نيويورك تايمز: حرب الطاقة تشتعل بين روسيا وأوكرانيا

حفظ

Firefighters work to control a fire in a location given as Odesa, Ukraine, after a Russian drone attack damaged energy infrastructure in Ukraine's Black Sea port of Odesa, triggering power cuts in the city and knocking out heating systems, according to local officials, in this handout image released on March 4, 2025. STATE EMERGENCY SERVICE OF UKRAINE/Handout via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT. WATERMARK FROM SOURCE.
مسيّرة روسية تلحق أضرارا بالبنية التحتية للطاقة في ميناء أوديسا الأوكراني (رويترز)

توشك الحرب في أوكرانيا على دخول شتائها الرابع، في وقت فشلت حتى الآن الجهود الغربية في دفع الأطراف المعنية للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وإنهاء الصراع.

وفي تقرير بنشرتها الإخبارية البريدية الجديدة التي تحمل اسم "ذا وورلد" أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن روسيا وأوكرانيا تخوضان حربا شرسة موازية لتلك التي دور رحاها في ميادين القتال، حيث يراهن كل طرف فيها على الهجمات ضد منشآت الطاقة لدى الطرف الآخر لكسر حالة الجمود.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وذكرت أن الأمر يتعلق بحرب الطاقة التي تصدرت المشهد الأسبوع الماضي، مع إعلان الولايات المتحدة وأوروبا عن عقوبات جديدة على صناعة النفط الروسية شريان الحياة لآلة الكرملين الحربية.

حزمة عقوبات

فقد أعلنت الولايات المتحدة وأوروبا مؤخرا عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف شركتي "لوك أويل" و"روسنفت" مهددة بمعاقبة أي جهة تتعامل معهما عالميا، في خطوة تهدف إلى تقييد صادرات روسيا النفطية وخنق عائداتها المالية.

ووفق نيويورك تايمز، يأمل الغرب أن يدفع ذلك موسكو إلى التراجع، خصوصا مع توقعات بانخفاض الإنفاق العسكري العام المقبل للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

وقد نجحت أوكرانيا في تدمير أو إتلاف نحو 20% من قدرات التكرير الروسية، مسببة نقصا حادا في الوقود داخل البلاد. في حين تعاني هي نفسها من انقطاعات كهربائية وجمود في نظام التدفئة نتيجة القصف الروسي المتكرر لمحطات الطاقة والغاز.

وأدى هذا إلى تقليص إنتاج الغاز بنسبة تقارب 60%، وتأجيل تشغيل التدفئة المركزية في عدد من المدن.

الصحيفة خلصت إلى أن المحللين يرون أن حرب الطاقة أصبحت الساحة التي يراهن فيها كل طرف على كسر الجمود العسكري والسياسي.

الرد الروسي

في المقابل، تركز روسيا بدورها على استهداف البنية التحتية للكهرباء والغاز في أوكرانيا ضمن حملة مدمّرة تهدف إلى إضعاف الاقتصاد وتقويض المعنويات، مع اقتراب فصل الشتاء.

إعلان

ورغم أن أيا من الطرفين لا يبدو مستعدا للتنازل قريبا، فإن محللين يرون أن كلا منهما يعتبر ضربات الطاقة أداة إستراتيجية في صراع دخل عامه الرابع.

وخلصت الصحيفة إلى أن المحللين يرون أن حرب الطاقة أصبحت الساحة التي يراهن فيها كل طرف على كسر الجمود العسكري والسياسي.

فروسيا تراهن على تجميد أوكرانيا اقتصاديا ومعنويا مع اقتراب الشتاء، بينما تسعى الأخيرة إلى ضرب الاقتصاد الروسي في العمق.

ومع ثبات الجبهات وتوقف مفاوضات السلام "يبدو أن هذه الحرب غير التقليدية قد تحدد مستقبل الصراع في الأشهر المقبلة" بحسب نيويورك تايمز.

المصدر: نيويورك تايمز

إعلان