جدعون ليفي: إسرائيل الطيبة قبل 7 أكتوبر لم تكن سوى وهم

حفظ

من اليمين Naftali Bennett Yair Lapid Gadi Eisenkot
من اليمين لابيد وبينيت وإيزنكوت (وكالات)

يرى الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، في مقاله المنشور بصحيفة هآرتس، أن التحالف السياسي الذي يجمع نفتالي بينيت ويائير لابيد وغادي آيزنكوت لا يحمل لإسرائيل مشروع إنقاذ حقيقيا، بقدر ما يعرض عليها عودة مستحيلة إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي إلى ما يسميه "إسرائيل الطيبة" قبل الكارثة.

يكتب ليفي أن هذا الثلاثي لا يعد الإسرائيليين إلا بإعادة البلاد إلى أيام "هادئة ظاهريا"، كانت فيها المطاعم والسياحة والحياة الطبيعية قائمة، بينما ظل الاحتلال والعنف والفصل العنصري بعيدا عن نظر الجمهور الإسرائيلي: "ما حدث لإسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول لا رجعة فيه".

بالنسبة إلى ليفي، المشكلة لا تكمن في نتنياهو وحده، ولا في فساد محيطه أو فوضى ائتلافه، وإنما في بنية أعمق شاركت المعارضة في الصمت عليها.

TEL AVIV, ISRAEL - MARCH 07: Israeli police officers arrest an anti-war demonstrater after clashes during a small anti-war protest at Habima on March 07, 2026 in Tel Aviv, Israel. Arab-Israeli activist and influencer Yosef Haddad attended the planned protest to demonstrate against the small group of protesters while filming on his phone. The protest lasted no more than 30 minutes before it was broken up by Israeli police officers. Iran fired waves of missiles at Israel after the United States and Israel launched a joint attack on Iran early on February 28th. Israel's Defense Minister Israel Katz declared a state of emergency, as Israelis braced for the retaliation. (Photo by Alexi J. Rosenfeld/Getty Images)
الشرطة الإسرائيلية تعتدي على محتجين ضد حكومة نتنياهو (غيتي إيميجز)

لذلك يصف المرحلة بأنها نتاج "حكومة الدمار وصمت معارضة الدمار"، معتبرا أن بينيت ولابيد وآيزنكوت لا يملكون استعدادا لخطوات جذرية، لأنهم لا يريدون إنهاء الاحتلال ولا يؤيدون حل الدولتين.

ويذهب الكاتب إلى القول إن هذا البديل قد يكون "أكثر نزاهة وأقل فسادا من نتنياهو"، لكنه لن يغيّر المسار، متوقعا استمرار الحروب في غزة ولبنان وإيران، والعجز عن وقف عنف المستوطنين في الضفة.

خلاصة ليفي أن تغيير الوجوه لن يعيد إسرائيل إلى "أسرة الأمم" ما دام أصل الأزمة، أي الاحتلال والعسكرة والعنصرية، خارج النقاش السياسي للبديل المطروح.

المصدر: هآرتس
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان