من برنامج: شبكات

حديث وابتسامات بين رئيسة الوزراء التونسية والرئيس الإسرائيلي.. هل سيتهمها قيس سعيد بالخيانة العظمى؟

لم تنته مشاركة رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن في قمة المناخ في شرم الشيخ بهدوء وسلام؛ فقد تسببت صور تلفزيونية أثناء حديثها مع الرئيس الإسرائيلي في عاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

والتقطت الصورة التي أثارت جدلا وغضبا على منصات التواصل أثناء وقوف رؤساء الدول المشاركين في القمة المناخية التي تستضيفها مصر لالتقاط الصور الجماعية، وظهر فيها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وهو يتحدث مع رئيسة حكومة تونس.

وسلطت حلقة (2022/11/8) من برنامج "شبكات" الضوء على ردود الفعل على منصات التواصل تجاه الحديث والابتسامات المتبادلة بين المسؤولة التونسية والرئيس الإسرائيلي، رغم موقف الدولة التونسية المعارض للتطبيع مع إسرائيل، وكذلك الموقف الشخصي للرئيس التونسي قيس سعيّد الذي يستنكر مصطلح التطبيع مع إسرائيل، ويرى أنه تقليل من الأمر ويصف التطبيع بالخيانة العظمى، ويتوعد بمعاقبة الخونة.

من جانبه، رأى الناشط أحمد حفصي أن ما حدث سقطة من رئيسة الحكومة التونسية، فكتب "سقطة غير مقبولة لرئيسة الحكومة التونسية، وخلف الصورة ممكن حكاية أخرى لم نطلع على تفاصيلها لأن السيدة تبدو محرجة أمام مجاملات الرئيس الإسرائيلي، في الأخير الحديث الودي الذي جمع نجلاء بودن بالرئيس الإسرائيلي لا يمثل الجارة تونس قيادة وشعبا".

وتمنى بيير أبي صعب ألا تكون بودن قد دعت رئيس الكيان الإسرائيلي لزيارة تونس، فغرد "هذه الابتسامة التي تعلو ثغر رئيسة حكومة تونس، في مؤتمر المناخ لرئيس الكيان الغاصب إسحاق هرتسوغ هي ابتسامة آثمة! أرجو ألا تكون دعته لزيارة تونس!"

وتساءل وليد كبير عن تعليق الرئيس التونسي على هذا الحديث فكتب "تطبيع على المباشر بين تونس وإسرائيل هل سيعتبرها قيس سعيد خيانة عظمى؟"

في المقابل، رأت نور علي أن التطبيع بين تونس والكيان الصهيوني موجود ولكن من تحت الطاولة، فقالت "اليهود موجودون في تونس ويهود تونس دائما في زيارات لإسرائيل يعني مطبعين من تحت الطاولة ليهم سنين".

ويرى صبري كريم أن الحديث لا يعني التطبيع، فقال "إذا تكلمت معه هذا لا يعني شيء، وماذا ستفعل تهرب، بوتفليقة لما صافحه رئيس وزراء الكيان الصهيوني هل بعدها تم التطبيع!"

جدير بالذكر أن الدولة التونسية سبق أن أكدت رفضها أي مبادرات للتطبيع مع إسرائيل، وقالت الخارجية التونسية -في بيان سابق- "تونس غير معنية بإرساء علاقات دبلوماسية مع كيان محتل وستظل رسميا وشعبيا سندا للأشقاء الفلسطينيين في نضالهم إلى حين استرداد حقوقهم المشروعة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".