جدعون ليفي: إسرائيل فشلت في إسقاط حماس فأنَّى لها أن تُسقط النظام الإيراني؟

BAT YAM, ISRAEL - JUNE 15: Emergency and Rescue soldiers search for trapped people inside heavily damaged buildings after an overnight missiles strike from Iran on June 15, 2025 in Bat Yam, Israel. Iran launched a retaliatory missile strike on Israel starting late on June 13, after a series of Israeli airstrikes earlier in the day targeted Iranian military and nuclear sites, as well as top military officials. (Photo by Amir Levy/Getty Images)
الصواريخ الإيرانية أحدثت دمارا كبيرا بالمناطق التي طالتها في إسرائيل (غيتي)

شن الكاتب والمعلق السياسي البارز جدعون ليفي هجوما لاذعا على الدعوات في إسرائيل التي تنادي بشن ضربة على إيران، محذرا من أن الاندفاع نحو حرب جديدة ضد طهران سيكون نذير شؤم على المنطقة بأسرها.

وكتب في مقال نشرته صحيفة هآرتس أن النشوة التي صاحبت عملية "الأسد الصاعد" قبل 7 أشهر لم تكن إلا وهما تبدَّد أمام حقيقة اضطرار إسرائيل والولايات المتحدة إلى التفكير في هجوم ثانٍ.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وكانت إسرائيل قد شنت، يوم 13 يونيو/حزيران 2025، هجمات واسعة على مناطق متعددة في إيران بأكثر من 200 طائرة مقاتلة، أطلقت عليها اسم "الأسد الصاعد"، مستهدفة منشآت عسكرية ونووية وقادة إيرانيين كبارا في مؤسسات أمنية وعسكرية وبحثية.

وقالت تل أبيب حينئذ إن العملية "ضربة وقائية" تحميها من "التهديد الوجودي الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني"، مشيرة إلى أن طهران "طورت صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية وضرب إسرائيل في دقائق".

ويرى ليفي في مقاله أن المزاج العام في إسرائيل، الذي يغذي رغبة نتنياهو في استدراج واشنطن إلى ساحة المعركة، يعاني "عمى سياسيا" يتجاهل التكاليف الباهظة للحرب.

وأكد أن الأهداف المعلنة لعملية "الأسد الصاعد"، من شل البرنامج النووي الإيراني إلى إنهاء نفوذ طهران الإقليمي، لم تتحقق. وأشار إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدراتها الباليستية وبمخزون من اليورانيوم المخصب، مما يعني أن التهديد لم يُرفع بل أُجّل.

كما شكك الكاتب اليساري في الربط بين الضربات العسكرية وتحقيق الحرية للشعب الإيراني، وقال "لا جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ولا القاذفات الأمريكية قادرة على إسقاط نظام متجذر بعمل عسكري من الخارج".

ليفي: لا بأس أن يمقت المرء النظام الإيراني، وأن يعارض الهجوم في الوقت نفسه ضمن جولة أخرى من الحرب لأنها لن تحل المشكلة. ستُوجَّه الضربات، وستتعافى إيران، وتعيد تسليح نفسها

وأضاف "ثمة ظواهر في العلاقات الدولية لا يمكن استئصالها، وبالتأكيد لا بالقوة ولا بالتدخل الخارجي، استمرار بقاء النظام الإيراني إحداها".

إعلان

وتابع "لا بأس أن يمقت المرء النظام الإيراني، وأن يعارض الهجوم في الوقت نفسه ضمن جولة أخرى من الحرب لأنها لن تحل المشكلة. ستُوجَّه الضربات، وستتعافى إيران، وتعيد تسليح نفسها".

ودعا إلى استخلاص العبرة من "حرب الإبادة" التي شنتها إسرائيل على مدى عامين ونصف العام في قطاع غزة، التي "لم تؤدِّ إلى انهيار حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو أضعف بكثير من النظام الإيراني".

وأشار ليفي إلى أن النجاح في المنظور السياسي الإسرائيلي الراهن بات مرتبطا بمدى القدرة على إشعال فتيل الحرب، في حين يُنظر إلى الاتفاقيات الدبلوماسية على أنها فشل ذريع حتى لو حققت شروطا جيدة.

المصدر: هآرتس

إعلان