولذلك لم يكن فوزا كاملا لهم.

كما أسهم عدد من العوامل في عرقلة وصول الرسالة الجمهورية، خاصة أن الانتخابات تتعلق بالمستقبل وليس بالماضي، بينما ركز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على الماضي، وكانت تلك الهفوة التي سببت غمامة على الحزب الجمهوري، وتسببت في خسارته عددا من المناطق، وفقا لمراقبين.

قوة الديمقراطيين

على صعيد آخر، يشعر الديمقراطيون بنوع من القوة، في حين أوضح الجمهوريون أنهم غير ملائمين للقيادة، حيث جسدت هذه الانتخابات فوزا كبيرا للديمقراطيين الذين سيطروا على مجلس الشيوخ، حسب حديث جويل روبن مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الكونغرس في البرنامج ذاته.

وكانت الإنجازات الديمقراطية السبب في الفوز بالعديد من المقاعد، خاصة بما جاؤوا به من قضايا التغير المناخي وإعفاء الطلاب من الديون أو خفضها، فضلا عن قضايا حقوق المرأة التي كانت من أهم العوامل المحفزة التي أسهمت في فوز الديمقراطيين.

ولا يتوفر الجمهوريون على أجوبة وحلول للتعامل مع الواقع المعيش، ولذلك عليهم التقدم بمرشحين محبوبين لا يبعدون الناخب الأميركي ويسببون له نفورا منهم.

المصدر : الجزيرة