من "خيمة الأقليات" إلى حزب الرجل الأبيض.. أي مستقبل بقي لترامب وللجمهوريين؟

التوقعات بشأن "الموجة الحمراء" لم تتحقق -حسب النتائج المعلن عنها حتى الآن للانتخابات النصفية- بالرغم من أن الجمهوريين أحرزوا تقدمًا في مجلس النواب وحصلوا على 49 مقعدًا، مقابل 48 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ. ويحتاج كل من الحزبين إلى الظفر بمقعدين إضافيين على الأقل كي يتمكن من الحصول على الأغلبية.

وعلى ضوء خيبة الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس، يطرح مراقبون تساؤلات بشأن مستقبل هذا الحزب، ومستقبل الرجل الذي يحظى وأنصاره بنفوذ قوي فيه، وما إذا كان سيترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، بالإضافة إلى تساؤلات حول وضع الأقليات داخل هذا الحزب الذي كان يوصف بأنه "خيمة للأقليات" قبل أن يتحوّل إلى حزب الرجل الأبيض، كما يُشاع عنه.

وترفض بنين حمدان -وهي مرشّحة جمهورية للكونغرس عن ولاية نيويورك- أن يكون الحزب الجمهوري هو حزب ترامب، أو حزب الرجل الأبيض وقالت لبرنامج "من واشنطن"  الذي بُث في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي إن الحزب منفتح على الأقليات أكثر من الحزب الديمقراطي، وإن القيم التي يحملها تتماشى مع قيم بعض الأقليات خاصة الصينيين.

الأقليات تدعم الديمقراطيين وليس الجمهوريين

غير أن العضو الديمقراطي المنتخب في مجلس ولاية إلينوي عبد الناصر رشيد كان له رأي مغاير، فهو يعدّ "الموجة الحمراء" لم تتحقق رغم التوقعات؛ لأن الحزب الجمهوري أصبح "حزب ترامب".

ولا يتفق رشيد مع حمدان في كون الحزب الجمهوري منفتح على الأقليات، إذ أكّد- في تصريحه لبرنامج "من واشنطن"- أن الأقليات -ومنهم العرب والمسلمون- يدعمون تاريخيًا الحزب الديمقراطي، متهمًا الحزب الجمهوري بتمزيق نسيج الديمقراطية الأميركية.

وفي سياق دفاعه عن الحزب الذي ينتمي إليه، نفى رشيد ما يتردد عن هجرة الأقليات من الحزب الديمقراطي إلى الحزب الجمهوري، وقال إن "الأقليات في أنحاء الولايات الأميركية -ومنهم العرب والمسلمون- ينتخبون الديمقراطيين".

وبرأي المرشح الديمقراطي، فإن حزبه يدافع عن الطبقة العاملة والوسطى، بينما غريمه الجمهوري يحارب القيم الديمقراطية عن طريق إنكار العديد من القضايا الأساسية التي تهم الناخبين الأميركيين.

وتميزت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال هذا العام بفوز عرب ومسلمين، ومنهم رشيد، الذي يُعدّ أول أميركي من أصل فلسطيني يتم انتخابه في مجلس نواب ولاية إلينوي، كما أنه أول مسلم يحظى بعضوية في المجلس، بالإضافة إلى الهندية الأصل نبيلة سيد، وهي أصغر عضو فيه.

كما فازت الفلسطينية الأصل رؤى رومان بعضوية مجلس النواب بولاية جورجيا، لتصبح بذلك أول فلسطينية في المجلس التشريعي للولاية. وفازت -أيضًا- الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، ومواطنتاها من أصل صومالي: إلهان عمر وزينب محمد، بـ3 مقاعد للحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي، في إطار انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

المصدر : الجزيرة