استخرجتُ اليورانيوم من مختبرات سرية للغاية.. إليكم ما يجب أن يعرفه ترمب

حفظ

Andrew Weber (right) transporting trucks filled with uranium as part of Project Sapphire in Kazakhstan, one of the most secretive missions of the post-Cold War era المصدر: أرشيف Andy Weber
أندرو ويبر (يمين) ينقل شاحنات محملة باليورانيوم كجزء من مشروع سافاير في كازاخستان، إحدى أكثر المهمات سرية في حقبة ما بعد الحرب البارد (أرشيف أندرو ويبر)

نشرت صحيفة تلغراف البريطانية تقريرا عن صعوبة انتزاع أمريكا اليورانيوم المخصب الإيراني، وذلك في تقرير للكاتبة ناتاشا ليك، نقلت فيه قصة أندرو ويبر مع اليورانيوم الكازاخستاني.

وكشف المسؤول النووي السابق في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما للكاتبة المخاطر التي تحيط بعملية انتزاع اليورانيوم بالقوة، موضحا أنه قاد "مشروع سافير" عام 1993 لنقل يورانيوم يكفي لصنع 20 قنبلة نووية من كازاخستان، وقال إن هذه العمليات تتطلب فرقا فنية متخصصة، ووصفها بأنها ليست أمرا "سريعا ولا سهلا".

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

انتحار سياسي

وحذر ويبر في تصريحاته لليك من أن محاولة إزالة المواد النووية دون اتفاق دبلوماسي قد تكلف آلاف الأرواح الأمريكية، مشيرا إلى أن تأمين المواقع يستغرق أسابيع أو شهرا كاملا.

واعتبر المسؤول السابق أن وجود قوات أمريكية على الأرض سيمثل "هدفا مكشوفا" للطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية قصيرة المدى، مما قد يحول العملية إلى "انتحار سياسي" لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إذا تكبّد خسائر بشرية كبيرة.

وبحسب التقرير، تمتلك إيران حاليا نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي لإنتاج 10 أسلحة نووية وفق تقديرات ويبر.

وأكد المسؤول الأمريكي السابق أن الحل الأمثل يكمن في "التفاوض على الإزالة" كما حدث في كازاخستان، مقترحا إشراك طرف ثالث مثل كازاخستان أو باكستان لتولي المهمة وتجنب الحساسيات السياسية المرتبطة بدخول القوات الأمريكية المباشر للمنشآت الإيرانية.

View of water nuclear reactor at Arak
المشكلة أن إيران ترفض سحب اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها (رويترز)

وأوضح ويبر أن مشروع "سافير" نجح لأن كازاخستان كانت راغبة في التخلص من إرثها النووي السوفياتي، وهو ظرف يختلف جذريا عن الحالة الإيرانية الراهنة.

كارثة أمنية محتملة

وأشار المسؤول النووي إلى أن ترمب الذي وصف ضرباته الجوية بأنها "عدالة للشعب الإيراني"، يواجه تعنتا من طهران التي ترفض حتى الآن تسليم مخزونها، مؤكدا أن المضي قدما في خيار القوة سيعرض المنطقة لكارثة أمنية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.

إعلان

وذكر التقرير أن وزارة الدفاع الأمريكية تتواصل مع ويبر بشأن الحرب مع إيران للاستفادة من خبرته الميدانية في التعامل مع التهديدات النووية والبيولوجية.

وخلص ويبر إلى أن الإيرانيين لديهم الكثير ليكسبوه من التسوية بدلا من استئناف النزاع المسلح، مشددا على أن أي خطوة غير مدروسة لانتزاع "الغبار النووي" بالقوة ستكون تكلفتها باهظة جدا على واشنطن من حيث الأرواح والسمعة الدولية.

المصدر: تلغراف
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان