كاتبة إسرائيلية: نتنياهو سيرحل.. لكن إسرائيل ستزول معه

حفظ

FILE PHOTO: Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu reacts during the funeral of Israeli hostage Ran Gvili, an off-duty police officer who was killed fighting militants that had infiltrated Israel during the deadly October 7, 2023, attack by Hamas, and the last hostage recovered from Gaza whose remains were finally brought back to Israel on January 26, in the southern town of Meitar, Israel January 28, 2026. CHAIM GOLDBERG/Pool via REUTERS/File Photo
لاندسمان: إنجاز نتنياهو الحقيقي هو التفكيك الممنهج لإسرائيل (رويترز)

قدمت كاتبة بصحيفة هآرتس الإسرائيلية رؤية شديدة التشاؤم حول مصير إسرائيل في ظل حقبة رئيس وزرائها الحالي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن نهاية الرجل تعني بالضرورة نهاية الدولة كما عرفناها.

وتمحورت فكرة كارولينا لاندسمان حول ما وصفته بنجاح نتنياهو في تحقيق نبوءة "الدولة هي أنا"، لدرجة أن موته السياسي سيعني بالضرورة موت الدولة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وشددت على أن نتنياهو، لا محالة راحل، لكن الدولة ستموت معه، موضحة أن "إنجازاته في مجال تفكيك الدولة لا يمكن إنكارها."

معبر رفح يربك توازنات حكومة نتنياهو الذي يمكس العصا من الوسط مقابل تهديدات بن غفير وسموتريتش. (جميع الصور من تصوير مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، عممها للاستعمال الحر لوسائل الإعلام)
نتنياهو مع وزير ماليته اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)

وتعبر الكاتبة عن رفضها لكل المحاولات "المتفائلة" التي يبذلها الرئيس إسحاق هيرتسوغ أو المحكمة العليا لشراء الوقت أو التوصل لصفقات قانونية، قائلة: "أنا آسفة لأن أكون محبطة للغاية، لكن قدرنا أصبح خلفنا بالفعل، فكل شيء قد حدث بالفعل."

وتشرح لاندسمان كيف تماهى نتنياهو مع الدولة لدرجة الانصهار الكامل، فلم يعد مجرد رئيس وزراء، حسب قولها، بل أصبح هو النسيج الذي يشكل مؤسسات الدولة، وبالتالي فإن تفككه هو تفكك لها.

نتنياهو

تماهى مع الدولة لدرجة الانصهار الكامل، فلم يعد مجرد رئيس وزراء، بل أصبح هو النسيج الذي يشكل مؤسسات الدولة، وبالتالي فإن تفككه هو تفكك لها.

وتبرز أن إنجاز نتنياهو الحقيقي هو "التفكيك الممنهج"، فقد "نجح في تدمير كل شيء، كل ما هو جيد، على الأقل، لم يبقَ شيء، نسيج اجتماعي ممزق، جيش مفكك، وقضاة خائفون.."، حسب قولها.

وفي البعد الدولي، تبرز لاندسمان تصاعد العداء لإسرائيل وعودة معاداة السامية بنسختها "القديمة اليمينية"، معتبرة أن سياسات نتنياهو ساهمت في دفع العالم نحو حافة تكرار مآسي التاريخ، في إشارة إلى ما يُعرف بـ"الهولوكوست".

كما انتقدت الكاتبة ما أسمته: "وهم الأمل"، أي الاعتقاد بأن الدولة يمكن أن تنجو بعد رحيل نتنياهو، فهي ترى أن هذا الوهم يغذي سياسة "شراء الوقت" التي تنتهجها مؤسسات الدولة المختلفة من القضاء إلى الرئاسة إلى النخب المعارضة، والتي، بالمفارقة، تُبقي نتنياهو في السلطة لأنها تحافظ على النظام القائم الذي أصبح هو نفسه نتنياهو، وفقا للكاتبة.

إعلان

وانتقدت لاندسمان المعارضة، حيث ترى أنهم "يكرهون نتنياهو لكنهم يغذونه من خلال ولائهم للدولة". فهم يدفعون الضرائب، ويخدمون في الجيش، ويدافعون عن إسرائيل في المحافل الدولية، وبما أن "الدولة هي نتنياهو"، فهم في الواقع يطيلون بقاءه.

وتصل نبرة المقال إلى ذروتها الحادة عندما تشبه الكاتبة إسرائيل بجسد مصاب بورم خبيث لم يعد من الممكن علاجه، وترى أن "محاولات استئصال هذا الورم (نتنياهو) لإنقاذ الجسد (الدولة) لا يمكن أن تنجح لأن الجسد مات بالفعل"، على حد تعبيرها.

المصدر: هآرتس
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان