موقع هيومانتيريان: تخفيض المساعدات الأميركية يعيق استجابة أفغانستان للزلزال

حفظ

أنقاض خلفها الزلزال المدمر في منطقة مزار دارا بولاية كونار، أفغانستان، في 2 من سبتمبر/أيلول 2025 (رويترز)

أكد مقال، أن تخفيض المساعدات الأميركية، خصوصاً منذ إدارة الرئيس دونالد ترامب، كانت العامل الأبرز في إضعاف استجابة أفغانستان للزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص شرق البلاد مطلع الشهر الجاري.

وذكر الكاتب علي لطيفي، المحرر للشؤون الآسيوية في المقال الذي نشره موقع "نيو هيومانتيريان" المتخصص في تحليل البيئة والكوارث، أن واشنطن علّقت مساعداتها في يناير/كانون الثاني 2025، ثم اكتفت ببيان تعاطف بعد الزلزال دون أي التزام مالي مباشر.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

أول كارثة أثناء حكم طالبان

وأشار الكاتب إلى أن هذا الزلزال كان أول كارثة كبرى تواجهها البلاد تحت حكم طالبان منذ أن علّقت إدارة ترامب مساعداتها لأفغانستان.

وأضاف أن العاملين في المجال الصحي ومسؤولي الإغاثة والمحللين أكدوا أن تقليص المساعدات الأميركية أثّر تأثيرا ملموسا على قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم الدعم الفوري لمئات آلاف الناجين، منهم أكثر من 212 ألف طفل.

وكانت الولايات المتحدة، وفقا للمقال، عام 2024 الممول الأكبر لأفغانستان (43% من الدعم الدولي)، لكن توقفها عن التمويل خلق فجوة ضخمة لم تتمكن بقية الدول من سدها.

وقد انعكس تقليص الدعم الأميركي مباشرة على المنظمات الإنسانية والمستشفيات، إذ عانت الأخيرة من نقص حاد في المعدات والكوادر والقدرة الاستيعابية، وأن المنظمات الإنسانية واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب تقليص التمويل والخدمات اللوجيستية مثل الطيران الإنساني.

كوارث سابقة

وربط المقال بين القرار الأميركي وبطء وضعف الاستجابة، مقارنة بكوارث سابقة حين كانت المساعدات الأميركية متوافرة.

وتؤكد شهادات مسؤولي الإغاثة أن الاستجابة لم توفر إلا فرقا متنقلة محدودة، مما أدى إلى تأخر الرعاية في الساعات الحرجة.

وكانت الأمم المتحدة نفسها قد أشارت إلى انخفاض المساعدات الدولية لأفغانستان بنسبة 50% قبل وقوع الزلزال.

إعلان

كما أن سنوات من التخفيضات المتراكمة، يقول لطيفي، تسببت في إغلاق مئات العيادات وانسحاب اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تمويل مستشفيات حكومية، وجعلت النظام الصحي هشا وغير قادر على التعامل مع الكارثة.

وأوضح المقال، أن دولا غربية وأخرى إقليمية مثل قطر وتركيا وإيران والهند حاولت ملء الفراغ، لكن دون أن تعوّض النقص الكبير.


إعلان