هيل: النجاح الساحق لممداني يزيد عدد المرشحين المسلمين بأميركا

عبد الرحمن محمد السيد (Abdul El-Sayed)، مرشح لمقعد مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان. عباس علوية (Abbas Alawieh)، المؤسس المشارك لحركة "غير ملتزم" نداء علام (Nida Allam)، مفوضة مقاطعة دورهام في ولاية كارولينا الشمالية. المصدر: من صفحاتهم الخاصة على فيسبوك
أبرز المرشحين المسلمين الأميركيين، من اليمين: نداء علام وعبد الرحمن محمد السيد وعباس علوية (من صفحاتهم الخاصة على فيسبوك)

تشهد الولايات المتحدة تزايدا ملحوظا في ترشّح شخصيات مسلمة وعربية لمناصب سياسية، ويأتي هذا التصاعد بعد النجاح الساحق للديمقراطي زهران ممداني  في نيويورك في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني، ليصبح أول عمدة مسلم للمدينة، وفق تقرير نشره موقع هيل الأميركي.

وأطلق باسم الكرّة، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، على هذه الظاهرة اسم "تأثير ممداني"، الذي شجع العديد من الأفراد على خوض الانتخابات، إذ أصبح المرشحون المسلمون أكثر وعيا بأن هويتهم لم تعد تشكل عائقا.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

شريحة مهمة

وخلال انتخابات نهاية العام الماضي، حقق أكثر من 38 مرشحا مسلما من أصل 76 فوزا في مناصب منوعة في أنحاء البلاد، وفقا لما نقلته كاتبة التقرير جوليا ميلر عن بيانات المجلس.

"إذا لم تستطع أن تسمي الإبادة الجماعية بالإبادة الجماعية، فلا تخبرني أنك ستقف في وجه دونالد ترامب"

بواسطة عبد الرحمن محمد السيد، المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان

ويرى الكرّة أن هذا الزخم يأتي في لحظة حرجة للمجتمع المسلم الأميركي، مشيرا إلى أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري سيلتفتان إلى هذه الشريحة المتنامية وإمكانية رفع نسبة إقبالها على التصويت.

New York City Mayor-elect Zohran Mamdani an event at the SOMOS Puerto Rico conference in San Juan, Puerto Rico, Thursday, Nov. 6, 2025. (AP Photo/Alejandro Granadillo)
ممداني مهد الطريق أمام مرشحين مسلمين آخرين وفق هيل (أسوشيتد بريس)

هذا التحول يأتي في وقت تراجع فيه الدعم للحزب الديمقراطي بين المسلمين، بحسب مركز "بيو"، خاصة بعد الغضب الواسع من موقف إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن من حرب غزة.

وساهم غضب الناخبين في فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2024. فقد خسر الديمقراطيون ولاية ميشيغان، التي تضم تركيزا عاليا من الأميركيين المسلمين، بفارق ضئيل. وكان لحركة "غير ملتزم" الاحتجاجية الدور الأكبر في ذلك، بحسب التقرير.

مرشحون صاعدون

وسلّط الموقع الضوء على عدد من المرشحين القادمين الذين يعكسون هذا التحول السياسي، وفي مقدمتهم عبد الرحمن محمد السيد في ميشيغان، الذي يخوض سباق مجلس الشيوخ بدعم واسع.

إعلان

ويعتبر السيد أن القضية الفلسطينية باتت اختبارا أخلاقيا يكشف، من وجهة نظر كثيرين، ازدواجية الخطاب الديمقراطي حول القيم وحقوق الإنسان.

وأوضح السيد أن هذا الشعور لا يقتصر على المسلمين أو المدن ذات الأغلبية العربية، بل يتردد صداه لدى شرائح أوسع ترى أن إنفاق الضرائب على إسرائيل والدور الخارجي للولايات المتحدة قضية وطنية تعني الجميع.

Democratic presidential nominee Vice President Kamala Harris poses for a photo with Chairwoman Nida Allam, Durham County Board of Commissioners and her son Abdul Allam Aziz, center, as Rep. Valerie Foushee, D-N.C., right, looks on, as she arrives at Raleigh–Durham International Airport in Morrisville, N.C., Wednesday, Oct. 30, 2024. (AP Photo/Susan Walsh)
نائبة الرئيس السابق كامالا هاريس (يمين) مع المفوضة نداء علام وابنها عبد العلام عزيز (أسوشيتد بريس)

وقال للموقع: "إذا لم تستطع أن تسمي الإبادة الجماعية بالإبادة الجماعية، فلا تخبرني أنك ستقف في وجه دونالد ترامب".

كما لفت التقرير إلى ترشّح عباس علوية، أحد مؤسسي حركة "غير ملتزم"، لتمثيل ديربورن وديربورن هايتس في مجلس شيوخ ولاية ميشيغان.

وفي كارولاينا الشمالية، دخلت نداء علام السباق التمهيدي لمجلس النواب الأميركي، متحدية النائبة الحالية فاليري فوشي، بدعم من شخصيات تقدمية بارزة، من بينها السيناتور بيرني ساندرز، بحسب التقرير.

علام هي مفوضة مقاطعة دورهام في ولاية كارولاينا الشمالية، وفق هيل، وتُعد أول امرأة مسلمة تُنتخب لمنصب عام في الولاية، بعدما فازت في انتخابات عام 2020، مما شكّل سابقة تاريخية على مستوى التمثيل السياسي للمسلمين هناك.

تحول سياسي

وقالت علام إن فكرة وصول مسلمين إلى مناصب كبرى كانت تبدو "غير معقولة" عند هجرتها مع عائلتها عام 1999، معتبرة أن انتخاب عمدة مسلم لنيويورك أو فوزها شخصيا لم يكن متصورا قبل سنوات قليلة.

سيناتور مجلس الشيوخ الأميركي غزالة الهاشمي (الحساب الرسمي للحملة الانتخابية)
غزالة هاشمي أصبحت أول مسلمة بمجلس شيوخ ولاية فيرجينيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 (مواقع التواصل)

ورغم هذا الزخم، يواجه المرشحون المسلمون بيئة عدائية تتسم بالتهديدات وخطاب الكراهية. إلا أن كثيرين، مثل علوية، يؤكدون أن الرد يكون بمضاعفة العمل وخوض المعركة السياسية بثبات.

وقال وائل الزيات، الرئيس التنفيذي لمنظمة إمغيج التي تركز على تمكين الأميركيين المسلمين سياسيا ومدنيا، إن البيئة العامة تسمح للبعض أن يهاجموا المسلمين ويشوهوا صورتهم، ولكن الأمل هو أن تغير الانتخابات هذا الواقع السياسي.

المصدر: هيل

إعلان