محللون: إسرائيل بين صراع داخلي وعزلة سياسية بالخارج بعد حرب غزة

حفظ

VIDEO SHOWS: ISRAELI PRIME MINISTER, BENJAMIN NETANYAHU, DELIVERING A STATEMENT RESENDING WITH COMPLETE SCRIPT SHOWS: TEL AVIV, ISRAEL (OCTOBER 25, 2023) (GPO - Access all) 1. (SOUNDBITE) (Hebrew) ISRAELI PRIME MINISTER, BENJAMIN NETANYAHU, SAYING: "We are in the middle of a war for our existence. We have set two goals for the war: to annihilate Hamas by destroying its military and governance abilities and to do everything possible to bring our hostages back home." 2. WHITE FLASH 3. (SOUNDBITE) (Hebrew) ISRAELI PRIME MINISTER, BENJAMIN NETANYAHU, SAYING: ""We are raining hellfire on Hamas. We have already killed thousands of terrorists and this is only the beginning. Simultaneously, we are preparing for a ground invasion. I will not elaborate on when, how or how many. I will also not elaborate on the various calculations we are making, which the public is mostly unaware of and that is how things should be." 4. WHITE FLASH 5. (SOUNDBITE) (Hebrew) ISRAELI PRIME MINISTER, BENJAMIN NETANYAHU, SAYING: "I want to be clear, the timing of the military's operation, the timing is determined by consensus by the war cabinet. Together with the chief of staff and the cabinet we are working to ensure the ideal conditions for our troops for the next operations." 6. WHITE FLASH 7. (SOUNDBITE) (Hebrew) ISRAELI PRIME MINISTER, BENJAMIN NETANYAHU, SAYING: "I call again for the non-involved population in Gaza to evacuate to the south of the strip." 8. WHITE FLASH 9. (SOUNDBITE) (Hebrew) ISRAELI PRIME MINISTER, BENJAMIN NETANYAHU, SAYING: "Since the start of the war we have formed 600 new groups of volunteer guards, also with weapons deliveries that we are bringing from abroad, and we will add more forces to this effort. We encourage citizens and are helping citizens carry personal arms for defence, we are doing so in a controlled manner." 10. WHITE FLASH 11. (SOUNDBITE) (Hebrew) ISRAELI PRIME MINISTER, BENJAMIN NETANYAHU, SAYING: "Citizens of Israel, Oct. 7 was a black day in our history. We will fully investigate what happened along the southern border and in the areas surrounding Gaza. The scandal will be fully investigated. Everyone will have to give answers, me too. But all this will happen only after the war." STORY: Israel is preparing a ground invasion of Gaza, Prime Minister Benjamin Netanyahu said in a televised statement on Wednesday (October 25), but he declined to provide any details on the timing or other information about the operation. He said the decision on when forces would go into the Palestinian enclave, controlled by the Islamist movement Hamas, would be taken by the government's special war cabinet, which includes the leader of one of the centrist opposition parties. "We have already killed thousands of terrorists and this is only the beginning," Netanyahu said. "Simultaneously, we are preparing for a ground invasion. I will not elaborate on when, how or how many. I will also not elaborate on the various calculations we are making, which the public is mostly unaware of and that is how things should be." Israel has carried out days of intense bombardment of the densely populated Gaza Strip following the Oct. 7 Hamas attack on Israeli communities that killed some 1,400 people. More than 6,500 Palestinians have been killed in the bombardments, according to Gaza's health ministry. Netanyahu, who has so far not taken responsibility for the security failures that led to the Hamas attack, said all involved would be called to account. "The scandal will be fully investigated," he said. "Everyone will have to give answers, me too. But all this will happen only after the war." Earlier, citing U.S. and Israeli officials, the Wall Street Journal reported that Israel had agreed to delay the invasion of Gaza for now, so the United States could rush missile defenses to the region. (Production: Lara Afghani)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يرى محللون وخبراء أن إسرائيل تواجه تداعيات إستراتيجية عميقة أفرزتها حرب غزة، من بينها تراجع تأثير السردية الإسرائيلية في الغرب، وتصاعد الضغوط القانونية والدبلوماسية، واتساع العزلة الدولية، إلى جانب بروز انقسام داخلي حاد بين المستويين السياسي والأمني.

ويؤكد المحللون -في مقابلات مع الجزيرة نت- أن الحرب التي راهن عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحقيق "نصر حاسم" انتهت إلى نتائج عكسية، تمثلت في فقدان المكانة الدولية، وتفكك الثقة بالمؤسسة الحاكمة، وتحول المزاج العالمي لصالح القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويؤكد ذلك ما جاء في تصريحات السياسيين الإسرائيليين أنفسهم بشأن الأضرار التي لحقت بإسرائيل نتيجة عدوانها على غزة لمدة عامين، وراح ضحيتها أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 170 ألف مصاب.

ومن ذلك ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت -أمس السبت- إن إسرائيل فقدت دعم معظم العالم الغربي بسبب السياسات التي تتبعها حكومة نتنياهو. في حين اعتبر زعيم المعارضة يائير لبيد -خلال تصريحات الاثنين الماضي في أثناء جلسة برلمانية- أن البلاد تمرّ بأخطر أزمة سياسية في تاريخها، مع توسع الاعترافات بدولة فلسطين وسحب الاستثمارات الأوروبية.

أزمة داخلية

وقال الكاتب والباحث السياسي ماهر حجازي للجزيرة نت إن الأزمة داخل إسرائيل ذات شقين: أزمة سياسية بين الحكومة والمعارضة، وأزمة بين المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية، نتيجة مباشرة لفشل نتنياهو في إدارة السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح أن نتنياهو أقصى المعارضة ولم يستمع لأصواتها، بينما راكم الجيش إخفاقات طوال عامين من حرب الإبادة من دون تحقيق أهداف إنهاء المقاومة أو تحرير الأسرى أو إسقاط حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضاف الباحث السياسي -للجزيرة نت- أن وزيرا في الحكومة أقر بأن 60% من أنفاق حماس لا تزال فعالة، في حين قتل عشرات الأسرى الإسرائيليين خلال العمليات.

إعلان

ويرى حجازي أن هذه الإخفاقات فجرت أزمة سياسية داخلية ترافقها عزلة دولية متصاعدة واعترافات بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى التصعيد مع إيران ولبنان وهجمات الحوثيين من اليمن، مما عمق تفتيت الجبهة الداخلية والأزمة السياسية الأمنية في إسرائيل.

الرواية الإسرائيلية

وعلى الصعيد الخارجي، انعكست الحرب على صورة إسرائيل في العالم، إذ أدت مشاهد الإبادة والتهجير إلى تراجع النفوذ السياسي والأخلاقي للرواية الإسرائيلية، وفي المقابل كان هناك صعود للتضامن العالمي مع الفلسطينيين، وتُرجم ذلك إلى موجة اعترافات بدولة فلسطين وقرارات مقاطعة وملاحقات قانونية في المحافل الدولية.

وفي هذا السياق، قال رئيس المجلس الفلسطيني الأوروبي للعلاقات السياسية ماجد الزير إن سياسة القتل الممنهج والتطهير العرقي مقرونة باستعلاء إسرائيل في السياسة الدولية أدت إلى "انقلاب عالمي على سياسة دولة الاحتلال"، وكشف حقيقتها الإحلالية حيث لا ترى للشعب الفلسطيني وجودا على أرضه.

وأوضح الزير -في تصريحاته للجزيرة نت- أن طول أمد الجرائم ولّد حالة تضامن شعبية واسعة في أوروبا والأميركتين أعادت استحضار نكبة 1948، وأن استمرار الإبادة وقتل المدنيين أدى إلى تحولات سياسية غربية تمثلت في العقوبات وسحب السفراء والاعتراف بفلسطين وملاحقة قادة الاحتلال والدول الداعمة له، مبينا أن هذا يشكل "زمنا فلسطينيا إيجابيا" يجب استثماره من جميع الأطراف الفلسطينية.

عزلة سياسية

ومن منظور عسكري، تتعامل إسرائيل مع نتائج الحرب من موقع مختلف، فهي تسعى لإعادة تأهيل قوتها الميدانية رغم العزلة السياسية والضغط الدولي، وتتحرك ضمن معادلة تجمع بين استمرار الجاهزية العسكرية وفقدان العمق السياسي الداعم، حسب ما قاله الخبراء.

ولذلك يقول الخبير الأمني والعسكري أسامة خالد إن وجود قيادة أميركية عسكرية في إسرائيل يؤثر على المسار العملياتي من دون أن يسلب الجيش استقلال قراره، إذ تبقى العلاقة قائمة في شكل تنسيق إستراتيجي مع القيادة الوسطى الأميركية.

وأوضح خالد -في تصريحاته للجزيرة نت- أن الجيش أعاد ترميم وحداته ولديه القدرة على شن حملة جديدة في غزة، بينما تعاني المقاومة من ضعف بسبب الخسائر والحصار، مشيرًا إلى أن الداخل الإسرائيلي لم يحسم بعد مصير الحرب بين إنهائها أو المضي نحو "النصر المطلق"، مرجحا اتباع نموذج يشبه الساحة اللبنانية عبر خروقات واغتيالات محدودة.

وأضاف الخبير العسكري أن خطورة اللحظة التي تمر بها الحكومة الإسرائيلية حاليا وبعد حرب غزة تتمثل في أن الجيش الإسرائيلي يعمل اليوم وسط قيود ثقيلة جدا، وأصبح قرار الحرب مرتبطا بصراع سياسي داخلي، فضلا عن أنه أصبح تحت الرقابة الأميركية.

وكما يجمع المحللون على أن المسألة لا تتعلق بحجم الخسائر السياسية والاقتصادية فقط، بل بطبيعة تموضع الجيش نفسه، فهو يتحرك لأول مرة منذ عقود من موقع دفاعي وتحت عزلة دولية وتراجع في الردع، وفضلا عن ذلك، فهو لم يعد يعمل وفق مسار عسكري واضح، مما يعني أن إسرائيل تعيش أزمة عسكرية مستمرة، وليست مجرد مرحلة إعادة ترتيب ما بعد العدوان على غزة.

إعلان

وخلال الشهر الجاري، وعبر ضغط أميركي ووساطة عربية وتركية، توصلت حماس وإسرائيل لاتفاق لوقف إطلاق النار، ضمن عدة مراحل، على أن تتضمن المرحلة الأولى منه تسليم الأسرى الإسرائيليين في غزة، مقابل الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: الجزيرة

إعلان