غارديان: إسرائيل تسعى لشرعنة الانتقام بفرض إعدام الأسرى

حفظ

epa12700401 Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (R) and National Security Minister Itamar Ben-Gvir attend a special session to mark the 77th anniversary of the Knesset's establishment and the 60th anniversary of the dedication of the current building at the Knesset, the Israeli parliament, in Jerusalem, 02 February 2026. EPA/ABIR SULTAN
رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو (يسار) برفقة حليفه إيتمار بن غفير (الأوروبية)

دفعت إسرائيل بمشروع قانون يُجيز فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المدانين بما تسميه الإرهاب، إلى مراحله الأخيرة في مسار الإقرار داخل الكنيست، في خطوة أثارت اعتراضات قانونية وحقوقية متزايدة، ويراها منتقدون انتقالا من تشديد العقوبة إلى تشريع الانتقام، وفق ما ذكرته صحيفة غارديان البريطانية.

وبحسب الصحيفة، صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست، الثلاثاء، على مشروع القانون تمهيدا لطرحه على التصويت النهائي، بعدما تقدم به حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

وينص مشروع القانون -بحسب الصحيفة- على فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أُدينوا بما تسميه إسرائيل الإرهاب، وتنفيذ الحكم خلال 90 يوما من صدوره، وعدم اشتراط الإجماع داخل المحكمة والاكتفاء بأغلبية بسيطة، إلى جانب منح المحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة صلاحية إصدار أحكام بالإعدام.

FILE PHOTO: A view shows the Israeli military prison, Ofer, near Ramallah, in the Israeli-occupied West Bank, where some Palestinian prisoners are expected to be released as part of the Israel-Hamas deal to free hostages held in Gaza in exchange for the release of Palestinian prisoners, November 24, 2023. REUTERS/Ammar Awad/File Photo
القانون المقترح يوسّع سلطة المحاكم في الحكم بإعدام الفلسطينيين تحت غطاء التشريع (رويترز)

تمييز قانوني

كما ذكرت الغارديان أن المشروع يتضمن ترتيبات إجرائية مرافقة، منها احتجاز المحكوم عليهم في منشأة منفصلة، ومنع الزيارات عنهم إلا من المصرح لهم، وحصر اللقاءات القانونية بالاتصال المرئي.

وفي هذا السياق، تقول الغارديان إن الصيغة المطروحة تفضي عمليا إلى تمييز قانوني ضد الفلسطينيين، إذ تضيق عليهم سبل الطعن أو وقف التنفيذ، بينما لا يُطبَّق الإعدام في بعض القضايا داخل إسرائيل ويُستعاض عنه بالسجن المؤبد.

وبحسب الصحيفة، يواصل بن غفير الترويج للمشروع بلغة صادمة، إذ وصف الشنق بأنه "أحد الخيارات" لتنفيذ الإعدام، مضيفا أن البدائل قد تشمل الكرسي الكهربائي أو "القتل الرحيم". كما نقلت الصحيفة مزاعمه بتلقي دعم من أطباء أبدوا استعدادهم للمشاركة في تنفيذ الأحكام.

إعلان

لكن المشروع، رغم اندفاعة اليمين المتطرف، أثار في الداخل الإسرائيلي اعتراضات انشغلت في معظمها بما قد يجره على إسرائيل من تبعات قانونية ودبلوماسية.

تحذيرات

فقد حذر مسؤولون عسكريون وجهات حكومية -بحسب الغارديان- من أن إقراره قد يفضي إلى ملاحقات أو مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين، ويفتح الباب أمام إجراءات قضائية في محاكم أجنبية.

أما دوليا، فقد انصبت التحذيرات على جوهر القانون وما ينطوي عليه من انتهاك مباشر للحق في الحياة.

وذكرت الصحيفة أن خبراء أمميين دعوا إلى سحب المشروع، معتبرين أنه يميز ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بينما ندد الاتحاد الأوروبي به، قائلا إن عقوبة الإعدام تمثل انتهاكا للحق في الحياة، ولا يمكن تنفيذها من دون المساس بالحق المطلق في التحرر من التعذيب وسوء المعاملة.

وأشارت الغارديان إلى أن عقوبة الإعدام في إسرائيل لم تُنفذ حتى الآن إلا مرتين فقط، كان آخرها عام 1962 بحق القيادي النازي أدولف أيخمان.

المصدر: غارديان
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان