ترامب يهاجم حفظ السلام.. هل تتخلى واشنطن عن أمن أفريقيا؟

حفظ

epa06212447 US President Donald J. Trump (R) with United Nations Secretary General Antonio Guterres (L) during a meeting about reforming the United Nations the day before the opening of the General Debate of the 72nd United Nations General Assembly at UN headquarters in New York, New York, USA, 18 September 2017. The annual gathering of world leaders formally opens 19 September 2017, with the theme, 'Focusing on People: Striving for Peace and a Decent Life for All on a Sustainable Planet.' EPA-EFE/JUSTIN LANE
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (يمين) مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (وكالة الأنباء الأوروبية)

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة على الأمن المدني في عدد من مناطق النزاع بأفريقيا، بعد قرار الإدارة الأميركية إلغاء مليارات الدولارات من المساعدات التنموية، بينها مخصصات كبيرة لعمليات حفظ السلام.

وذكرت مجلة أفريكا ريبورت أن القرار، الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام، شمل إلغاء 4.9 مليارات دولار من المساعدات، بينها 800 مليون لبعثات حفظ السلام حول العالم، نصفها تقريبا مخصص لأفريقيا.

وتخشى المنظمة الدولية أن ينعكس ذلك مباشرة على الأوضاع في جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

انتقادات واتهامات

وبحسب أفريكا ريبورت، صعّدت واشنطن انتقاداتها لعمليات حفظ السلام الأممية، مشيرة في مذكرة إلى الكونغرس إلى ما اعتبرته فشل بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما)، التي انسحبت عام 2023 على عجل وتحت التهديد، كما لفتت إلى اتهامات بالاستغلال الجنسي وسوء السلوك في بعثات أخرى بالكونغو الوسطى والكونغو الديمقراطية.

ويركز حلفاء ترامب، وفق المجلة، على ما يصفونه بالهدر والفساد الذي يؤدي إلى تسرب الأموال، فيما اتهم الرئيس الأميركي الأمم المتحدة بتحويل أموال مخصصة للأمن إلى مجالات أخرى.

بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية
بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (الفرنسية)

تراجع المساعدات وتجميد المشاريع

وترى أفريكا ريبورت أن إلغاء هذا البند من الميزانية، والذي كان قد أُقر في الكونغرس قبل سحبه، يواصل مسار الانخفاض الحاد في المساعدات الأميركية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، في ظل تفكيك تدريجي لوكالة التنمية الدولية "يوسيد" (USAID) وتجميد أموال تعتمد عليها عمليات الأمم المتحدة.

كما امتنعت واشنطن عن تمويل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، مما دفع المنظمة الأممية إلى التحضير لخطط تقشف تشمل تجميد التوظيف وخفض الإنفاق وتعليق بعض الأنشطة في القرن الأفريقي ومناطق أخرى.

تأثيرات أوسع

وتحذر الأمم المتحدة من أن خطة التقشف قد تؤدي إلى سحب آلاف الجنود من مسارح العمليات الأفريقية.

إعلان

ولا تقتصر آثار الخفض على حفظ السلام، إذ حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في 3 سبتمبر/أيلول من أن 6 ملايين طفل إضافي، خاصة في غرب ووسط أفريقيا، مهددون بالخروج من المدارس، مشيرة إلى أن المساعدات الأميركية للتعليم تراجعت بنسبة 24% مقارنة بعام 2023.

المصدر: أفريكا ريبورت

إعلان