عودة بشارات: بن غفير وزير السادية والمجتمع الإسرائيلي يدعمه

حفظ

Israeli far-right lawmaker Itamar Ben-Gvir speaks from a stage at a news conference ahead of Israel's election, in Jerusalem October 30, 2022. REUTERS/Amir Cohen
يوضح الكاتب أن بن غفير يعتبر الإنسانية مصطلحا قذرا لا ينتمي إلى قاموسه (رويترز)

انتقد الكاتب عودة بشارات بشدة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ونعته بـ"وزير السادية"، معبّرا عن رفضه القاطع لمحاولات بعض الإسرائيليين تصويره كشخصية خفيفة الظل أو منحه لقب "وزير تيك توك".

واستنكر بشارات -في مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية- محاولات بعض الأطراف في إسرائيل تمييع تصرفات بن غفير بجعل سلوكه موضعا للسخرية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتساءل بتهكم "ما العلاقة بين تطبيق شبابي مليء بالأغاني والضحك، وبين وزير يتفاخر بعدد منازل المواطنين العرب التي هدمها بيديه؟ أي علاقة بين منصة تيك توك والهدم والخراب؟".

اليوم، بات التعذيب في إسرائيل ممارسة تؤيدها الأغلبية علنا

وأكد بشارات أن السياسيين ووسائل الإعلام والشخصيات المؤثرة في إسرائيل يعاملون هذا السادي كما لو كان مجرد طرفة أو شخصية فكاهية.

وسخر بشارات منهم قائلا "ما أروع هذا الرجل ذا الوجه الطفولي الذي يُجَوِّع الأسرى الفلسطينيين! من فضلكم، اضحكوا حين يُكبِّلهم لساعات طويلة حتى تتيبس أطرافهم، ويهددهم بالموت القريب! يا له من رجل مضحك حقا!".

"وزير الجوع والسادية"

وأشار بشارات إلى أن بن غفير لا يكتفي بالتنكيل بالأسرى -مثل الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي– وهدم منازل الفلسطينيين، بل يتفاخر بخفض صوت الأذان، ويهين القيادات العربية، ويعتقل النشطاء ويذيقهم أسابيع كابوسية، ليُفرج عنهم لاحقا بلا سبب سوى إشباع ساديته وسادية نظامه الوحشي.

ولهذا -برأي الكاتب- فإن المسمى الأكثر دقة لبن غفير هو ليس وزير تيك توك بل "وزير الجوع ووزير السادية".

بن غفير يتلذذ بإذلال الناس "ويعتبر الإنسانية مصطلحا قذرا لا ينتمي إلى قاموسه الأخلاقي"

ولم يسلم اليهود المعارضون من بطشه -وفق الكاتب- إذ اعتقلهم بن غفير لأنهم نادوا بمحاسبة الحكومة، وسجنهم لأيام طويلة في ظروف قاسية لأنهم تجرؤوا على الاحتجاج أمام منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

بن غفير اقتحم زنزانة الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي وهدده داخلها أمام عدسات الكاميرات
بن غفير اقتحم زنزانة الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي وهدده داخلها أمام عدسات الكاميرات (وكالات)

وأكد المقال أن المعارضة الإسرائيلية عاجزة عن وضع حد لتعديات الوزير، بل إن الكثير من أعضائها يؤيدون مشاريعه البشعة.

إعلان

ومن اللافت -برأي الكاتب- أن بن غفير يتلذذ بإذلال الناس "ويعتبر الإنسانية مصطلحا قذرا لا ينتمي إلى قاموسه الأخلاقي".

وقال بشارات باستياء إن "التعذيب كان في السابق سمة بعض الأنظمة العربية الدموية، وكانت الشعوب العربية ترفض الطغيان بصمت خوفا من السجون. أما اليوم في إسرائيل، فبات التعذيب ممارسة تؤيدها الأغلبية علنا، أو يسكت عنها البعض خوفا من السجن".

المصدر: هآرتس

إعلان