جدعون لخلفاء نتنياهو: ماذا ستفعلون بغزة والضفة والاحتلال والقضية الفلسطينية؟

حفظ

من اليمين Naftali Bennett Yair Lapid Gadi Eisenkot
وجه الكاتب جدعون ليفي أسئلته لقادة المعارضة بينيت (يمين) وآيزنكوت (يسار) ولابيد (وكالات)

أثار الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي كثيرا من الأسئلة المهمة حول المرحلة التي تعقب مغادرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منصبه. فقد تساءل عن الخروج من الوضع الذي سيترك فيه نتنياهو إسرائيل والتعامل مع القضية الفلسطينية والفلسطينيين وغير ذلك.

وتوقع ليفي في مقال نشرته صحيفة هآرتس أن يشهد اليوم التالي لمغادرة نتنياهو نزول ملايين الإسرائيليين إلى الشوارع والفرح يملأ قلوبهم؛ وتغمرهم مشاعر ارتياح كبير بنيل الخلاص، كما توقع أن يبتهج العالم أيضا، وإن كان بدرجة أقل؛ ذلك أن "الناس خارج إسرائيل يدركون أن نتنياهو ليس المشكلة الوحيدة التي تواجهها إسرائيل".

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقال إن ذلك اليوم قد اقترب، وستتولى حكومة جديدة السلطة في إسرائيل، ولكن، مما يثير الدهشة، أنه لا أحد يعرف إلى أين تتجه هذه الحكومة، أو ماذا تريد، أو ما تخطط له بخلاف استبدال نتنياهو.

وعاد ليقول إن ما قاله عن غياب وضوح توجه الحكومة المحتملة لا يعني أن استبدال نتنياهو ليس هدفا ساميا.

NABLUS, PALESTINE - 2026/04/14: A Palestinian holds a banner depicting the torture of relatives and a picture of a dog attacking detainees in Israeli prisons during the demonstration in the West Bank city of Nablus. Families whose sons are detained in Israeli prisons gathered to demand their release. (Photo by Nasser Ishtayeh/SOPA Images/LightRocket via Getty Images)
فلسطيني يحمل خلال مظاهرة في نابلس 14 أبريل/نيسان 2026 لافتة تُصوّر تعذيب أقارب وصورة كلب يهاجم معتقلين بالسجون الإسرائيلية (غيتي)

لا يمكن الاكتفاء بالشعارات

ويرى ليفي أنه من غير الممكن أن يطمح أحد ليكون بديلا لنتنياهو ولا ينبس ببنت شفة عما سيقدمه، مكتفيا بنقيض كل ما فعله نتنياهو وحلفاؤه، وحزمة من الشعارات الجوفاء حول الوحدة والصهيونية والأمن والازدهار؟

وقال إن رئيس الوزراء القادم -الذي توقع أن يكون غادي آيزنكوت– سيواجه أكواما من الركام، مؤكدا أن لا أحد يملك أي فكرة عن كيفية تخطيطه للخروج من هذا الوضع.

وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على وجود قائمة من القضايا الهامة المعلقة دون حل، بل حقيقة ألا أحد يطرحها للنقاش من الأساس.

TEL AVIV - SEPTEMBER29: (ISRAEL OUT) Palestinian leader Marwan Barghouti is taken away under escort September 29, 2003 in Tel Aviv, Israel after continued proceedings in his trial in the Tel Aviv District Court. Barghouti, head of the Fatah Tanzim movement, refused to testify in his trial charging that the outcome of the court case was predetermined. Israel has charged Barghouti with leading and conducting suicide attacks on Israeli targets and is accused of murder and attempted murder. (Photo by Uriel Sinai/Getty Images)
ليفي: آيزنكوت يمكنه القول ببساطة إنه سيفرج عن البرغوثي وهي خطوة تضاهي تأثير إطلاق سراح نيلسون مانديلا (غيتي)

سيل من الأسئلة الضرورية

وتوجه ليفي بالأسئلة التالية لكل من آيزنكوت، ونفتالي بينيت، ويائير لابيد، وحتى يائير غولان: هل ستبقى إسرائيل في غزة في ظل حكومتكم؟ وإلى متى ولأي غاية؟ هل ستنسحب إسرائيل بالكامل أم ستبقى ضمن حدود الاحتلال الجديد؟ هل ستبقون في جنوب لبنان؟ ولكم من الوقت ولماذا؟ هل تعارضون مذكرة التفاهم مع إيران؟ هل تعتقدون أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب في غزة؛ نعم أم لا؟ هل ستعتذرون لغزة؟ وهل ستتحاورون مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الجهة الوحيدة التي تمارس السيادة في قطاع غزة إلى جانب الجيش الإسرائيلي؟

إعلان

ووجه ليفي كلامه لآيزنكوت قائلا إن الإسرائيليين الكثر الذين سيصوتون له، والذين ستغمرهم السعادة بفوزه، يستحقون أن يعرفوا ما الذي سيفعله حيال البؤر الاستيطانية الجديدة التي يناهز عددها 150 بؤرة، وحيال المليون دونم (250 ألف فدان) التي استولت عليها إسرائيل بالقوة، مضيفا أن تفكيكها ممكن وفي غضون أسابيع، إذا رغب في ذلك؛ مؤكدا أن الإعلان عن النوايا أمر ضروري في هذه المرحلة بالذات.

جدعون ليفي:
الحقيقة البديهية هي أن الاحتلال هو ما يحدد هوية إسرائيل ونظام حكمها وطبيعة علاقة العالم بها، وإن الديمقراطية لم تمت بسبب التعديلات القضائية أو التشريعات؛ بل إنها ببساطة لم تكن موجودة أصلا في دولة يُحرم فيها ما يقرب من نصف الخاضعين لسلطتها من أي حقوق.

أعمال العنف والمعتقلون

واستمر الكاتب الإسرائيلي في توجيه أسئلته لرئيس الوزراء المحتمل قائلا: ماذا ستفعل حيال الآلاف من مرتكبي أعمال العنف والاعتداءات في الضفة الغربية؟ مؤكدا إمكان وضع حد لاعتداءاتهم في فترة وجيزة نسبياً إذا اختار رئيس الوزراء ذلك؛ "فهم مجموعة جبانة لا تظهر الشجاعة إلا عند مواجهة الضعفاء".

وأضاف أن من حق الإسرائيليين أن يعرفوا كيف ستتعامل الحكومة المتوقعة، بعد مغادرة نتنياهو، مع الفلسطينيين؛ هل ستكلف نفسها عناء لقائهم؟ وهل ستُبقي على كافة القيود القاسية والتعسفية التي فُرضت عليهم في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023؟ هل ستفتح بوابات مراكز الاعتقال؟ وهل ستسمح للفلسطينيين بالعودة للعمل في إسرائيل؟ وهل ستفرج عن آلاف الفلسطينيين المحتجزين دون محاكمة؟ وهل ستحسن ظروفهم في معسكرات التعذيب؟ وهل ستلغي عقوبة الإعدام؟ واستدرك قائلا: حتى بشأن هذه النقطة، لن يجرؤ آيزنكوت على تقديم إجابة؛ لأن أفيغدور ليبرمان، شريكه الأقدم، يريد رؤية المشانق.

الاحتلال هو المشكلة

وذهب الكاتب إلى بعد آخر ليقول إن الحقيقة البديهية هي أن الاحتلال هو ما يحدد هوية إسرائيل ونظام حكمها وطبيعة علاقة العالم بها، وإن الديمقراطية لم تمت بسبب التعديلات القضائية أو التشريعات؛ بل إنها ببساطة لم تكن موجودة أصلا في دولة يُحرم فيها ما يقرب من نصف الخاضعين لسلطتها من أي حقوق.

وأكد أن آيزنكوت إذا لم يجب عن هذه الأسئلة، فلن يعرف أحد ما إذا كانت إسرائيل سيتم إنقاذها مما فعله بها نتنياهو أم لا.

وأضاف أن آيزنكوت يمكنه القول ببساطة إنه سيفرج عن مروان البرغوثي -وهي خطوة قد يكون لها تأثير يضاهي تأثير إطلاق سراح نيلسون مانديلا– أو على الأقل الإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية؟

وختم بأن أسئلته هذه يجب طرحها قبل الانتخابات، ويجب الإصرار على الحصول على إجابات لها الآن وليس لاحقا، مضيفا أنه لا يوجد في إسرائيل من يطرحها ولا من يجيب عنها. وقال: "هل القضية المهمة هي التخلص من نتنياهو؟"، وأجاب بلا، "ليست كذلك".

المصدر: هآرتس

إعلان