القصر الجمهوري في المكلا بعد الاقتحام.. مشاهد صادمة للنهب والدمار

كشف مراسل الجزيرة مباشر، خلال جولة ميدانية داخل القصر الجمهوري في مدينة المكلا، عن حجم واسع من الدمار والتخريب الذي طال القصر، عقب اقتحامه خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة على خلفية الصراع العسكري والسياسي الذي عصف بمحافظة حضرموت، وتسبب في حالة من الانفلات الأمني.

ويقف القصر الجمهوري، الذي يعد أحد أبرز المعالم السيادية في مدينة المكلا، شاهدا على ما تعرضت له المدينة من اضطرابات، حيث لا تزال آثار الاقتحام والنهب واضحة في أرجائه حتى اليوم.

وأظهرت المشاهد أن القصر تعرّض لعملية سلب ونهب واسعة النطاق، شملت مختلف مرافقه وأدواره، في ظل غياب السيطرة الأمنية خلال فترة الأحداث.

وخلال الجولة داخل القصر، بدت آثار التخريب واضحة في جميع أجزائه، إذ تعرضت الغرف والممرات لأعمال نهب ممنهجة، ولم تسلم حتى أبواب القصر من السرقة. وانتقل مراسل الجزيرة مباشر من الدور الأول إلى الدور الثاني، حيث ظهرت الأضرار بشكل أكبر، مع اختفاء شبه كامل لمحتويات القصر وأثاثه.

وفي جناح الرئيس، وهو الجناح المخصص لإقامة رئيس الجمهورية عند زيارته لمدينة المكلا، بدت آثار السرقة جلية، حيث سرق الأثاث بالكامل، ولم يتبقَّ سوى بقايا قطع رخام متناثرة تشير إلى حجم النهب الذي تعرض له المكان. وأكدت المشاهد أن عملية الاقتحام لم تترك أي جزء من القصر دون أن تطاله السرقات.

وتظهر الغرف الداخلية للقصر خلوها التام من الأثاث، بما في ذلك المكاتب والكراسي والستائر، إضافة إلى الأعمدة الزخرفية التي تعرضت هي الأخرى للنهب. وامتدت عمليات السلب إلى سطح القصر، حيث سرقت الكابلات والمحولات الكهربائية، إلى جانب مولدات الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن القصر بشكل كامل.

وأفاد المراسل بأن عملية الاقتحام وقعت قبل عدة أيام، تزامنا مع الانفلات الأمني الذي شهدته مدينة المكلا نتيجة الصراع العسكري الذي طال محافظة حضرموت، مشيرا إلى أن حجم التخريب يعكس طبيعة النهب الواسع والمنظم الذي استهدف القصر الجمهوري ومحتوياته.

إعلان

وفي قاعة الاجتماعات الرسمية، التي كانت تعقد فيها الاجتماعات السيادية والمصيرية لمحافظة حضرموت، وتستخدم أيضا لاجتماعات رئيس الدولة عند زيارته، بدت القاعة وقد تحولت إلى مساحة خالية إلا من بعض المنهوبات التي جرى جمعها بعد استعادتها، في مشهد يعكس حجم الضرر الذي طال هذا المرفق السيادي.

وبحسب ما أفاد به المراسل، تمكّنت حملات مجتمعية، بالتعاون مع جهود قوات الأمن، من استعادة جزء من المسروقات التي نُهبت من داخل القصر، بينما لا تزال هذه الحملات متواصلة في محاولة لإعادة القصر الجمهوري إلى وضعه الطبيعي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان