مدة الفيديو 49 minutes 12 seconds
من برنامج: موازين

الداعية الكويتي محمد العوضي: الذباب الإلكتروني أخطر الوسائل لإسقاط الرموز الدينية

تكاثفت بعد الربيع العربي حملات منظمة لإسقاط الرموز الدينية التي يستعصي على السلطة احتواؤها أو توظيفها لخدمة أجندتها، وقد جنّدت لهذه المهمة منظومة الإعلام والسينما والدراما ووسائل التواصل الاجتماعي.

ولا تعمل تلك المنظومة بمفردها، بل إنها تتماهى مع المؤسسات الأمنية وأفعالها القمعية من سجن واعتقال وتغييب كامل عن المشهد، مما يطرح تساؤلات عن إسقاط الرموز والمؤسسات ومن تستهدف؟ وما النتائج التي أدت إليها؟ وما أثرها على الواقع المعيش؟

وبشأن محاولات تشويه الرموز الدينية وإسقاطها، يعتقد المفكر والداعية والإعلامي الكويتي محمد العوضي أن هناك وسائل عدة تستخدم في هذه المهمة، تتمثل خصوصا في الإعلام والأعمال السينمائية  والبرامج المؤدلجة، بالإضافة إلى الذباب الإلكتروني.

وتقدم السينما والدراما دائما في أعمالها صورة سيئة عن رجل الدين وعن الإنسان الملتزم، وذلك ضمن إستراتيجية مدروسة لها أهدافها، وفق العوضي، وهو الرئيس التنفيذي لمركز رواسخ للقضايا الفكرية المعاصرة.

ويؤكد الناقد السينمائي فاروق عبد العزيز -في مداخلته ضمن حلقة (2022/11/2) من برنامج "موازين"- أن أكثر الأفلام العربية والمصرية تقدم صورة نمطية عن رجل الدين، وتعرضه بطريقة هزلية ومسيئة، في حركاته وفي لغته، وكان يفترض أن تتعامل معه باعتباره إنسانا في المقام الأول.           

ويعتبر الداعية الكويتي أن الذباب الإلكتروني هو من أخطر الوسائل المستخدمة في تشويه صورة الرموز الإسلامية والدعوية، وهو عبارة عن جحافل ومطابخ ممولة تقوم بعمل مدروس.

وتقف وراء الذباب الإلكتروني والأعمال الدرامية والسينمائية جهتان، هما: الاستبداد السياسي، أي أنظمة معينة وتيارات وأشخاص مؤدلجون وإقصائيون يتحالفون مع تلك الأنظمة، إما تحالفا مباشرا أو توافق مصلحة.

ويرى العوضي أن الحملات التي تستهدف الرموز الدينية زادت بعد الربيع العربي، بل إنها باتت تستهدف ضرب الشعوب من خلال محاولات إقحامها في الخصومات.

تلميع الطواغيت

وعن الجهات التي تستعمل الخطاب الديني في عملية إسقاط الرموز الدينية، يقول الداعية الكويتي إنها تقوم بتلميع الطاغوت الدموي الذي يقتل الناس، وفي نفس الوقت تتصرف بشكل فظ وسيئ مع الدعاة، وأسماهم بـ"مشايخ تيمور لنك"، القائد المغولي الشرس الذي كان مولعا بقتال المسلمين.

ويعد العوضي أحد الدعاة الذين استهدفوا من طرف الذباب الإلكتروني، حيث استخدمت مقاطع فيديو سابقة له في محاولة تشويه صورته، ومن بينها فيديو اتهموه فيه بالدعوة لتطاير رؤوس الحكام بعد الربيع العربي، وهو الفيديو الذي يكشف أنه يعود إلى يوم 14 ديسمبر/كانون الأول 2016، عندما أدلى بكلمة أمام السفارة الروسية في الكويت، حينما قصفت قرى سورية من طرف الروس والمليشيات.

كما اتهم ضيف برنامج "موازين" بالدعوة للتعاطف مع المثليين، بعد أن نشر على حسابه عبر موقع تويتر حلقة نقاشية أيام الحظر الصحي تحت عنوان "لا تظلموا المثليين"، حيث انتشر بشكل كبير وواسع منشور يزعم أن الاتحاد العام لعلماء المسلمين عيّن الشيخ العوضي مستشارا عاما لشؤون المثليين.

ويؤكد الداعية الكويتي أن ذلك المنشور كان مزورا، والاتحاد العام لعلماء المسلمين أنكر ذلك، مبرزا أن الهدف من وراء الحلقة النقاشية كان السعي إلى جذب انتباه المثليين والتواصل معهم وتوجيههم إلى العلاج.

وعن الهدف من عملية إسقاط الرموز الدينية، يوضح العوضي أن الجهات التي تعمل على إسقاط الرموز الدينية تسعى للتخلص من الخطاب المؤثر في الناس، وقد تعرّض دعاة في العالم الإسلامي للقتل والسجن والخطف، فضلا عن التشويه بسبب ذلك.