أشرف مروان "الملاك والشيطان".. هل أنقذ إسرائيل خلال حرب أكتوبر؟

The Mossad's Egyptian agent Ashraf Marwan, known as 'the Angel' with his handler in an undated photo released by the Mossad on September 7, 2023. (State Archives)
صورة نشرها الموساد لأشرف مروان (يمين) مع مشغله الضابط "دوبي" (الأرشيف الإسرائيلي)
صورة نشرتها الموساد لأشرف مروان (يمين) مع مشغله الضابط "دوبي" (الأرشيف الإسرائيلي)

قبيل منتصف ليلة 4-5 أكتوبر/ تشرين الثاني 1973، تلقى "دوبي" ضابط الموساد الذي يشغّل الجاسوس "الملاك" برقية تحثه على تحديد لقاء عاجل معه "لإيصال أخبار مهمة للغاية"، وفي غضون ساعات طار رئيس الموساد تسفي زامير شخصيا إلى لندن، حيث التقى أشرف مروان، وتلقى منه "معلومة ذهبية ذات أهمية غير عادية، غيرت وجه الحرب"، على حد تعبيره.

جاءت هذه الرواية في كتاب "ذات يوم عندما يسمح بالحديث" عن حرب 1973 ودور الموساد قبل بدئها وبعدها، وهو أول كتاب يصدره الموساد رسميا، وذلك في احتفالية أقيمت في مقره بمناسبة الذكرى الـ50 لحرب أكتوبر (يوم الغفران في الأدبيات الإسرائيلية)، بحضور ديفيد بارنيع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي.

وفقًا للكتاب، قال مروان (الملاك) لزامير في المحادثة التي جرت مساء يوم 5 أكتوبر: "إن هناك احتمالا بنسبة 99% لأن تبدأ الحرب غدا، في وقت واحد على الجبهتين السورية والمصرية"، مضيفا بأن "هدف السوريين هو احتلال الجولان، وأنّ الأردن لن ينضم إلى الحرب، وأن الهجوم المصري سيبدأ بالمدفعية واجتياح القناة، كما حرّك المصريون الجيش بأكمله إلى قناة السويس". وأضاف -وفق محضر الاجتماع- أنه تأكد من جدية الرئيس السادات في شنّ الحرب هذه المرة يوم 29 سبتمبر/أيلول، أي قبل طلب الاجتماع بخمسة أيام.

بعد حوالي نصف ساعة من انتهاء اللقاء، أرسل زامير إلى المسؤولين الإسرائيليين برقية كان فحواها "المصريون سيهاجمون غدًا"، وبدأت الحرب فعليا في الساعة الثانية ظهرا من يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول، وقبل أربع ساعات من الوقت الذي حدده أشرف مروان، والذي يرجح أنه لم يكن يعلم بالتغيير الذي طرأ على موعد الهجوم بناءً على طلب من سوريا، بعد سفره إلى ليبيا يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول ثم إلى لندن عبر باريس.

The Mossad's Egyptian agent Ashraf Marwan, known as 'the Angel' with his handler in an undated photo released by the Mossad on September 7, 2023. (State Archives)
أشرف مروان (يمين) مع ضابط الموساد "دوبي" (الأرشيف الإسرائيلي)

سردية أكتوبر المكررة

أورد الكتاب أيضا صورتين لأشرف مروان (1944-2007) مع مشغله "دوبي" ومحاضر تثبت وفق الرواية الإسرائيلية أن الرجل الذي أطلقوا عليه لقب "الملاك" كان جاسوسا إسرائيليا محضا، وتدحض ما تراه ادعاءات مصرية عن كون صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومستشار الرئيس الراحل أنور السادات ومدير مكتبه للمعلومات كان عميلا مزدوجا مدسوسا.

ودرجت الدوائر الإسرائيلية منذ أكثر من عقدين على نشر معلومات -قبيل ذكرى حرب أكتوبر 1973- عن أشرف مروان و"الخدمات الجليلة التي قدمها لإسرائيل"، ومن ذلك إنتاج فيلم عنه بعنوان "الملاك" عام 2018 مبنيّ على كتاب "الملاك.. الجاسوس الذي أنقذ إسرائيل" الصادر عام 2016 للإسرائيلي يوري بار جوزيف، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة حيفا، والذي كشف لأول مرة تفاصيل قصة أشرف مروان التي تسربت أواخر عام 2004.

أشرف مروان
لقطة من فيلم "الملاك" الذي يعرض قصة أشرف مروان مع الموساد (مواقع التواصل)

وتلح ّالسردية الإسرائيلية على أن صهر جمال عبد الناصر زوج منى أصغر بناته، قد صار جاسوسا لإسرائيل، وتجد صداها وأدوات ترويجها في العالم العربي، مستفيدة من شخصية الرجل الملتبسة بين رجل الأعمال وتاجر السلاح والسياسي، ومن صمت السلطات المصرية التي اكتفت بتنظيم جنازة رسمية له بعد وفاته الغامضة في لندن عام 2007 والتأكيد على أنه قدم خدمات جليلة لمصر أيضا، وأنه لم يحن وقت فتح الملفات.

ويأتي الإمعان الإسرائيلي في تكرار سردية أشرف مروان ممهورة بقصة "الخيانة" من داخل بيت عبد الناصر ومن داخل مكتب السادات، مع سرديات أخرى وقصص اختراق استخباراتية مبالغ فيها بهدف حجب الانتصار الذي حققه الجيشان والشعبان المصري والسوري بإسناد عربي، ونسف بطولات القادة العسكريين العظام الذين سطروا -رغم ما حصل لاحقا- ملحمة عسكرية كبرى، وبطولات مئات آلاف الجنود ودماء آلاف الشهداء، ومن ثَمّ ترسيخ فكرة صعوبة الانتصار على إسرائيل.

في السردية الإسرائيلية، لم يتم تجنيد مروان، بل ذهب "الملاك" بنفسه إلى محطة  الموساد في لندن متطوعا للتجسس على بلاده، ومستعدا لكشف كل شيء بلا دافع واضح سوى حبه للمال وحنقه على صهره عبد الناصر وعهده، كما في بعض الروايات.

ويدعي جهاز الموساد في الوثائق التي نشرها مؤخرا أن معلومة ساعة الصفر لبدء مصر وسوريا الحرب جاءت أيضا من مصدرين عربيين آخرين، لكن أشرف مروان الذي تم تجنيده وفق بعض الروايات الإسرائيلية عام 1970 وأخرى عام 1972، كان كنزا استخباريا لا يقدر بثمن؛ إذ إن كل المعلومات والوثائق المصرية البالغة السرية كانت تحت بصره، وبذلك تكون مصر بكل أسرارها العسكرية والسياسية والاقتصادية نظريا كتابا مفتوحا أمام إسرائيل، إن صحّت هذه الرواية.

للاستخدام الداخلي فقط - الصور الرسمية لغرفة عمليات حرب أكتوبر (موقع السادات/ جامعة الإسكندرية)
الرئيس السادات وقادة الجيش المصري بالمركز رقم 10 (موقع السادات/ جامعة الإسكندرية)

لعبة الخداع الإستراتيجي

في المركز رقم 10 مقر القيادة الرئيسي لعمليات الجيش المصري، كان الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية طوال الأيام القليلة السابقة لفتح النار، ينقل نظره بشكل متواتر بين الخرائط الكثيرة المضيئة لقطاعات الجبهة وتمركز القوات وخطوط القتال وبين الساعات المثبتة على جدران المبنى المهيب، ويتواصل مع قادة الجيوش والقطاعات.

يكرر الفريق الشاذلي نفس السؤال: هل انتبه الإسرائيليون لما يحصل؟ فتكون الإجابة بلا، فيسترخي ومعه لفيف من القادة الذين كانوا يعدون الدقائق لمفاجأة إسرائيل بعبور موانع خط بارليف الحصينة التي أقامتها على قناة السويس، وتحرير الأرض ومحو آثار هزيمة 1967.

في يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول 1973، وفي الوقت الذي كان فيه رئيس الموساد تسفي زامير يتلقى المعلومة الذهبية من "الملاك"، تأكد الفريق الشاذلي أن إسرائيل لم تكتشف بعد النيات المصرية والسورية بالهجوم، وأنه لا يمكنها القيام بإجراءات عسكرية مضادة تحبط الهجوم المصري أو السوري، حتى ولو استدعت الاحتياطي؛ لأنه لن يكون فعالا عسكريا إلا بعد 48 ساعة.

شاهد على العصر- سعد الدين الشاذلي - الجزء الرابع
الفريق أول سعد الدين الشاذلي (الجزيرة)

ويقول الشاذلي في كتاب "حرب أكتوبر- مذكرات الشاذلي" الطبعة الأولى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2011 ص361: "تحركت ومعي اللواء سعد مأمون (قائد الجيش الثاني) إلى نقطة ملاحظة لنا لا يفصلها عن مواقع العدو سوى أقل من 200 متر، كان كل شيء هادئا تماما ولا توجد أي مظاهر تدل على أن العدو قد شعر باستعداداتنا أو أنه يقوم بإجراءات مضادة".

نفذت القوات المسلحة المصرية وجهاز المخابرات العامة وأجهزة الدولة المصرية والسورية على مدى شهور إحدى أعقد خطط الخداع الإستراتيجي لإخفاء الاستعدادات الحقيقية للحرب، على مستوى التسليح والتعبئة وتحريك القوات والتمركز واتخاذ وضعيات الهجوم، وكانت الترتيبات الأولى لتنفيذ الخطة "بدر" قبل يوم من فتح النار تسير بشكل سلس أكثر مما تصوره القادة المصريون، وبعيدا عن أعين جواسيس إسرائيل بمن فيهم العميل المفترض أشرف مروان.

وكان موعد المعركة الأوّليّ قد تحدد رسميا في منتصف سبتمبر أو أوائل أكتوبر (بين 5 و11 منه)، في اجتماع للقيادات العسكرية المصرية والسورية يوم 21 أغسطس/آب 1973، حين وصل سرا على متن باخرة ركاب روسية وزير الدفاع السوري اللواء مصطفى طلاس ورئيس الأركان اللواء يوسف شكور وقادة القوات الجوية والبحرية والمخابرات ورئيس هيئة العمليات، واجتمعوا بنظرائهم المصريين وزير الدفاع الفريق أول أحمد إسماعيل ورئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي وقادة القوات الجوية والبحرية والمخابرات العامة وضباط هيئة العمليات.

يذكر الفريق سعد الدين الشاذلي (المصدر نفسه ص 360) أن إجراءات أمنية مشددة أحاطت بهذا الاجتماع، كما أن أعضاء الوفد السوري عادوا فرادى إلى دمشق بطرق مختلفة وملتوية وعبر عدة بلدان، كي لا يتسرب خبر زيارة العسكريين السوريين وفحوى اللقاء. ولا تذكر الروايات والسرديات والمذكرات الإسرائيلية شيئا عن هذا الاجتماع الذي حدد موعد بدء الهجوم دون ذكر ساعة الصفر.

blogs أشرف مروان
أشرف مروان (يسار) مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر (مواقع التواصل)

في هذه الأثناء كان أشرف مروان مستشارا أمنيا وسياسيا للرئيس الراحل أنور السادات ورجلا موثوقا به لديه، وقد كلفه أيضا بمهام عديدة داخلية وخارجية. وبوصفه عميلا مدربا -وفق السردية الإسرائيلية- وله صلة بأعلى دوائر صنع القرار، من المفترض أنه حصل مبكرا على كل هذه المعلومات وتفاصيل الخطة المصرية الكاملة لاختراق خط بارليف وإغلاق مواسير اللهب وأنساق عبور قناة السويس، وأخبر بها إسرائيل لتتمكّن من اتخاذ إجراءات مضادة تحبط الخطة المصرية والسورية قبل أيام من الهجوم، لكن ذلك لم يحصل؛ لتقصير من "الملاك" أو لأنه كان يسرب المعلومات وفق ترتيب معين ليس بعيدا عن أعين ومعرفة السلطات المصرية..

يشير كتاب "ذات يوم عندما يسمح بالحديث" إلى أن أشرف مروان زوّد إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 1972 وأبريل/نيسان 1973 بمعلومات عن هجومين مصريين وشيكين، وهو ما استدعى تغييرات في الخطة العسكرية المضادة، لكن هذين الهجومين لم يقعا، وكانت هذه المعلومات أو التحركات المصرية جزءا أساسيا -عن قصد أو غير قصد- من خطة الخداع الإستراتيجي التي استنتج منها الإسرائيليون أن مصر لن تحارب، وهو ما أدى لاحقا إلى عدم أخذ أي تحرك مصري بالجدية الكافية، وسيادة نوع من الاسترخاء في صفوف الجيش الإسرائيلي وقيادته.

حرب أكتوبر.. يومَ اتحد العرب ضد إسرائيل
صورة لعبور القوات المصرية قناة السويس بعد تدمير التحصينات الإسرائيلية (الجزيرة)

معلومة لم تكن ذهبية تماما

كان لا بد لجاسوس بهذه المكانة وشديد القرب من السادات ويفترض أنه كنز استخباراتي على مستوى عال من الصدقية، أن يزوّد مشغّليه بمعلومات مهمة تكون بمثابة الطعم وإلا فستثار شكوك حوله. ومن المؤكد أن إبلاغ إسرائيل بموعد الحرب، وإن كان بشكل متأخر وغير دقيق، لم يحل دون مفاجأة إسرائيل، ولم يؤثر في الهجوم المصري والسوري، الذي كان بالأداء والنتائج على الميدان نصرا ساحقا في الأيام الثلاثة الأولى، وهزيمة عسكرية مدوية لإسرائيل بشهادة القيادات الإسرائيلية أنفسهم.

استطاعت إسرائيل أن تقوم بتعبئة متأخرة، لكن "المعلومة الذهبية" التي عرفها أشرف مروان يوم 29 سبتمبر/أيلول وأوصلها بشكل متأخر يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول، وفق المحاضرالمنشورة، لم تنقذ إسرائيل من الهزيمة المدوية، التي عبرت عنها غولدا مائير (رئيسة الوزراء آنذاك) في مذكراتها بعنوان "حياتي" بقولها:

كنا نقاسي انهيارا نفسيا عميقا، ولم تكن الصدمة في الطريقة التي بدأت بها الحرب فقط، بل كانت في حقيقة أن معظم تقديراتنا السياسية ثبت خطؤها

بواسطة غولدا مائير

عندما كانت غولدا مائير ومجلس الوزراء الإسرائيلي كله في حالة من الفزع والانهيار مساء يوم 6 أكتوبر، كان الجيشان المصري والسوري يقتحمان أقوى الحصون الدفاعية في تاريخ الحروب، "خط بارليف" ( يشبه خط ماجينو الفرنسي الذي اخترقته القوات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية)، و"خط آلون" بطول 70 كيلومترا على الجبهة السورية.

غولدا مائير أكدت حالة الانهيار التي عاشتها القيادات الإسرائيلية (غيتي)

وفي ظرف 18 ساعة على الجبهة المصرية "كان العدو قد فقد 30 طائرة و300 دبابة وعدة آلاف من القتلى وخسر معهم خط بارليف بأكمله، تم سحق ثلاثة ألوية مدرعة ولواء مشاة كانت تدافع عن القناة، وأصبحت أسطورة خط بارليف التي كان يتغنى بها الإسرائيليون في خبر كان" (مذكرات الشاذلي ص 388)، في حين خسر الجيش المصري 5 طائرات و20 دبابة فقط، وفقد 280 شهيدا.

في العمليات الاستخباراتية تصبح المعلومة بلا فائدة إذا جاءت متأخرة أو غامضة، وتغدو عقيمة إذا لم تحقق الغاية من الحصول عليها، وفي الحالة الإسرائيلية كان الهدف من المعلومات هو تجنب المفاجأة وإحباط أي هجوم مصري وسوري مباغت يسفر عن هزيمة عسكرية تكسر عقدة التفوق الإسرائيلي، ولم يتحقق ذلك الهدف، بل أحرزت القوات المصرية والسورية إنجازا عسكريا باهرا؛ وبذلك لم تكن معلومة أشرف مروان ذهبية خالصة.

لا تؤكد الروايات الإسرائيلية، التي جاءت موثقة بالصور والمحاضر هذه المرة، نهائيا ما إذا كان أشرف مروان جاسوسا خائنا لبلده أو عميلا مزدوجا هدفه تضليل إسرائيل، كما تصر على ذلك شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) في صراعها مع الموساد، ولا يؤكد الصمت المصري الرسمي غير الطبيعي أنه كان بطلا لعب دورا وطنيا، كما لا تنفي القاهرة بحسم أنه كان جاسوسا. ويكاد هذا الصمت يثبت الرواية الإسرائيلية على التباسها.

في كتابه "مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان" الطبعة الأولى، دار الشروق 2012 (ص 263) يروي الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل أنه التقى مروان عام 2006 وواجهه بالاتهامات المثارة حول عمالته لإسرائيل فرد عليه قائلا: "هل تصدق أن صهر جمال عبد الناصر جاسوس؟! وأنت كنت أقرب الناس إليه وتعرفه؟"، كما أطلعه على وثيقة تؤكد مدى ثقة الرئيس أنور السادات فيه، فكان رد هيكل بأن:

لا شهادة حسن سيرة وسلوك من أنور السادات ولا صلة مصاهرة مع عبد الناصر تعطيان عصمة لأحد (أشرف مروان)، نحن أمام مشكلة حقيقية تقتضي وضوحا مقنعا حقيقيا.

بواسطة محمد حسنين هيكل مخاطبا أشرف مروان

في يوم 27 يونيو/حزيران 2007 جاءت النهاية الغامضة للملياردير أشرف مروان، حين سقط من شرفة شقته بالطابق الخامس بكارلتون هاوس تاور في العاصمة البريطانية لندن، واختفت معه مذكراته ووثائقه، ولم تؤكد الشرطة البريطانية ولا محكمة التحقيق سبب موته أو قتله الذي بقي "مجهول الأسباب".

وترجح عدة مصادر أنه قُتل لتموت معه أسرار كثيرة تتعلق بأدواره وارتباطه بالموساد أو السلطات المصرية أو غيرهما، وعلاقاته المتشعبة والملتبسة بعالم المال والأعمال والسياسة، لكنه بقي بالنسبة لإسرائيل حكايتها الأثيرة التي تسردها بخيلاء قبل كل ذكرى لحرب أكتوبر.

المصدر : الجزيرة