أزمات متراكمة وبيئة مساعدة.. مخاوف متصاعدة من اندلاع حرب عالمية ثالثة

حفظ

Israeli security forces and first responders inspect the site of an Iranian strike that hit a residential neighbourhood in Petah Tikva on April 2, 2026. Iran on April 2 threatened "crushing" attacks on the United States and Israel, firing missiles at Tel Aviv after US President Donald Trump vowed to bomb the Islamic republic "back to the Stone Ages". The war, which was started more than a month ago by US-Israeli strikes on Iran, has spread throughout the Middle East and roiled the global economy, impacting hundreds of millions of people worldwide.
خبراء يخشون من أن تنزلق الحرب على إيران إلى حرب عالمية (الفرنسية)

مع تصاعد الحرب في إيران، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق العالم نحو حرب عالمية ثالثة، في ظل بيئة جيوسياسية متوترة تشبه -حسب الخبراء والمسؤولين- المقدمات التي سبقت الحروب الكبرى في التاريخ.

بهذه المقدمة افتتح موقع آي بيبر مقالا بقلم مراسلته مولي بلاكال استعرضت فيه أبرز السيناريوهات التي قد تؤدي إلى تصعيد عالمي، ومدى احتمال حدوثها بحسب الخبراء.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويُجمع محللون على أن الخطر لا يكمن في حدث مفاجئ واحد، بل في تراكم أزمات إقليمية مترابطة تمتد من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وصولا إلى منطقة المحيطين الهندي والهادي، بالتزامن مع تآكل النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية.

وبالفعل وصف ماركو ميخيلسون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في إستونيا، الوضع الحالي بأنه "غرفة انتظار للحرب العالمية الثالثة"، وقال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الصراعات حول العالم أصبحت مترابطة بشكل متزايد، وقال الباحث هاميش مونديل، إننا "نعيش فترة تشبه بشكل متزايد المقدمات غير المستقرة التي سبقت تاريخيا اندلاع الحروب العالمية".

FILE PHOTO: Cargo ships in the Gulf, near the Strait of Hormuz, as seen from northern Ras al-Khaimah, near the border with Oman’s Musandam governance, amid the U.S.-Israeli conflict with Iran, in United Arab Emirates, March 11, 2026. REUTERS/File Photo
تحرك أوروبا لفتح مضيق هرمز قد يطلق شرارة حرب عالمية مع إيران (رويترز)

تدخل أوروبا

أحد أبرز سيناريوهات التصعيد -حسب المراسلة- يتمثل في احتمال توسع الحرب الإيرانية لتشمل أطرافا دولية جديدة، رغم أن المملكة المتحدة وأوروبا لا تزال خارج الصراع، مع مقاومة الحكومة البريطانية لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للانضمام إلى ضربات جوية ضد إيران.

لكنّ هذه الدول تدرس حاليا إمكانية التحرك لتأمين مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز عالميا، وقد قصفت إيران المضيق ويُزعم أنها زرعت فيه ألغاما بهدف تعطيل الاقتصاد العالمي ورفع أسعار الطاقة.

بيد أن أي تحرك عسكري لتأمين مضيق هرمز -كما تقول المراسلة- قد يعرّضها لهجمات إيرانية، وقد يجرها تدريجيا إلى النزاع، خصوصا إذا تعرضت مصالحها أو قواتها لهجوم مباشر.

إعلان

ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن الرد الأوروبي إن حدث، سيكون محدودا ومدروسا لتفادي الانزلاق إلى حرب شاملة.

المصدر - وزارة الدفاع الروسية لماذا اشتدت المعارك بين روسيا وأوكرانيا بعد مباحثات أبو ظبي؟
المعارك بين روسيا وأوكرانيا قد تتطور إلى حرب أوسع مع أوروبا (وزارة الدفاع الروسية)

في المقابل، تبدو روسيا من أكبر المستفيدين من استمرار الصراع -حسب الكاتبة- إذ يؤدي انشغال الولايات المتحدة في الشرق الأوسط إلى تخفيف الضغط عنها في أوروبا وأوكرانيا، فضلا عن المكاسب الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم وجود مؤشرات على دعم استخباراتي إيراني، فإن موسكو تحرص على البقاء في مستوى منخفض من الانخراط لتجنب مواجهة مباشرة مع الغرب، مع استثمار الوضع لتعزيز موقعها الإستراتيجي مستقبلا، حسب الكاتبة.

تدخل الخليج

أما الصين، فتراقب الوضع عن كثب، مستفيدة من انشغال واشنطن وتراجع تركيزها في منطقة آسيا، حيث يرى خبراء أن بكين قد تستغل هذا التشتت لتعزيز نفوذها، خاصة في ملف تايوان، دون أن تنخرط بشكل مباشر في الصراع، مكتفية بالاستفادة من الدروس العسكرية والسياسية التي تفرزها الحرب.

تدخل الحوثيين إلى جانب إيران قد يثير حساسية بعض الدول في المنطقة (غيتي)

وفي الخليج، ورغم تعرض عدة دول لهجمات إيرانية، لا يزال خيار الرد العسكري المباشر مستبعدا في الوقت الراهن، نظرا لاعتبارات منها المخاوف من توسع الحرب إلى مواجهة إقليمية شاملة.

بيد أن هذا الموقف قد يتغير إذا تصاعدت الهجمات أو دخلت أطراف غير مباشرة، مثل الحوثيين، بشكل أعمق في الصراع، مما قد يدفع بعض الدول إلى إعادة حساباتها.

وخلص المقال إلى أن الخبراء يتفقون على أن العالم لا يقف على أعتاب حرب عالمية تقليدية بصفة مباشرة، ولكنه يعيش حالة من "الصراع المتعدد الجبهات"، حيث تتقاطع النزاعات وتضعف القواعد الدولية، مما يزيد من احتمالات التصعيد غير المقصود.

وبينما لا يزال بالإمكان احتواء الموقف، فإن استمرار التوترات دون حلول سياسية يرفع من خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تعيد تشكيل النظام العالمي بشكل جذري.

المصدر: آي بيبر
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان