كينيا تحت مجهر الانتقادات الحقوقية بسبب تصدّيها العنيف للمحتجين

حفظ

TOPSHOT - A protester grimace as a member of the Kenyan security forces hits him with a baton in downtown Nairobi on June 25, 2025 during a planned day of protest marking the first anniversary of the storming of the parliament.
بعض المنظمات الحقوقية تتهم السلطات باستخدام القانون أداة لقمع الأصوات المعارضة (الفرنسية)

تواجه الحكومة الكينية موجة انتقادات حقوقية متصاعدة، بعد سلسلة من الاعتقالات الجماعية التي طالت مئات المحتجين والناشطين خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تصاعد الغضب الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.

وتتهم منظمات حقوقية السلطات باستخدام القانون كسلاح سياسي لقمع الأصوات المعارضة، في وقت لجأت فيه الأجهزة الأمنية إلى قوانين وصفت بأنها "غامضة ومطاطة" لتجريم التظاهر السلمي، وتوجيه تهم جنائية إلى صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، في ما اعتبرته منظمات دولية "استخداما للقوانين كسلاح سياسي ضد المواطنين".

A protester scuffles with a police officer during a protest over the death in police custody of blogger Albert Ojwang, in Nairobi, Kenya, Thursday, June 12, 2025. (AP Photo/Andrew Kasuku)
محتج يشتبك مع ضابط شرطة خلال مظاهرة بعد وفاة المدوّن ألبرت أوجوانغ بمركز الشرطة (أسوشيتد برس)

قوانين مثيرة للجدل

بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، استخدمت السلطات الكينية قوانين مثل قانون النظام العام وقانون الجرائم الإلكترونية لتوجيه تهم تتعلق "بنشر معلومات مضللة" و"التحريض على الفوضى"، وهي تهم يقول حقوقيون إنها تُستخدم لتكميم الأفواه وتقييد حرية التعبير.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وشهدت العاصمة نيروبي ومدن أخرى، بينها مومباسا وكيسومو، حملات أمنية مكثفة أسفرت عن اعتقال أكثر من 300 شخص، بينهم طلاب جامعات وناشطون وصحفيون كانوا يغطون الاحتجاجات التي طالبت بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاسبة المسؤولين عن الفساد.

شباب الجيل زد يتهمون حكومة الرئيس وليام روتو بالإفراط في استعمال القوانين للتضييق على حرية التعبير
شباب الجيل زد يتهمون حكومة الرئيس وليام روتو بالإفراط في استعمال القوانين للتضييق على حرية التعبير (رويترز)

رد حكومي وتحذيرات معارضة

في المقابل، نفت الحكومة الكينية الاتهامات، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية تهدف إلى "حماية الممتلكات العامة وضمان الأمن"، وأن من اعتُقلوا "انتهكوا القانون"، وفق تعبيرها.

لكن المعارضة الكينية حذّرت من "انزلاق خطير نحو الحكم الاستبدادي"، مشيرة إلى أن استمرار القمع قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي واسع، خاصة في ظل تفاقم البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة.

دعوات لتحقيق دولي

ودعت منظمات دولية، بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، إلى فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات المزعومة، واحترام حرية التعبير والتجمع السلمي، مشددة على أن كينيا، بوصفها دولة ديمقراطية، مطالبة بالالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

إعلان

وفي ظل استمرار الاعتقالات والاحتجاجات، تبدو كينيا أمام اختبار حقيقي لمتانة مؤسساتها الديمقراطية، وقدرتها على احتواء الغضب الشعبي من دون اللجوء إلى أدوات القمع القانوني.

المصدر: غارديان

إعلان