من تايوان إلى السودان.. 7 بؤر توتر تهدد استقرار العالم في 2026

حفظ

Venezuela's Interior Minister Diosdado Cabello holds a machete while leading the oath during a military drill with the Bolivarian Peasant Militia, amid rising tensions with the United States, in Carayaca, Venezuela, in this handout image obtained October 17, 2025. Venezuela's Interior and Justice Ministry/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو يحمل سكينا أثناء أداء القسم خلال تدريب عسكري مع ميليشيا الفلاحين البوليفارية وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة (رويترز)

شهد العالم خلال العقد الأخير تصاعدا حادا في عدد النزاعات المسلحة، في حين تتجه بعض بؤر التوتر نحو انفجارات إقليمية قد تعيد رسم خريطة الأمن الدولي عام 2026.

وتتوقع مجلة إيكونوميست في تقرير أن تستمر أو تتفاقم في العام المقبل 7 صراعات محورية تهدد الاستقرار العالمي، بعضها مشتعل فعلاً والبعض الآخر يوشك على الانفجار.

خريطة لتايوان والبر الرئيسي للصين و"خط الوسط" بينهما (الجزيرة)
خريطة لتايوان والبر الرئيسي للصين و"خط الوسط" بينهما (الجزيرة)

الصين وتايوان:

في شرق آسيا، تبقى تايوان تحت ضغط عسكري صيني متزايد، إذ قد يُغري تفوق بكين العسكري قادتها بالتحرك إذا ضعف الدعم الأميركي.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ورغم أن الغزو المباشر لا يبدو وشيكاً، فإن احتمال فرض حصار بحري يبقى قائماً ويحمل في طياته مخاطر جسيمة، منها تدخل عسكري أميركي وعقوبات اقتصادية قاسية من واشنطن وحلفائها.

الهند وباكستان:

في شبه القارة الهندية، يستمر النزاع التاريخي بين الهند وباكستان رغم وقف إطلاق النار الهش، وسط تصاعد التوترات بعد هجوم في أبريل/نيسان 2025. وينذر الاختلال المتزايد في القوة بين البلدين النوويين وتدهور علاقاتهما مع واشنطن بمرحلة أكثر تقلباً.

ووفق المجلة، فإن الحفاظ على السلام في عام 2026 أمر بالغ الأهمية، لكنه قد يزداد صعوبة بفعل عاملين هما: توتر العلاقات بين الهند وأميركا بسبب حرب الرسوم الجمركية، وتراجع ضبط النفس الذي أبداه الطرفان في أزمتهما الأخيرة مقارنة بالماضي.

روسيا وأوكرانيا:

في حربها ضد أوكرانيا، تكبدت روسيا أكثر من 1.1 مليون قتيل وجريح منذ الغزو في 24 فبراير/شباط 2022 مقابل مكاسب ميدانية ضئيلة منذ 2022، طبقا لإيكونوميست نقلا عن مراكز أبحاث.

وقد يشهد عام 2026 إما تجميداً للقتال أو انهياراً داخلياً لأي من الطرفين، مما قد يعيد رسم الأمن الأوروبي. لكن المجلة ترى أن هذا الانهيار ستكون له تداعيات هائلة على أوروبا والعالم.

Palestinians walk through the destruction caused by the Israeli air and ground offensive in Sheikh Radwan neighborhood in Gaza City, Tuesday, Nov. 11, 2025. (AP Photo/Jehad Alshrafi)
غزة المدمرة ما زالت تتعرض للقصف الإسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أسوشيتد برس)

إسرائيل وحركة حماس:

تقف غزة على حافة انفجار جديد. فرغم الهدنة الأخيرة، لا تزال إسرائيل تحتل نصف القطاع، في حين لم تُنزع أسلحة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد.

إعلان

ولا تستبعد إيكونوميست استئناف الحرب "رغم فظاعة الفكرة"، مشيرة إلى أن هناك بصيص أمل لكنه يتوقف على استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعم خطته للسلام، وتعاون الأطراف المعنية.

وإذا تشكّلت قوة حفظ سلام دولية، يمكن أن يبدأ الإعمار على نطاق واسع، ويعود النازحون إلى ما تبقى من بيوتهم. أما على الأرجح -بنظر المجلة- فإن النتيجة تبدو مألوفة بشكل مقلق، حيث سيظل القطاع أرضا منقسمة يعاني فيها الفلسطينيون، وما يلبث الهدوء المؤقت أن يتبدد.

Leader of Alliance Fleuve Congo (AFC), Corneille Nangaa (C), a political-military movement of rebel groups including the M23 group, shakes hands with passengers in a public service taxi as he is received with jubilation by residents during a clean up exercise of the city of Goma on February 1, 2025. The Rwandan-backed M23 group was pushing south in mineral-rich eastern DR Congo as the United Nations warned the escalating conflict had killed at least 700 people in less than a week. The M23 took vital eastern trade hub Goma after intense fighting this week and has vowed to march all the way to the Democratic Republic of Congo capital. (Photo by Tony KARUMBA / AFP)
أفراد من قوات أم 23 داخل إحدى مدن الكونغو (الفرنسية)

الكونغو الديمقراطية ضد رواندا:

في أفريقيا، يبرز صراع الكونغو الديمقراطية ورواندا الذي يتشابك فيه المال والسلاح بالمعادن. فسيطرة متمردي حركة "إم 23"، المدعومة من رواندا، على مدينة غوما شرقي الكونغو الديمقراطية تهدد بنشوب حرب إقليمية، وسط تنافس على الذهب والكوبالت والنفوذ.

السودان:

في السودان، تستعر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع ، لتصبح أكبر أزمة إنسانية في القارة. فبينما تهيمن القوات النظامية على العاصمة والمناطق الشرقية والشمالية، تسيطر الأخيرة على معظم إقليم دارفور غربي البلاد، ومن المرجح أن يستمر الصراع بدعم خارجي.

ومع ذلك، تشير إيكونوميست إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يصبح ممكنا، وربما مجزيا، لكل الأطراف؛ إذ يوفر السودان فرصة طموحة لأي وسيط يسعى إلى مجد سياسي -مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب- لما يحويه من ثروات ضخمة كالذهب والنفط وساحل إستراتيجي، إضافة إلى فرصة لإنهاء ما قد يكون أكثر حروب العالم فتكاً حالياً.

فنزويلا:

في أميركا الجنوبية، تعود فنزويلا إلى الواجهة بعد أن حشدت الولايات المتحدة قواتها قرب سواحلها، في وقت صعّد فيه الرئيس نيكولاس مادورو النزاع التاريخي مع غويانا المجاورة مطالباً بثلثي أراضيها الغنية بالنفط في إقليم إيسيكويبو، متحدياً أوامر محكمة العدل الدولية.

بيد أن أي تحرك عسكري فنزويلي تجاه غويانا اليوم، سيعني -بحسب إيكونوميست- مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

المصدر: إيكونوميست

إعلان