مدة الفيديو 03 minutes 50 seconds
من برنامج: شبكات

بعد 200 غارة إسرائيلية في عامين.. دمشق تكشف عن أسباب احتفاظها بحق الرد ولا ترد

اعتاد السوريون التصريحات الرسمية التي تؤكد احتفاظ سوريا بحق الرد بعد شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات على البلاد، ويكرر وزراء الخارجية عبارة “سنرد بالمكان والزمان المناسبين أو نحتفظ بحق الرد”.

ولكن يبدو أن سوريا قررت الكشف عن أسباب احتفاظها بحق الرد من دون أن  ترد، رغم اعتراف إسرائيل بشن أكثر من 200 غارة بين عامي 2016 و2018 فقط.

بدورها، سلطت حلقة (2022/11/1) من برنامج "شبكات" الضوء على تصريحات وزير الخارجية السوري فيصل المقداد التي كشف من خلالها عن أسباب احتفاظ دمشق بحق الرد على الغارات الإسرائيلية المتكررة على بلاده.

وبرر الوزير السوري ذلك بدعوى أن الطيران الإسرائيلي يقصف المواقع السورية من فوق أو تحت الطائرات المدنية في الأجواء، الأمر الذي يجعل من الصعب على سوريا القيام بالرد، وذلك تجنبا لإيقاع ضحايا بالغة بالمدنيين، مؤكدا أن سوريا تتحمل ولن تنفعل بالرد، حسب قوله.

يذكر أن التصريحات السورية بحق الرد تتوالى منذ عام 1982 حين نصب الجيش السوري صواريخ "سام"، وقامت إسرائيل بقصف بطارياته في البقاع، وقال وزير الخارجية آنذاك عبد الحليم خدام "سنرد في الوقت المناسب والمكان المناسب"، وفي عام 2001 أكد وزير الخارجية السوري السابق فاروق الشرع أن سوريا تحتفظ بحق الرد بعد أن قصفت إسرائيل موقع الرادار السوري في لبنان.

كما أكد وزير الخارجية والمغتربين الراحل وليد المعلم حق سوريا المتأصل بالرد على العدوان الإسرائيلي في عام 2013، وفي عام 2022 شددت وزارة الخارجية السورية على احتفاظ دمشق لنفسها بحق الرد بالوسائل المناسبة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

ويبدو أن تصريحات الوزير المقداد الأخيرة التي برر بها أسباب عدم الرد أشعلت مجددا غضب الناشطين السوريين وانتقادهم، حيث طالب أنيس الحسين النظام السوري بعدم الانفعال مع الشعب الثائر فكتب "ليتكم تحملتم ولم تنفعلوا واحتفظتم بحق الرد تجاه طفل أو شاب أو مسن سوري عبر عن رأيه كما احتفظتم بحق الرد ولم تنفعلوا تجاه القنابل والصواريخ الإسرائيلية".

بينما سخر رأفت عبد العال من الرد السوري الرسمي فغرد "معك حق إذا هيك طول عمري بستغرب انو ليش عم تحتفظو بحق الرد طلع مشان هيك، اي لا إذا هيك رواق".

بدوره، علق عبد الله الحذيفي بالقول "المشكلة يضربون من خلف الطيران المدني يعني متخفيين وإلا ستقصفونهم".

وذكر حسن كنجو أن وليد المعلم مات من دون أن ترد سوريا فكتب "مات وليد المعلم وهو يتوعد بالرد ويحذر أن لا تختبر إسرائيل صبر دمشق".

وفند زيد الرواية الرسمية السورية بأنه لا يوجد طيران مدني في أجواء البلاد، فقال "على أساس الطيران المدني سري مري فوق سوريا. ولا الدومري فوق سوريا".

وحسب صحف إسرائيلية، فإن إسرائيل شنّت أكثر من 200 غارة على الأراضي السورية بين عامي 2016 و2018، وعلق حينئذ وليد المعلم حين كان وزيرًا للخارجية بالقول "من أراد العدوان على سوريا عليه أن ينسق معنا".