العالم الذي يزدحم بالسكان.. سباق الديمغرافيا بين الصين والهند

ترجّح تقديرات الأمم المتحدة، أن تكون الهند قد تجاوزت الصين لتصبح أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان خلال يونيو/حزيران الجاري، ويمثل هذا التحول علامة فارقة مهمة للدولة الواقعة في جنوب آسيا، وستكون له آثار بعيدة المدى على اقتصادها ومجتمعها وتأثيرها العالمي.

وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان في أبريل/نيسان الماضي أن عدد سكان الهند سيصل إلى 1428.6 مليون نسمة مقابل 1425.7 مليونا في الصين خلال يونيو/حزيران، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى أن الهند تجاوزت فعلا جارتها الصين ديمغرافيا. ولم تعلق نيودلهي على هذه التقديرات، وهي تعتمد سياسة التكتم في ظل عدم إجراء تعداد سكاني جديد، ويعود آخر إحصاء رسمي للسكان في الهند إلى عام 2011 عندما سجلت 1.21 مليار نسمة.

وتوضح الرسوم التفاعلية الملحقة في هذا التقرير كيف تضاعف عدد سكان الهند 4 مرات من 350 مليون نسمة في عام 1950 إلى ما يربو على 1.43 مليار اليوم.

وفي الوقت نفسه، فإن عدد سكان الصين -الذي بلغ ذروته عند 1.42 مليار في عام 2021- بدأ في التراجع تدريجيا.

وتفصّل سلسلة الرسوم البيانية المرفقة معظم البيانات والأرقام المتعلقة بكيفية صعود الهند كأعلى دولة في العالم من حيث الكثافة السكانية وما يعنيه ذلك لبقية العالم.

ويوضح الرسم التفاعلي التالي الزيادة السكانية الحاصلة والمفترضة في الصين والهند خلال قرن (1950-2050).

يبلغ عدد سكان الهند والصين مجتمعتين 2.8 مليار نسمة، ويعني ذلك أن كل ثالث شخص من سكان العالم ينحدر من أحد هذين البلدين الآسيويين.

وعمليا، يتجاوز عدد السكان في الهند والصين سكان البلدان الـ19 التالية الأكثر كثافة سكانية في العالم مجتمعة حسب بيانات الأمم المتحدة لعام 2022، وهي:

الولايات المتحدة (340 مليونا)، إندونيسيا (277.5 مليونا)، باكستان (240.5 مليونا)، نيجيريا (223.8 مليونا)، البرازيل (216.4 مليونا)، بنغلاديش (173 مليونا)، روسيا (144.4 مليونا)، المكسيك (128.5 مليونا)، إثيوبيا (126.5 مليونا)، اليابان (123.3 مليونا)، الفلبين (117.3 مليونا)، مصر (112.7 مليونا)، جمهورية الكونغو الديمقراطية (102.3 مليون)، فيتنام (98.9 مليونا)، إيران (89.2 مليونا)، تركيا (85.8 مليونا)، ألمانيا (83.3 مليونا)، تايلند (71.8 مليونا)، المملكة المتحدة (67.7 مليونا).

ولطالما كانت الصين البلد الأكثر ازدحاما بالسكان، وتعد المنطقة الشرقية لجمهورية الصين الشعبية الغنية بالموارد الزراعية موطنا لأكثر من 90% من سكان البلاد، أما في الدولة الجارة الهند -التي تبلغ مساحتها ثلث مساحة الصين- فيتجمع معظم السكان في الجزء الشمالي من البلاد.

وتُظهر الخريطة ثلاثية الأبعاد أدناه معدل الكثافة السكانية للمدن في الهند والصين، وتدل المناطق ذات المؤشرات الأعلى في الخريطة على المدن الأكثر اكتظاظا بالسكان.

(الجزيرة)
(الجزيرة)

مدن الصين الأكثر سكانا

يمكن قياس عدد سكان المدن من خلال قياس عدد السكان الدائمين في حدودها الإدارية أو منطقتها الحضرية أو منطقة العاصمة.

ووفقا لتوقعات التحضر في العالم الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة، والتي تقيس كثافة عدد السكان بالمناطق الحضرية، فإن المدن الأكثر اكتظاظا بالسكان في الصين هي شنغهاي التي يبلغ عدد سكانها حوالي 27 مليون نسمة، تليها بكين بـ20 مليونا ثم تشونغ تشينغ بـ16 مليون نسمة.

شنغهاي


تقع شنغهاي عند مصب نهر اليانغ تسي أو "النهر الطويل" على الساحل الشرقي للصين، وهو ثالث أطول نهر في العالم، وتعد واحدة من أكبر مراكز الشحن البحري في العالم ومن بين المدن الأكثر اكتظاظا بالسكان فيه.

وإذا افترضنا أن مدينة شنغهاي كانت دولة فسيكون لديها نفس عدد سكان أستراليا والكاميرون وفنزويلا مجتمعة، أو ولاية تكساس الأميركية بأكملها على سبيل المثال.

وتظهر صور الأقمار الصناعية أدناه (بخاصية المقارنة قبل وبعد) كيف تضاعف عدد سكان شنغهاي 4 مرات تقريبا من حوالي 7 ملايين نسمة في عام 1984 إلى 27 مليونا حاليا، (حرك المؤشر للاطلاع).

بكين


استمدت العاصمة الصينية بكين اسمها من موقعها "باي"، والتي تعني الشمال، و"جينغ" بمعنى "عاصمة"، أي عاصمة الشمال.

وعلى سبيل المقارنة، يماثل عدد سكان هذه المدينة الضخمة سكان دول ملاوي ورومانيا وسريلانكا مجتمعة، أو ولاية فلوريدا الأميركية بكاملها.

وتبين صور الأقمار الصناعية أعلاه كيف توسعت بكين ديمغرافيا من حوالي 6 ملايين نسمة في عام 1984 إلى حوالي 20 مليونا عام 2023.

تشونغتشينغ


تقع تشونغتشينغ أيضا على نهر اليانغ تسي في جنوب غرب الصين، وقد شهدت زيادة سريعة في عدد سكان الحضر من 3 ملايين نسمة في بداية الثمانينيات إلى أكثر من 16 مليونا اليوم.

عند دمجها مع عدد سكانها الكبير في الأرياف التابعة لها تعد هذه المدينة الضخمة واحدة من أكبر المدن في العالم، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليون نسمة.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية مدى توسع المدينة على مدى العقود الأربعة الماضية.

مدن الهند الأكثر اكتظاظا

أجرت الهند آخر تعداد سكاني قبل 12 عاما، مما يجعل من الصعب معرفة عدد سكانها بشكل دقيق.

ووفقا لبيانات ذلك التعداد، نجد أن 27 مدينة في هذه الدولة الواقعة في جنوب آسيا يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة، ومن المحتمل أن يكون هذا الرقم أقرب إلى 50 مدينة حاليا، وفقا للإحصاءات الأممية التي تستند إلى تقديرات معدلات الزيادة السكانية، وتاليا أهم المدن المليونية بالهند.

نيودلهي

تظهر صور الأقمار الصناعية المركبة على قاعدة "قبل وبعد" كيف تضاعف سكان العاصمة نيودلهي أكثر من 4 أضعاف من حوالي 7 ملايين نسمة في عام 1984 إلى 30 مليونا حاليا.

وتعد نيودلهي أكثر مدن الهند اكتظاظا بالسكان، ويبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، ويشمل هذا الرقم وسط المدينة والمناطق الحضرية المحيطة بها.

وإذا تصورنا أن نيودلهي كانت دولة فستصنف في المرتبة الـ50 الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، بفارق طفيف بعد ماليزيا وغانا وموزمبيق مثلا، ويماثل عدد سكانها تقريبا أو يفوق سكان الدول الإسكندنافية مجتمعة، وهي الدانمارك والنرويج والسويد، إضافة إلى فنلندا وآيسلندا وجزر فارو.

مومباي


تعد مومباي ثاني أكبر مدينة في الهند من حيث عدد السكان والمدينة الساحلية الأكثر ازدحاما في البلاد، وهي موطن لحوالي 20 مليون شخص.

كانت المدينة -التي تعد المركز المالي للبلاد- تعرف سابقا باسم "بومباي"، وقد تضاعف سكانها من حوالي 9 ملايين نسمة في عام 1980 إلى 20 مليونا اليوم.

كلكتا


تقع كلكتا في الجزء الشرقي من الهند بالقرب من الحدود مع بنغلاديش، وهي واحدة من أكبر مدن الهند وأكثرها اكتظاظا بالسكان، ويبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة.

وتعد كلكتا موطنا للعديد من الجامعات والمؤسسات البحثية ومركزا ثقافيا مهما في البلاد، وقد استمرت في التوسع كما هو موضح في صور الأقمار الصناعية.

بنغالور


تعرف هذه المدينة أيضا باسم "بنغالورو"، وهي أكبر مدينة في ولاية كارناتاكا جنوبي الهند، ويبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة.

وتعد بنغالور مركزا للتكنولوجيا والتجارة، ويُطلق عليها أيضا اسم "وادي السيلكون الهندي"، وقد تضاعف حجمها أكثر من 4 أضعاف خلال العقود الأربعة الماضية.

قلق الديمغرافيا والثروة

CHINA-LABOUR-RURAL-BONUS This picture taken on January 14, 2014 shows villagers waiting before a two-metre-long "money wall" built with cash for their year-end bonus at Jianshe village of Lianshan municipality, southwest China's Sichuan province. More than 13 million yuan are distributed to the 340 households from the village, who are shareholders of a rural cooperative that owns farm enterprises and investment companies, local newspaper Huaxi Metropolis Daily reported. CHINA OUT AFP PHOTO (Photo credit should read STR/AFP via Getty Images)

يتم حساب عدد سكان الدولة باستخدام 4 مؤشرات، وهي المواليد، الوفيات، حركة النزوح والهجرة (دخول البلاد)، الهجرة (مغادرة البلاد).

وعندما تتجاوز أرقام الولادات والهجرة (دخول البلاد) أرقام الوفيات والهجرة (مغادرة البلاد) يزداد عدد سكان البلد، وعندما يحدث العكس ينخفض ​​عدد السكان.

تباطؤ النمو السكاني

بينما لا يزال عدد سكان الهند ينمو فإن معدل نموها يتباطأ في الواقع، ومن أجل أن يتجدد السكان من جيل إلى آخر بدون هجرة فإن من المقبول عموما أن يكون لكل زوجين في المتوسط ​​2.1 طفل، حيث تعوض نسبة 0.1 الأطفال الذين يموتون قبل بلوغ سن الرشد.

ويقارن الرسم أدناه معدلات الخصوبة في الهند والصين، والتي تقيس عدد المواليد الأحياء لكل امرأة، من 1950 إلى 2050.

وفي فترة الذروة عام 1963 كان لدى النساء الصينيات 7.5 أطفال في المتوسط، أما راهنا فقد انخفض هذا الرقم إلى 1.2 فقط، كما انخفض معدل الخصوبة في الهند بشكل مطرد من نحو 6 أطفال خلال ستينيات القرن الماضي إلى طفلين حاليا.

ارتفاع نسبة الشيخوخة في المجتمع الصيني
تعاني الصين من تهرم السكان جراء تقييد الولادات في فترة سابقة (الجزيرة)

عدد الوفيات يفوق عدد المواليد في الصين

لأول مرة منذ عام 1960 تجاوز عدد الوفيات في جميع أنحاء الصين عدد المواليد.

ووفقا للمكتب الوطني للإحصاء في بكين، بلغ عدد المواليد في عام 2022 نحو 9.56 ملايين، فيما بلغ عدد الوفيات 10.41 ملايين.

ويقارن الرسم أدناه المواليد والوفيات في الصين على مدار 100 عام.

توافق الارتفاع المفاجئ في الوفيات في الصين عام 1960 مع أسوأ مجاعة شهدتها البلاد في تاريخها الحديث، وذلك في ظل ما عرفت بالقفزة الكبرى للأمام (1958-1961) بهدف التحول السريع من الاقتصاد الزراعي إلى الصناعي، ولاحقا الثورة الثقافية (1966-1976) التي كانت ترمي لاجتثاث الطبقة البرجوازية في الحزب الشيوعي.

وأدت هذه السياسات التي انتهجها مؤسس جمهورية الصين الشعبية ماو تسي تونغ (1949-1976) إلى وفاة عشرات الملايين. وفي السنوات التي أعقبت المجاعة الكبرى مباشرة (1959-1961) وصل عدد المواليد إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، وهو 33 مليونا في عام 1963.

وعلى الرغم من إنهاء الصين العمل بـ"سياسة الطفل الواحد" الصارمة في عام 2016 ثم السماح للأزواج بإنجاب 3 أطفال في عام 2021 فإن تغيير هذه السياسة لم ينعكس على التراجع الديمغرافي، ففي عام 2020 فقط انخفض معدل المواليد في الصين بنسبة 20% مقارنة بالعقد السابق، ليصل إلى 20 مليون طفل فقط، وهو أقل معدل منذ عام 1961.

وفي عام 2021 بلغ عدد سكان الصين -الذين تفوق أعمارهم 60 عاما- 264 مليون نسمة، وهو ما يمثل 18.7% من إجمالي عدد السكان، فيما بلغ عدد الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما 190 مليون نسمة، وهم يمثلون 13.5% من مجمل السكان البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.

في عام 1955 كان هناك 2.8 مليار شخص يعيشون على كوكب الأرض، وهذا الرقم يمثل اليوم عدد سكان الصين والهند وحدهما

وقد يتضاعف عدد الصينيين الذين يبلغون من العمر 65 عاما أو أكثر خلال العقدين المقبلين، فتصبح الصين أكبر مجتمع مسن في العالم، في حين تتقلص القوة العاملة في البلاد.

وتتوقع الحكومة الصينية أن يمثل كبار السن نحو ثلث إجمالي عدد سكان الصين بحلول 2050، إلى جانب الأطفال الذين لم يصلوا إلى سن العمل.

ونتيجة لذلك سيواجه الاقتصاد الصيني أعباء جديدة جراء ارتفاع عدد كبار السن الأقل إنتاجية والذين يضغطون أيضا على النظام الصحي وصناديق التقاعد.

ويرى متخصصون في تحليل النمو الديمغرافي أن ارتفاع نسبة كبار السن سيمثل عقبة أساسية لفشل الصين في التفوق على الولايات المتحدة كقوة عظمى وأكبر اقتصاد في العالم بحلول 2050.

مواطنون هنود بمحطة القطار الرئيسية في مومباي (الفرنسية)

تراجع عدد المواليد في الهند

انخفض عدد المواليد أيضا في جميع أنحاء الهند منذ بداية العقد الأول من القرن الحالي (2021)، وإن كان بمعدل أبطأ من معدل المواليد في الصين، وسجل عام 2022 حوالي 23 مليون مولود، وتسجل الهند يوميا 63 ألف ولادة جديدة، أكثر من أي بلد آخر في العالم.

في عامي 2021 و2022 وأثناء ذروة جائحة فيروس كورونا سجلت الهند 13.3 مليون ولادة و12.8 مليون وفاة على التوالي، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، في غياب إحصاءات هندية رسمية، وبناء على المسار الحالي سيستمر عدد المواليد والوفيات متقاربا مع الصين حتى عام 2066.

وتم إلغاء تعداد السكان في الهند عام 2021 بسبب وباء كورونا على أن يتم تنفيذه عام 2022، وتأجل مرة أخرى إلى عام 2024، وهو موعد الانتخابات العامة في الهند، ويتهم معارضون السلطات الهندية ورئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتهرب من تنظيم التعداد من أجل تجنب طرح قضايا جدلية، مثل معدلات البطالة قبل انتخابات العام المقبل.

شيخوخة السكان

مثل باقي أنحاء العالم يستمر سكان الصين والهند في التقدم في السن، وتتمثل إحدى طرق معرفة هذا التحول في التركيبة السكانية من خلال النظر في الهرم السكاني للبلد الذي يبين عمر السكان وجنسهم.

ويوضح الرسم البياني أدناه عدد السكان الأصغر سنا في الهند مقارنة بالصين.

وفي الواقع، يوجد في الهند ما يقارب ضعف عدد الأطفال (من 0 إلى 4 سنوات) في الصين، ويمثل الجزء السفلي من الهرم الأطفال حديثي الولادة في الدولة.

وعلى سبيل المثال، يبلغ عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و4 سنوات في الهند 113 مليونا أكثر من إجمالي عدد سكان المملكة المتحدة (67 مليونا) أو ألمانيا (83 مليونا) أو مصر (110 ملايين).

ورغم أن الهند لا تشكو عمليا من أزمة شيخوخة السكان حاليا فإن تقديرات الحكومة الهندية تشير إلى أن عدد السكان الذين ستزيد أعمارهم على 60 عاما سيصبح 239.4 مليون هندي في عام 2041، مقابل 104.2 ملايين في 2011.

وهناك قياس بسيط آخر لفهم عدد سكان بلد ما وهو النظر إلى متوسط ​​الأعمار، والذي يكون فيه نصف السكان أكبر سنا والنصف الآخر أصغر منه.

خلال معظم خمسينيات وحتى سبعينيات القرن الماضي كان متوسط ​​الأعمار في الهند والصين يراوح في حدود 20 عاما لكليهما، ومنذ الثمانينيات بدأ هذا المعدل في التباعد.

ويبلغ متوسط ​​العمر في الصين حاليا 38 عاما مقابل 28 عاما في الهند، ويوضح الرسم البياني أدناه متوسط العمر في البلدين منذ عام 1950 وحتى 2050.

عالم يزدحم ويشيخ؟

أعداد سكان العالم في العقود المقبلة

في عام 1955 كان هناك 2.8 مليار شخص يعيشون على كوكب الأرض، وهذا الرقم يمثل اليوم عدد سكان الصين والهند وحدهما.

ومن المتوقع أن يتضاعف عدد سكان العالم 4 مرات تقريبا من 2.5 مليار شخص في عام 1950 إلى 9.7 مليارات شخص بحلول عام 2050.

وتشهد عدة دول زيادات سكانية كبيرة، خصوصا في القارة الأفريقية، ومن المتوقع أن يتم ترتيب الدول ديمغرافيا بحلول عام 2050 على النحو التالي:

بعد الهند (1) والصين (2) يتوقع أن تصبح نيجيريا ثالث دولة في العالم من حيث عدد السكان تليها الولايات المتحدة (4)، باكستان (5)، إندونيسيا (6)، البرازيل (7)، جمهورية الكونغو الديمقراطية (8)، إثيوبيا (9)، بنغلاديش (10).

من المليار نسمة إلى المليارات

منذ عام 1800 تضاعف عدد سكان العالم 8 أضعاف، من نحو مليار نسمة في عام 1804 إلى 8 مليارات في عام 2022.

ويمكن أن يُعزى هذا النمو إلى حد كبير إلى تطور الطب في مكافحة الأمراض والأوبئة وتراجع الحروب الكبيرة وتحسن مستوى المعيشة وتعزيز الإمدادات الغذائية العالمية.

*مليار نسمة- عام 1804

*ملياران- عام 1927 (استغرق 123 عاما)

*3 مليارات- عام 1960 (استغرق 33 عاما)

*4 مليارات- عام 1974 (استغرق 14 عاما)

*5 مليارات- عام 1987 (استغرق 13 عاما)

*6 مليارات- عام 1999 (استغرق 12 عاما)

*7 مليارات- عام 2011 (استغرق 12 عاما)

*8 مليارات- عام 2022 (استغرق 11 عاما)

*9 مليارات- عام 2037 * (توقعات الأمم المتحدة)

*10 مليارات- عام 2057 * (توقعات الأمم المتحدة)

عدد سكان الهند تجاوز لأول مرة جارتها الصين سنة 2023 (الفرنسية)

ويلاحظ أن التحول من مليار نسمة إلى مليارين استغرق نحو قرن وربع، من 1804 إلى 1927، فيما استغرق الوصول إلى 3 مليارات 33 سنة فقط من 1927 إلى 1960، واستقر معدل الزيادة لاحقا بمعدل مليار نسمة كل عقد تقريبا.

وبينما يستمر عدد سكان العالم في الوصول إلى مستويات عالية جديدة أشار خبراء الديمغرافيا إلى أن معدل النمو السنوي للسكان ينخفض ​​باستمرار إلى أقل من 1%.

ووفقا لتقرير إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، فإن عدد سكان العالم ينمو حاليا بأبطأ وتيرة له منذ عام 1950، وقد يصل إلى نحو 8.5 مليارات نسمة عام 2030 وإلى 9.7 مليارات عام 2050، ويتوقع أن يبلغ ذروته مع نحو 10.4 مليارات نسمة بحلول عام 2080 وأن يستمر بهذا المستوى حتى عام 2100.

وبحسب البيانات الواردة في تقرير التوقعات السكانية في العالم مع حلول عام 2050، سيكون 16% من عدد سكان العالم (واحد من كل 6 أشخاص) أكبر من سن 65 سنة، أي بزيادة 7%، (واحد من كل 11 شخصا) مقارنة بعام 2019.

إعداد: محمد الحداد - مريوم علي
ترجمة وتحرير باللغة العربية: زهير حمداني

المصدر : الجزيرة