5 أسئلة كبرى ستحدد مدى التأثير السياسي لخطاب ترمب عن حالة الاتحاد

President Donald Trump speaks during an event to proclaim "Angel Family Day" in the East Room of the White House, Monday, Feb. 23, 2026, in Washington. (AP Photo/Alex Brandon)
ترمب سيخضع لاختبار حقيقي خلال خطاب حالة الاتحاد (أسوشيتد برس)

ينظر الناخبون الأمريكيون إلى خطاب حالة الاتحاد ليس بوصفه خطابا تقليديا يعرض حصيلة عام من حكم ترمب ولكنْ بوصفه امتحانا لترمب ومدى استجابته لانشغالات الناخبين الخائفين من الغلاء، والمنقسمين حول الهجرة، والمتوجسين من انزلاق البلاد إلى أزمات خارجية جديدة.

وفي تقرير تحليلي موسّع نشرته صحيفة نيويورك تايمز، طرحت كاتي غلويك، مراسلة الشؤون السياسية الوطنية، 5 أسئلة كبرى ترى أنها ستحدد الأثر السياسي لخطاب الرئيس دونالد ترمب عن حالة الاتحاد عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

1-كيف سيتحدث ترمب عن الرسوم الجمركية، وإلى أي مدى؟

أولى هذه القضايا هي الرسوم الجمركية، التي تُعد، بحسب التقرير، من أكثر سياسات ترمب التي لا تحظى بشعبية بين الأمريكيين.

فبعد أن قضت المحكمة العليا بأن الرسوم الواسعة التي فرضها تجاوزت صلاحياته، لم يتراجع الرئيس، بل انتقل إلى الترويج لرسوم عالمية جديدة، في خطوة تضع المرشحين الجمهوريين في موقف دفاعي صعب.

ووفقا للصحيفة، فإن كثيرا من أنصار الحزب الجمهوري يفضلون عدم الحديث عن سياسة الرسوم الجمركية للإدارة، ناهيك عن الدفاع عنها.

بيد أن الديمقراطيين، الذين يرون في الأمر فرصة جديدة لتحميل ترمب مسؤولية ارتفاع الأسعار، يسعون إلى ضمان ألا يكون أمام الجمهوريين خيار لتجاهل هذه القضية.

وتنقل غلويك عن روب ساند، المدقق المالي لولاية آيوا والمرشح الديمقراطي لمنصب الحاكم، قوله "لم يشعر أحد بوطأة السياسات الاقتصادية المتهورة الصادرة من واشنطن أكثر من مزارعي آيوا… إنهم لا يحتاجون إلى مزيد من الفوضى أو رفع الأسعار من واشنطن".

2-غلاء المعيشة.. هل يتعاطف ترمب مع الناخبين؟

القضية الثانية تتعلق بتكاليف المعيشة، وهي الهاجس الأبرز لدى الناخبين.

فوفق استطلاع حديث، يعارض 65% من الأمريكيين تعامل ترمب مع التضخم، و57% أداءه الاقتصادي عموما.

ورغم أن الرئيس يفاخر بما يراه إنجازات، بل ويعلن أنه انتصر في معركة القدرة على تحمّل التكاليف، تطرح الكاتبة تساؤلا جوهريا حول ما إذا كان ترمب سيبدي، في خطاب الاتحاد، تعاطفا حقيقيا مع ملايين الأمريكيين الذين يعانون من ضغوط المعيشة؟

epa12755961 People hold signs during an Ash Wednesday multi-faith vigil outside of 26 Federal Plaza, a United States Immigration and Customs Enforcement (ICE) location where people have been detained, in New York, New York, USA, 18 February 2026. The demonstrators opposed current ICE practices EPA/SARAH YENESEL
قضية الهجرة إحدى النقاط الساخنة التي تؤرق البيت الأبيض (الأوروبية)

3-ما نبرة خطابه بشأن الهجرة؟

لطالما كانت الهجرة قضية قوية للحزب الجمهوري. لكنّ الأمريكيين -بمن فيهم أعداد متزايدة من الجمهوريين- انقلبوا بشكل حاد ضد أساليب إنفاذ قوانين الهجرة المتشددة، وفي بعض الحالات الدموية، التي تنفذها الأجهزة الفدرالية.

إعلان

وتراقب الأوساط السياسية ما إذا كان ترمب سيتبنى "لمسة أكثر ليونة" لإقناع الناخبين من أصول لاتينية بالعودة إلى صفه، وهم الذين بدؤوا بالابتعاد عن الحزب، بحسب تقرير نيويورك تايمز.

4-هل سيتمحور الخطاب حول "أمريكا أولا"؟

على صعيد السياسة الخارجية، تشير غلويك في تقريرها إلى أن خطاب ترمب يأتي وسط اضطراب عالمي متصاعد، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.

وهنا تبرز معضلة "أمريكا أولا"، الشعار الذي يرفعه ترمب ويعطي الأولوية القصوى للمصالح القومية للولايات المتحدة فوق أي اعتبارات دولية.

وتتساءل الكاتبة: إلى أي مدى سيخصص وقتا للسياسة الخارجية مقارنة بقضايا المعيشة التي يشعر كثير من الناخبين بإلحاحها في حياتهم اليومية؟

وإذا كان ينوي بالفعل الانخراط في صراع جديد في الشرق الأوسط، فهل يستخدم هذا المنبر الكبير لتقديم مبررات للتدخل إلى الشعب الأمريكي؟

في عام 2024، شعر كثير من الناخبين أن إدارة الرئيس جو بايدن تولي اهتماما أكبر بمشكلات الخارج أكبر من تركيزها على الشؤون الداخلية. فكيف يناور ترمب ضمن هذا التوتر اليوم؟ تتساءل غلويك مرة أخرى.

WINDSOR, ENGLAND - SEPTEMBER 17: A supporter holds up a flag which says "Trump Make America Great Again" during the state visit by the President of the United States of America outisde Windsor Castle on September 17, 2025 in Windsor, England. (Photo by Jack Taylor/Getty Images)
مستقبل "ماغا" أيضا سيلقي بظلاله على خطاب حالة الاتحاد (غيتي إيميجز)

 5-ما مستقبل الجمهوريين المناهضين لترمب؟

يفكر أعضاء التيار المسمى "لا لترمب" الذين طالما عانوا من التهميش داخل الحزب الجمهوري، فيما إذا كان لديهم أي مسار للعودة إلى التأثير بمجرد مغادرة الرئيس لمنصبه.

ويتساءل هؤلاء: هل يتمثل المسار الأكثر وعدا في التحالف مع أجزاء من الحزب الديمقراطي المعادي بشدة لترمب؟ أم ينبغي لهم ببساطة ؟ أم ينبغي عليهم ببساطة الانتظار حتى يتلاشى نفوذ ترمب بمرور الوقت؟

ووفقا لنيويورك تايمز، فقد أعرب بعض هؤلاء الأعضاء أمام تجمع جماهيري مؤخرا عن أملهم في حشد المزيد من الدعم لقضيتهم بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بينما أبدى آخرون، في المقابل، قلقهم من أن المحاولة قد تكون بلا جدوى.

المصدر: نيويورك تايمز

إعلان