حقبة جديدة من الحروب.. كل ما تريد معرفته عن الطائرات المسيّرة والدول المصنعة لها

"سرب 161" من سلاح الجو الإسرائيلي الذي يشغل طائرات مسيرة من طراز "هيرمس" (الجزيرة)

يبدو أن العالم دخل حقبة جديدة من الحروب الحديثة، إذ أصبحت الطائرات المسيرة رقما صعبا في معادلات الحرب والنزاعات الإقليمية والدولية خلال السنوات الأخيرة، وانضمام العديد من اللاعبين الجدد في إنتاج وتصنيع هذا النوع من الطائرات.

وشهدت السنوات الخمس الماضية نزاعات لعبت فيها المسيرات أدوارا مهمة وحاسمة، آخرها الحرب المتواصلة في أوكرانيا، ففيها ذاع صيت الطائرات دون طيار أكثر من أي صراع عسكري آخر.

ماذا ينتظر العالم؟

يذكر أنه في حرب روسيا على أوكرانيا، كان سقف طلبات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من هذا النوع من الطائرات عاليا جدا، ولكن هناك خطوطا حمراء لا يمكن لأميركا أن تتجاوزها، لأنها بفعلها ذلك ستتجه نحو مواجهة مباشرة مع روسيا، حسب ما جاء في حديث اللواء فايز الدويري الخبير العسكري والإستراتيجي لحلقة (2022/11/10) من برنامج "سيناريوهات".

وتستمر أميركا في دعم أوكرانيا عسكريا دون احتكاك مباشر مع روسيا، فهي تمكن الجيش الأوكراني من الدفاع عن نفسه ولكنها لن تمنح كييف تقنية أكثر تطورا حتى لا تصطدم مع روسيا.

وجدير بالذكر أن الطائرات المسيرة أحدثت نقلة واسعة في الحروب رغم أنه لا يمكن تقييمها بشكل دقيق، ولكن هذه النوعية تشبه ظهور السلاح الرشاش أثناء ظهوره وما زال المجال مفتوحا أمام تطورات تقنية أخرى، حسب حديث رئيس مركز المدار للدراسات السياسية والإستراتيجية صالح المطيري للبرنامج.

وحسب قوله، فإن السيطرة على الجو أصبحت سهلة ومتاحة ولا تحتاج إلى إنفاق مليارات طائلة، ولكن هناك بالتوازي تطورات تقنية للتصدي لهذه الأنواع من الأسلحة.

من جانبه، توقع الأدميرال وليام فالون القائد السابق للقيادة الوسطى الأميركية أن يستمر العمل لتطوير أنظمة تعترض الطائرات المسيرة، حيث لا يتوقف البحث العلمي للتصدي لها لكون هذه الطائرات لها القدرة على تتبع أهدافها بدقة وما زال هناك العديد من التطورات العلمية المقبلة لتستفيد منها الدول في حروبها.

ما أقسامها؟

وتقسم الطائرات المسيرة العسكرية إلى 3 فئات حسب تصنيف الخبراء في هذا المجال، حيث لا يتعدى وزن الصنف الأول 150 كيلوغراما: وتضم طائرات صغيرة تستعمل عادة للاستطلاع مثل "سكاي لارك" (Skylark) و"بلاك ويدو" (Black Widow).

أما الثانية، فيتراوح وزنها ما بين 150 كيلوغراما إلى 600 كيلوغرام: وتضم مسيّرات تكتيكية مثل "واتش كيبر" (watch keeper) التي استعملت لأول مرة في أفغانستان عام 2003 للمراقبة وجمع المعلومات.

بينما يبلغ وزن الفئة الثالثة أكثر من 600 كيلوغرام وتتضمن مسيّرات هجومية وإستراتيجية مثل غلوبال هوك (Global Hawk) وريبر (Reaper) الأميركيتين اللتين استخدمتا في أفغانستان والعراق.

من الدول التي تصنعها؟

وعن الدول المصنعة لهذا النوع من الطائرات، تأتي الولايات المتحدة في مقدمة الدول الرائدة في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة، وأهمها "إم كيو- 1 بريديتور" (MQ1 Predator)  و"إم كيو-9 ريبر" (MQ-9 Reaper)، وتوصفان بكونهما من أهم المسيرات في الأسطول الجوي الأميركي، وتم استخدامهما بشكل واسع في أفغانستان والعراق لتعقب قادة الجماعات المسلحة.

كما تعد إسرائيل أيضا من أكبر منتجي ومصدّري الطائرات المسيرة، ومن أهمها المسيرة "إيتان" التي تعرف أيضا باسم "هيرون تي بي" (Heron TP)، وهي أكبر مسيّرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

وزادت الصين من إنتاج طائراتها المسيرة التي تعتبر أرخص بكثير من نظيراتها الغربية، ومن أهمها "وينغ لونغ" (Wing Loong)، و"دبليو جيه 700″ (WJ-700) التي تتميز بسرعتها العالية وحمولتها الكبيرة والقدرة على تنفيذ مهام الهجوم والاستطلاع، فيما تُتهم إيران بتزويد الجماعات المسلحة التابعة لها في المنطقة العربية بهذه الطائرات.

المصدر : الجزيرة