منها لبنان واليورانيوم.. 4 أسئلة تواجهها الهدنة الهشة

حفظ

BEIRUT, LEBANON - APRIL 8: Rescue workers search for people after an Israeli attack hit a residential building in the Corniche al Mazraa neighborhood on April 8, 2026 in Beirut, Lebanon. Israel has stepped-up its attacks on Lebanon following President Donald Trump's announcement of a two-week ceasefire agreement between the US and Iran. Israel says it will observe the ceasefire with Iran but insists Lebanon was not included in the deal, and has since launched the "largest coordinated strike" on Hezbollah targets since the resumption of the cross-border war on March 2. Iran and Pakistan - which has been coordinating peace talks - have said that the ceasefire included Lebanon, while US President Donald Trump has said Lebanon is a "separate skirmish," and not part of the deal. (Photo by Daniel Carde/Getty Images)
بمجرد إعلان الهدنة شنت إسرائيل حملة غارات واسعة على لبنان (غيتي إيميجز)

لم تمض أكثر من 24 ساعة على الهدنة الأمريكية الإيرانية، لكن التصدعات بدأت تظهر فيها بالفعل، بعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان وتهديد إيراني بإغلاق مضيق هرمز مجددا.

وقد تناول الإعلام الأمريكي الهدنة بشيء من الحذر والشك، مشيرا إلى أنها قد تكون متسرعة ولم تأخذ في الاعتبار العديد من الملفات العالقة ولم تحقق أهداف الحرب.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ومع تصاعد الخلاف بين واشنطن وطهران حول حقيقة ما وافق عليه الطرفان قبيل إعلان الاتفاق، يطرح موقع "هيل" الأمريكي 4 أسئلة مهمة حول التصريحات المتضاربة والتعقيدات المتراكمة.

BEIRUT, LEBANON - APRIL 8: A first-responder with the Internal Security Forces stands on a firetruck while rescue workers search the rubble for survivors and casualties after an Israeli attack targeted a residential building on April 8, 2026 in Beirut, Lebanon. Israel has stepped-up its attacks on Lebanon following President Donald Trump's announcement of a two-week ceasefire agreement between the US and Iran. Israel says it will observe the ceasefire with Iran but insists Lebanon was not included in the deal, and has since launched the "largest coordinated strike" on Hezbollah targets since the resumption of the cross-border war on March 2. Iran and Pakistan - which has been coordinating peace talks - have said that the ceasefire included Lebanon, while US President Donald Trump has said Lebanon is a "separate skirmish," and not part of the deal. (Photo by Daniel Carde/Getty Images)
عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى في بيروت أصيب بقصف إسرائيلي (غيتي)

أولا: هل تقوّض الهجمات الإسرائيلية على لبنان الاتفاق؟

يهدد التصعيد الإسرائيلي العنيف في لبنان الهدنة، حيث تصر إيران على أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، بينما تنفي واشنطن ذلك، وفق كاتبي التقرير إلين ميتشل وفيليب تيموتيجا.

فعلى الجانب الإيراني، علق وزير الخارجية عباس عراقجي على المسألة قائلا إن "شروط وقف إطلاق النار كانت واضحة وعلى الولايات المتحدة أن تختار: إما وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل"، حسب ما نقله التقرير عن منصة إكس.

إذا أرادت إيران "ترك هذه المفاوضات تنهار" بسبب إصرارها على إدراج لبنان، فسيكون ذلك "حماقة" ولكن للإيرانيين الخيار.

بواسطة جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي

من جهته أكد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن إصرار إيران على أن الخطة كانت تشمل لبنان هو "سوء فهم"، مؤكدا أن واشنطن لم تقدم وعودا بذلك، وفق ما نقله تقرير آخر للموقع.

وأضاف فانس أنه إذا أرادت إيران "ترك هذه المفاوضات تنهار" بسبب إصرارها على إدراج لبنان، فسيكون ذلك "حماقة"، ولكن للإيرانيين الخيار.

وأوضح "هيل" أن الموقف الأمريكي يتناقض مع ما قاله رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف -الذي كان له دور أساسي في التوصل للهدنة- ليلة الأربعاء، حيث أكد أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان.

إعلان

ويأتي هذا السجال بعد ما وُصف بأنه "أكبر هجوم إسرائيلي" على لبنان، وقد أسفر هذا الهجوم عن أكثر من 1400 قتيل وجريح، واستهدف مدنا وبلدات لبنانية عدة.

The Indian-flagged tanker Jag Vasant, carrying liquefied petroleum gas (LPG) after transiting through the Strait of Hormuz amid the ongoing conflict in the Middle East, is seen docked at an offloading terminal along the coast in Mumbai, India, on April 1, 2026. (Photo by Indranil Aditya/NurPhoto via Getty Images)
الناقلة الهندية "جاغ فاسانت" المحملة بالغاز ترسو في مومباي بعد عبورها مضيق هرمز، 1 أبريل/نيسان (غيتي)

ثانيا: هل ستعيد إيران فتح مضيق هرمز؟

كانت إيران قد أعلنت أن المرور عبر المضيق الحيوي خلال الهدنة سيكون ممكنا فقط بـ"تنسيق مسبق مع قواتها المسلحة"، ولكن في ظل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، ورفض واشنطن النقاش، أعادت طهران إغلاق الممر الحيوي، وفق التقرير.

وتضاربت التصريحات الرسمية حول إغلاق المضيق، بحسب "هيل"، إذ نفت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت حدوث ذلك.

طهران تسعى لفرض رسوم عبور قدرها دولار واحد عن كل برميل نفط، على أن يتم الدفع عبر العملات الرقمية

بواسطة موقع "هيل" نقلا عن صحيفة فايننشال تايمز البريطانية

لكن الموقع لفت إلى تأكيد شركات مراقبة الملاحة أن 3 سفن فقط عبرت يوم الأربعاء، وكانت إيران قد أخبرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أنها ستسمح لـ12 سفينة بالمرور يوميا أثناء الهدنة، وفق ما نقله التقرير.

ويتنافس الطرفان لبسط سيطرتهما على المضيق، إذ أكد الموقع استنادا إلى تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن طهران تسعى لفرض رسوم عبور قدرها دولار واحد عن كل برميل نفط، على أن يتم الدفع عبر العملات الرقمية.

كما نقل الموقع عن ترمب قوله لقناة إيه بي سي الأمريكية، إنه يدرس فكرة إنشاء "مشروع مشترك" مع طهران لإدارة المضيق والتحكم فيه وفرض رسوم المرور بشكل تعاوني.

18 March 2026, Qatar, Doha: The Qatari Armed Forces launch interceptor missiles into the sky over Doha to intercept incoming Iranian missiles. Photo: Stringer/dpa (Photo by Stringer/picture alliance via Getty Images)
اعتراضات سابقة لصواريخ إيرانية في سماء قطر (غيتي)

ثالثا: هل يلتزم الجيش الإيراني بالهدنة؟

على الرغم من وقف إطلاق النار رسميا، هاجمت إيران الأربعاء منشآت النفط ومحطات الطاقة ومحطات تحلية المياه في عدد من دول الخليج، بما في ذلك البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، بحسب التقرير.

ولفت الموقع إلى تأني القيادة الأمريكية في التعامل مع هذه الهجمات، إذ فسّرها وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث على أنها نتاج انهيار منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية نتيجة القصف الأمريكي المكثف، مما صعب على إيران إبلاغ جميع وحداتها بالهدنة.

وأكد أن واشنطن تراقب الوضع ومستعدة للرد إذا لم يتوقف إطلاق النار، لكنه أعرب عن أمله في أن تصمد الهدنة.

بدوره قال الحرس الثوري الإيراني بوضوح إن "أيدينا على الزناد"، متوعدا برد قوي على أي هجوم، مما يثير القلق من احتمالات التصعيد بحسب الموقع.

رابعا: هل ستتخلى إيران عن موادها النووية؟

تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران كانت تمتلك حتى يونيو/حزيران 2025 حوالي 970 رطلا (440 كغم) من اليورانيوم العالي التخصيب، وهي كمية كافية لصنع عدة قنابل نووية، طبقا للتقرير.

الموقع أشار إلى غياب أي مؤشرات رسمية حتى الآن من طهران تفيد بموافقتها على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب

وأشار الموقع إلى غياب أي مؤشرات رسمية حتى الآن من طهران تفيد بموافقتها على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب أو التخلي عن برنامجها النووي.

ولكن ترمب ووزيره هيغسيث يصران على أن الاتفاق يشمل إزالة هذه المواد، مما يشكل نقطة صدام أساسية في رأي "هيل".

إعلان

ومن المتوقع أن يحسم الطرفان العديد من هذه الملفات العالقة يوم غد الجمعة في إسلام آباد، وقد يتبين حينها ما إذا كانت الهدنة وسيلة لسلام مستدام، أم استراحة قصيرة استعدادا لحرب أكبر.

المصدر: هيل
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان