شاهد ردة فعل الملك تشارلز الثالث بعد رشقه بالبيض من قبل العامة

وقد وقعت هذه الحادثة خلال زيارة الملك تشارلز الثالث لمدينة يورك، لتدشين تمثال الملكة إليزابيث الثانية ولقاء بعض الفعاليات المحلية.

ووفقا لما جرت عليه العادة، وخلال توجه الملك لمصافحة بعض المصطفين على جانبي الطريق، والتقاط الصور معهم، تفاجأ برمي 3 بيضات عليه وهتافات يقول أصحابها "المملكة المتحدة بنيت بدماء العبيد".

لكن اللافت للنظر هو ردة فعل الملك تشارلز الثالث، حيث تصرف بهدوء تام ولم يحرك ساكنا، واكتفى بالنظر إلى البيض الذي وقع عند أقدامه، دون أن تصدر عنه أي ردة فعل غاضبة.

وقد تمكنت الشرطة من اعتقال الناشط الذي استهدف الملك بالبيض، وتبين أنه يدعى باتريك ثيلويل، وهو ناشط في مجال المناخ، ومرشح سابق في حزب الخضر عن مدينة يورك.

وأثناء اعتقاله تحدث باتريك للكاميرات عن سبب استهداف الملك بالبيض قائلا "أنا مع كل ضحايا العبودية والاستعمار والإمبريالية… ذلك البيض هو العدالة الوحيدة التي سيتلقاها هؤلاء الناس… إنها لجميع الأشخاص الذين ماتوا حتى يتمكن ذلك الرجل من ارتداء التاج".

وبما أن الشعب في الديمقراطيات الغربية يستطيع إذا صادف حاكم البلاد في الشارع ألا يهتف له "بالروح والدم"، وله كامل الحرية في أن يهتف ضده من دون أن يتعرض للعنف أو الاعتقال، فإن أقصى عقوبة قد يتعرض لها باتريك هي تغريمه بألف جنيه إسترليني.

يذكر أن الملك تشارلز الثالث كان قد أثار الاستغراب بردة فعله الهادئة جدا، عندما تعرض لمحاولة اغتيال بإطلاق الرصاص خلال مناسبة عامة عام 1994، وكان وقتها وليا للعهد، ولم يبدر منه أي غضب أو خوف.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن الملكة إليزابيث الثانية استهدفت بالبيض عام 2002 وأصابت البيضة سيارتها، وكثير من زعماء العالم تلقوا البيض كنوع من الاحتجاج والمعارضة.

وقد أثارت ردة فعل الملك تشارلز الهادئة مؤخرا انتباه النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، ورصد برنامج شبكات (2022/11/10) التفاعل بعض هذه التغريدات، ومن بينها تغريدة للناشط أسعد علي الذي علق "لو حدث هذا في دولة عربية أو إسلامية لكانوا الآن جميعا في خبر كان… ويحظر إقامة مراسم عزاء لهم".

كما غرد محمد السكيتي قائلا "ردة فعل قوية منه دون خوف ولا تردد باستكمال الاستقبال".

أما الناشطة مدى فقالت "الأخلاقيات انعدمت من جميع النواحي للأسف الشديد، في النهاية هذا ملك سواء محبوب أو غير محبوب، كبير العيلة له احترامه، كيف لو كان ملك. أخلاقيات مخيفة".

المصدر : الجزيرة