مدة الفيديو 03 minutes 21 seconds
من برنامج: شبكات

حقنة قاتلة تباع في الصيدليات.. قضت على 18 طفلا وآخرون في العناية المركزة

سرطان الدم أو اللوكيميا هو مرض خبيث يصيب الجملة المكونة للدم، فيزيد كريات الدم البيضاء غير الناضجة؛ لذا يحتاج لآليات محددة في عمليات المعالجة، وفي نوعية الأدوية التي تعطى للمريض والتي تكون غالية الثمن

وتابع برنامج "شبكات" -في حلقته بتاريخ (2022/10/13)- حيثيات حقنة قاتلة تسببت في وفاة العديد من الأطفال اليمنيين المصابين بهذا السرطان، في مستشفى الكويت الجامعي بصنعاء. وقالت منظمة حقوقية تدعى "المنظمة اليمنية لمحاربة الاتجار بالبشر" إن عشرات من الأطفال من مرضى السرطان في صنعاء توفوا بسبب جرعة فاسدة من علاج السرطان نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

واتهمت المنظمة السلطات الصحية في صنعاء بصرف جرعة علاج منتهية الصلاحية، مع تزييف تاريخ صلاحيتها، ومن ثمّ صرفها في مستشفى الكويت لهؤلاء الأطفال المصابين.

ونقلت وسائل إعلام يمنية أن نحو 45 طفلاً تم حقنهم بدواء مهرب ومنتهي الصلاحية، فتوفي 18 طفلاً منهم، في حين تتلقى البقية منهم العلاج في العناية المركزة في عدد من المستشفيات بصنعاء.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة (التابعة لجماعة الحوثيين) وفاة 10 أطفال إثر تلقيهم دواءً تم تهريبه إلى صيدلية خاصة، وهذه الأدوية لم تمر عبر إجراءات الهيئة العليا للأدوية، ولا يزال طفل في حالة حرجة، بينما يعاني 8 آخرون من مضاعفات خفيفة.

من المسؤول؟

وتفاعل اليمنيون مع هذه القضية، التي أثارت ضجة كبيرة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث كتب الناشط أحمد فوزي: "ما حدث في مستشفى الكويت بالعاصمة صنعاء جريمة كبرى.. تجب محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة ومساءلتهم، ابتداء من وزير الصحة".

وقال المغرد أحمد الأشعف: "العلاج الذي استخدم في الجريمة البشعة أدخل إلى مستشفى الكويت ضمن صفقة الأدوية من دون فحص أو رقابة، لم يُشتر العلاج من قبل الصيدلية، إنما أدخل بشكل رسمي؛ نطالب بكشف الحقيقة ولا نريد إلا أن نرى المجرمين خلف القضبان ويقدموا للمحاكمة".

أما الناشط مجدي عقبة، فغرد قائلا: "ما سمعنا قط أن مسؤولا يمنيا قدم استقالته على خلفية كارثة حدثت أو جريمة أو تقصير. أما أن تتم محاسبة مسؤول بسبب تقصيره، فهذا ضرب من الخيال! أكبر عقاب ممكن يتعرض له أي مسؤول مقصر (أن) يتم نقله من مكانه إلى مكان آخر".

يذكر أن مركز علاج لوكيميا الأطفال في مستشفى الكويت بصنعاء هو المركز الوحيد المتخصص في علاج هذا المرض، ويعالج نحو 700 طفل من مختلف محافظات البلاد، وفق ما يقوله المركز، وقدرت منظمة الصحة العالمية عدد مرضى السرطان في اليمن بـ35 ألف شخص، وتؤكد أن المرضى يواجهون خطر الموت بسبب انقطاع التمويل وعدم توافر الأدوية.