ناشونال إنترست: هل تتفوق الصناعة العسكرية الصينية على الأميركية؟

حفظ

China's aircraft carrier Liaoning takes part in a military drill of Chinese People's Liberation Army (PLA) Navy in the western Pacific Ocean, April 18, 2018. Picture taken April 18, 2018. REUTERS/Stringer ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. CHINA OUT. TPX IMAGES OF THE DAY
حاملة الطائرات الصينية لياونينغ خلال مشاركتها في تدريبات عسكرية (رويترز)

استعرض الكاتب جيمس هولمز في مقال نشره موقع ناشونال إنترست، أداء البحرية الصينية مقارنة بالبحرية الأميركية، مشيرا إلى أن الصين نجحت في تعزيز صورتها العالمية وقدرتها البحرية، وأن الولايات المتحدة بحاجة لإصلاح شامل في القيادة والمؤسسات العسكرية والصناعية لمواجهة بكين.

ويرى هولمز -أستاذ قسم الإستراتيجية والسياسات في كلية الحرب البحرية الأميركية- أن القدرة على "إظهار القوة" توازي في الأهمية القدرة القتالية الحقيقية، وأن التفوق البحري ليس فقط في المواجهات البحرية، بل في القدرة على إدارة سمعة البلاد الدولية.

يكفي أن يقتنع المراقبون الدوليون بأن البحرية الصينية تبدو أقوى من منافسيها، حتى تحقق بكين مكاسب سياسية وإستراتيجية حقيقية.

الصورة والسمعة قوة

ويعلل الكاتب -الذي كان ضابطا في البحرية الأميركية وشارك في حرب الخليج الأولى– ذلك بأن السمعة وحدها كفيلة بخلق تأثير إستراتيجي في أذهان الدول الأخرى والمراقبين، وقد تؤثر على موازين القوى حتى قبل أي نزاع مسلح.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ويكفي أن يقتنع المراقبون الدوليون بأن البحرية الصينية تبدو أقوى من منافسيها، حتى تحقق بكين مكاسب سياسية وإستراتيجية حقيقية. فالطبيعة البشرية تجعل الدول والحلفاء يميلون إلى دعم الطرف الأقوى بدلا من الذي يبدو معرضا للفشل، وفق المقال.

View of traditional fishing boats anchored in the town's harbor with the Chancay "megaport" cranes in the background, 78 kilometers north of the Peruvian capital Lima, on October 29, 2024. - The port will be inaugurated on November 14, 2024, by Peruvian President Dina Boluarte and her Chinese counterpart, Xi Jinping, on the sidelines of the Asia-Pacific Economic Cooperation (APEC) summit in Lima. (Photo by Cris BOURONCLE / AFP)
ميناء شانغاي العملاق في بيرو بني بتمويل صيني وافتتح في 2024 (الفرنسية)

وأشار هولمز إلى أن الصين تبرع في إدارة صورتها على مدار الساعة، واستفادت من قدرتها على التحكم في المعلومات، حيث يمكنها تقييد انتشار الأخبار السلبية داخليا، مما يعزز سمعتها الخارجية.

وعلى صعيد قوة الصين الفعلية، أكد الكاتب أنها نجحت في إعادة بناء نفسها كقوة بحرية متكاملة، مع أسطول تجاري وعسكري ضخم له نفوذ في الموانئ حول العالم، بما في ذلك مناطق نفوذ أميركية تقليدية، مثل ميناء في بيرو.

الصين نجحت في إعادة بناء نفسها كقوة بحرية متكاملة، مع أسطول تجاري وعسكري ضخم له نفوذ في الموانئ حول العالم.

صعود "الأنظمة الاستبدادية"

وطرح هولمز تساؤلات حول المفهوم القائل بأن المجتمعات المفتوحة -ويقصد الكاتب هنا الولايات المتحدة– أكثر قدرة على التكيف والتفوق الإستراتيجي من الأنظمة الاستبدادية، مثل الصين.

إعلان

وأوضح أن النظرية -التي كانت سائدة- هي أن الاستبدادية تحقق نتائج سريعة، إذ إنها تعتمد على حكمة قائد واحد، ولكن هذه الميزة تعد أيضا نقطة ضعف، فنجاحها يعتمد على حكمة وذكاء عدد قليل من القادة.

أما المجتمعات الحرة فهي نظريا أكثر ديناميكية لأنها تستطيع تغيير قادتها لمواكبة العصر، وهذا يجعلها أكثر مرونة على المدى الطويل.

إلا أن الكاتب يشكك في أن نتائج المنافسة الحالية بين الولايات المتحدة والصين تؤكد صحة هذه النظرية، مشيرا إلى أن الصين طوّرت مستوى من "المرونة" يجمع بين سرعة التنفيذ، وفعالية التخطيط المرتبطة عادة بالمجتمعات المفتوحة.

وذكر أن لجنة من خبراء وقادة الأميركية البحرية وصلوا إلى الاستنتاج نفسه تقريبا.

ويستدعي هذا التطور، برأي الكاتب، إصلاحا ثقافيا شاملا في الولايات المتحدة يعيد الحيوية إلى الحكومة والقوات المسلحة والصناعة، لتتمكن من مجاراة الصين ومنافسيها الآخرين.

وسيحدد ذلك قدرة البلاد على التفوق البحري ومواجهة طموحات الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

المصدر: ناشونال إنترست

إعلان