ناشونال إنترست: هذه أضخم 10 بوارج حربية عرفها التاريخ

حفظ

Picture of the USS Missouri
يو أس أس ميسوري هي سفينة حربية تاريخية من فئة آيوا معروفة بدورها في الحرب العالمية الثانية (شترستوك)

منذ مطلع القرن الـ20 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت البارجة الحربية تمثل ذروة القوة الوطنية في العالم، سفينة فولاذية جبارة تُجسد الصناعة والهيمنة البحرية، وتُرهب الخصوم بمدافعها العملاقة ودروعها الثقيلة.

بيد أن بزوغ فجر عصر الطيران والصواريخ الموجهة جعل تلك القلاع العائمة رموزا لمجد قد أفل. ففي تقرير موسّع نشرته مجلة ناشونال إنترست، استعرض الكاتب المختص في شؤون الدفاع والأمن القومي هاريسون كاس قائمة بأضخم 10 بوارج بُنيت في التاريخ، محددا كيف تجسدت في كل منها طموحات الدول العظمى وصراعاتها.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وفيما يلي نورد بشيء من التفصيل سمات كل بارجة بترتيب تنازلي:

10- البارجة فئة كينغ جورج الخامس البريطانية (1940)

جسدت هذه البارجة براعة البريطانيين في التصميم والتكيف مع القيود المفروضة بمعاهدات التسلح، إذ زُوّدت بـ10 مدافع عيار 14 بوصة ودروع متينة. وقد اشتركت مع البارجة الأشهر "برنس أوف ويلز" في إغراق البارجة الألمانية بسمارك.

لكن هذا النصر لم يدم طويلا، حيث نجحت الطائرات اليابانية في إغراق البارجة كينغ جورج نفسها، لتعلن نهاية عهد البوارج.

The British battleship HMS King George V enters Apra Harbor, Guam, with sailors in formation on deck. 1945. Image: Wikimedia Commons.
البارجة فئة كينغ جورج الخامس (ويكيميديا- كومنز)

9- يو إس إس ساوث داكوتا الأميركية (1942)

هذه بارجة مدمجة لكنها قوية، بلغت إزاحتها 44 ألفا و500 طن، ومزودة بـ9 مدافع عيار 16 بوصة ودروع كثيفة ونظام رادار متطور للتحكم بالنيران.

وقد شاركت في معارك المحيط الهادي، وأظهرت فعالية أنظمة الرادار في تحديد الأهداف، مما مهد لحقبة جديدة من الحرب الإلكترونية.

USN photo of the USS South Dakota taken during her shakedown period, July 1942. Image: Wikimedia Commons.
صورة للبحرية الأميركية لسفينة يو إس إس ساوث داكوتا التُقطت خلال فترة اختبارها، يوليو 1942 (ويكيميديا- كومنز)

8- فيتوريو فينيتو الإيطالية (1940)

هي تجسيد لطموح الزعيم الإيطالي بينيتو موسوليني في السيطرة على البحر الأبيض المتوسط. وبلغت سرعتها 30 عقدة، لكن حظوظها القتالية ظلت محدودة، وانتهى بها المطاف مصادرة بعد استسلام إيطاليا.

Italian battleship Vittorio Veneto soon after completion in 1940. Image: Wikimedia Commons.
البارجة الإيطالية فيتوريو فينيتو بعد اكتمال بنائها بفترة وجيزة في عام 1940 (ويكيميديا-كومنز)

7- إتش إم إس هود البريطانية (1920)

كانت عند تدشينها أكبر سفينة حربية في العالم، بقدرة إزاحة بلغت 47 ألفا و400 طن وطول 860 قدما. زُوّدت بـ8 مدافع عيار 15 بوصة وسرعة بلغت 32 عقدة، فكانت فخر البحرية الملكية البريطانية ورمز قوتها بين الحربين.

إعلان

بيد أن قذيفة من البارجة الألمانية بسمارك دمّرتها في لحظات عام 1941، في واحدة من أكثر المآسي البحرية دموية.

Partial restoration (spots removed, but no levels adjustment) of a 1924 photo by Allan C. Green of HMS Hood (pennant number 51), the last battlecruiser built for the Royal Navy. Image: Wikimedia Commons.
آخر طراد حربي تم بناؤه للبحرية الملكية (ويكيميديا- كومنز)

6- ريشليو الفرنسية (1940)

كانت هذه بارجة متقدمة التصميم بإزاحة 49 ألف طن و8 مدافع رباعية فريدة عيار 15 بوصة. وقد بُنيت لمواجهة الأسطول الإيطالي، لكنها هربت إلى دكار عاصمة السنغال لتفادي الأسر بعد سقوط فرنسا.

ونجت بذلك من الاحتلال الألماني وانضمت لاحقا إلى قوات فرنسا الحرة، واستمرت في الخدمة حتى أواخر الستينيات.

The French battleship Richelieu underway in the Atlantic Ocean on 26 August 1943, after her refit at the New York Naval Shipyard (USA). Image: Wikimedia Commons.
البارجة الفرنسية ريشيليو تبحر في المحيط الأطلسي في 26 أغسطس 1943 (ويكيميديا- كومنز)

5- بسمارك الألمانية (1940)

كانت هذه من البوارج الضخمة بوزن 50 ألف طن و8 مدافع عيار 15 بوصة، ومثّلت ذروة الطموح الألماني لمنافسة بريطانيا في البحار.

وقد خاضت معركتها الأولى والأخيرة في مايو/أيار 1941 بإغراقها البارجة البريطانية "هود"، مما أثار غضبا عارما لدى البريطانيين دفعهم إلى مطاردتها بأكثر من 50 سفينة وعشرات الطائرات لمدة 9 أيام، وتمكنوا في النهاية من إغراقها في الشهر نفسه.

ورغم قصر عمرها، أصبحت البارجة بسمارك أسطورة بحرية خالدة.

Bismarck in a Norwegian fjord, 21 May 1941, shortly before departing for her Atlantic sortie. Photographed from the heavy cruiser Prinz Eugen. Location is probably Grimstadfjord, just south of Bergen. Image: Wikimedia Commons.
بسمارك في مضيق نرويجي، 21 مايو 1941، قبيل انطلاقها في مهمة عبر المحيط الأطلسي (ويكيميديا-كومنز)

4- فانغارد البريطانية (1946)

تُعد هذه آخر البوارج الملكية وأكبرها حجما، إذ جمعت بين تقنيات الحرب الحديثة والمدافع القديمة، لكنها لم تخض أي معركة قبل تفكيكها عام 1960.

The Royal Navy battleship HMS Vanguard (23) underway, circa 1946-1948. Image: Wikimedia Commons.
البارجة الحربية البريطانية فانغارد أثناء إبحارها، حوالي عامي 1946 و1948 (ويكيميديا كومنز)

3- البارجة الأميركية فئة آيوا (1943)

جمعت هذه البارجة بين القوة والسرعة والدقة، وخدمت في الحرب العالمية الثانية، وكوريا، بل حتى في حرب الخليج عام 1991 بإطلاق صواريخ توماهوك.

تُمثِّل هذه البارجة قمة التصميم الأميركي في عالم البوارج، إذ تتميز بإزاحة 57 ألفا و500 طن و9 مدافع عيار 16 بوصة وسرعة 33 عقدة.

ولقد تم تحويل 4 منها إلى متاحف لتكون شاهدة على عصر الهيمنة البحرية الأميركية.

USS Iowa (BB-61) fires a full broadside of her nine 16″/50 and six 5″/38 guns during a target exercise near Vieques Island, Puerto Rico. Image: Wikimedia Commons.
إس إس آيوا (BB-61) تطلق نيرانها الجانبية الكاملة من تسعة أثناء تدريب على الهدف بسواحل بورتو ريكو (ويكيميديا كومنز)

 

2- البارجة اليابانية ياماتو (1941)

كانت هذه أضخم بارجة في زمنها، مزودة بمدافع عيار 18.1 بوصة. وصُممت لتتفوق على أي خصم محتمل، لكنها غرقت في مهمة انتحارية إلى جزيرة أوكيناوا اليابانية عام 1945 دون وقود كافٍ للعودة، فهاجمتها الطائرات الأميركية بلا رحمة، حتى انفجرت وغرقت، وعلى متنها 3 آلاف بحار، لتطوي معها صفحة البوارج إلى الأبد.

IJN battleship Yamato running full-power trials in Sukumo Bay, October 30, 1941. Image: Wikimedia Commons.
البارجة الحربية اليابانية ياماتو تُجري تجارب كاملة في خليج سوكومو، 30 أكتوبر/تشرين الأول 1941 (ويكيميديا كومنز)

1- موساشي (1942)

موساشي هي البارجة التوأم لشقيقتها ياماتو، وكانت السفينة الحربية الأضخم في التاريخ البحري الحديث. وكانت تعد أثقل بارجة بُنيت على الإطلاق بإزاحة 72 ألفا و800 طن و9 مدافع عيار 18.1 بوصة.

وعند تدشينها، أزاحت من المياه كمية هائلة أغرقت القرية اليابانية المقابلة للميناء.

لكن الطائرات الأميركية أغرقتها في معركة خليج ليتِه عام 1944 بعد أن أصابتها عشرات القنابل والطوربيدات، في نهاية مأساوية لأقوى بارجة عرفها العالم.

epa04648211 An undated handout picture made available by Microsoft co-founder Paul G. Allen on 05 March 2015 shows the catapult system of the sunken Japanese warship Musashi in the Sibuyan Sea off the the Philippines. The co-founder of Microsoft, Paul Allen, said on 04 March 2015 he and a team of researchers have found the wreck of a World War II Japanese battleship after more than eight years of searching. The Musashi, which was a technological marvel in its era, went down in October 1944 in the Sibuyan Sea in a World War II battle with US forces. That much was known, but despite numerous eyewitness accounts, the exact location of the wreck was not. The finding, according to Allen, is a significant milestone in naval history. The Musashi and one other battleship built by the Japanese, the Yamato, were the largest battleships ever constructed, according to the website 'World War Two Database'. EPA/PAUL G. ALLEN BEST QUALITY AVAILABLE HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES
نظام منجنيق السفينة الحربية اليابانية الغارقة موساشي في بحر سيبويان قبالة الفلبين (وكالة الأنباء الأوروبية)

ويختتم كاس مقاله بالتأكيد على أن هذه البوارج لم تكن مجرد آلات قتال، بل رموزا لعصور بلغت فيها الصناعة العسكرية ذروتها.

إعلان

ومع أن حاملات الطائرات حلت محلها، فإن تلك السفن الجبارة لا تزال حية في الذاكرة كأيقونات للهيبة والابتكار والعظمة الوطنية.

المصدر: ناشونال إنترست

إعلان