هآرتس: الأنظار متجهة لإيران بينما يتصاعد الإرهاب اليهودي بالضفة

حفظ

مستوطنون يتجمعون أمام منازل المواطنين في بلدة كفر الديك غرب سلفيت _مواقع تواصل_ المصدر : صفحة محافظة سلفيت فيسبوك
مستوطنون يتجمعون أمام منازل مواطنين في بلدة كفر الديك غرب سلفيت (صفحة محافظة سلفيت فيسبوك)

بينما تتجه أنظار العالم إلى إيران وتطورات المنطقة، يتصاعد على نحو مقلق ما تصفه هآرتس بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية، وسط صمت رسمي وتراخ أمني يثيران تساؤلات واسعة.

وتمضي إسرائيل، عبر المهاجمين اليهود، في دفع عملية الطرد التدريجي للفلسطينيين من أراضيهم، وقد تكون بذلك مسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقا لافتتاحية الصحيفة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

فقد شهدت الأيام الأخيرة سلسلة هجمات نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، أسفرت عن قتلى وجرحى، في مشهد يعكس تصاعد العنف المنظم في الأراضي المحتلة.

ولإلقاء مزيد من الضوء على هذا الإرهاب استعرضت هآرتس بعض الأمثلة، ففي محيط قرية خربة أبو فلاح شمال شرق رام الله، اقتحم مستوطنون ملثمون أطراف القرية، مما أدى إلى مواجهات بالحجارة بين الجانبين أصيب خلالها فلسطينيان في الرأس.

ومع وصول قوات الجيش الإسرائيلي إلى المكان، أفادت تقارير بوقوع إطلاق نار أدى إلى سقوط قتلى، في حين توفي فلسطيني آخر إثر أزمة قلبية بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وفي جنوب تلال الخليل، قُتل فلسطيني وأصيب شقيقه بجروح خطيرة بعد أن أطلق مستوطن النار عليهما، وفق شهود، عقب رعي مستوطنين مواشيهم في أراضٍ فلسطينية خاصة قرب منازل السكان، وذكرت مصادر أمنية أن مطلق النار جندي احتياط في وحدة دفاع إقليمية، في حين فُتح تحقيق عسكري في الحادثة.

وقبل ذلك بأيام، قُتل فلسطينيان قرب نابلس بعدما حاول سكان قرية منع مستوطنين من تجريف بستان زيتون يعود لهم، وتشير المعطيات إلى أن مطلق النار في تلك الواقعة أيضا عنصر في وحدات الدفاع الإقليمي، بينما أحيل التحقيق من الشرطة العسكرية إلى الشرطة المدنية، في خطوة يقول متابعون لمثل هذه الحوادث إنها غالبا ما تنتهي دون محاسبة فعلية.

وترى الصحيفة أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، بل إنها جزء من نمط متكرر "للإرهاب اليهودي" يهدف إلى دفع الفلسطينيين لمغادرة أراضيهم.

HEBRON, WEST BANK - OCTOBER 23: Settlers attempt to prevent Palestinians from harvesting olives on October 23, 2025 in Si'ir, Hebron, West Bank. The West Bank's olive harvest season, which began earlier this month, is an important part of Palestinian culture and the local economy but increasingly precarious as Palestinians face attacks by Israeli settlers. According to the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (UNOCHA), around three dozen attacks on Palestinians across 27 villages in the second week of October were related to the ongoing harvest. Palestinians also face roadblocks and other impediments imposed by Israeli security forces that prevent them from accessing their land. (Photo by Faiz Abu Rmeleh/Getty Images)
مستوطنون يحرمون فلسطينيين من قطف الزيتون في حقل لهم (غيتي)

ففي شرق قرية دوما، غادر أحد التجمعات السكنية بعد أشهر من المضايقات المتواصلة من مستوطنين، في حين اضطرت عائلات في منطقة العقبة إلى الرحيل تحت ضغط تصاعد الاعتداءات والتهديدات.

إعلان

وتقوم هذه السياسة، وفقا للصحيفة، على خلق احتكاك دائم يجعل الحياة اليومية للفلسطينيين غير محتملة، مما يدفعهم -في نهاية المطاف- إلى ترك مناطقهم، ويحذر مراقبون من أن هذا المسار قد يرقى إلى "تهجير تدريجي" للسكان الفلسطينيين.

وتشير هآرتس إلى أن إسرائيل، عبر تغاضي مؤسساتها أو دعم بعض مسؤوليها، مثل بنيامين نتنياهو، وبتسلئيل سموتريتش، ويسرائيل كاتس، وإيتمار بن غفير، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير، وقائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي آفي بلوث، للإرهاب اليهودي قد تتحمل مسؤولية عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، بما في ذلك جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، بدلاً من الوفاء بواجبها كقوة احتلال بحماية السكان الواقعين تحت سيطرتها.

وفي ظل استمرار العنف بل وتصاعده، تتجه الأنظار إلى إمكانية مساءلة المسؤولين الإسرائيليين دوليا، بينما يبقى المدنيون الفلسطينيون يدفعون الثمن بأرواحهم لهذه الانتهاكات المتكررة.

المصدر: هآرتس
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان