صحيفة إسرائيلية: نتنياهو قد يوافق على مشاركة فلسطينيين في إدارة غزة

نتنياهو يتحدث علنا عن معارضته لتولي السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة (غيتي)

كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو ما يزال يعارض علنا تولي السلطة الفلسطينية حكم غزة، إلا أن مكتبه لم يعد يرفض اضطلاع صغار موظفيها بدور في إدارة القطاع بمجرد انتهاء الحرب.

وذكرت الصحيفة نقلا عن 3 مسؤولين على اطلاع بالموضوع، أن مكتب نتنياهو تراجع "سرا" عن معارضته لمشاركة أفراد مرتبطين بالسلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد الحرب.

وأوضحت أن هذا التطور يأتي بعد أن ظل المكتب، لعدة أشهر، يوجه المؤسسة الأمنية بعدم إدراج السلطة الفلسطينية في أي من خططها لإدارة غزة بعد الحرب، وفقا لاثنين من المسؤولين الإسرائيليين قالا إن نتنياهو أعاق بشكل كبير الجهود المبذولة لصياغة مقترحات واقعية لما بعد الحرب، وهي الفترة التي باتت تُعرف باسم "اليوم التالي".

في العلن

ووفقا لتقرير جاكوب ماجد مدير مكتب الصحيفة في الولايات المتحدة، يواصل نتنياهو في العلن رفض فكرة إدارة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، وصرح للقناة الـ14 الأسبوع الماضي بأنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية في المنطقة الساحلية.

وبدلا من ذلك، قال نتنياهو للقناة، التي تصفها الصحيفة باليمينية، إنه يرغب في إنشاء "إدارة مدنية إن أمكن مع الفلسطينيين المحليين، ونأمل أن تحظى بدعم من دول المنطقة".

لكن ماجد يقول في تقريره، نقلا عن 3 مسؤولين -اثنان منهم إسرائيليان والثالث أميركي- إن كبار مساعدي رئيس الوزراء خلصوا سرا إلى أن الأفراد الذين لهم صلات بالسلطة الفلسطينية هم الخيار الوحيد القابل للتطبيق أمام إسرائيل إذا أرادت الاعتماد على "الفلسطينيين المحليين" لإدارة الشؤون المدنية في غزة بعد الحرب.

تحريات

وأبان مسؤولان إسرائيليان أن الأفراد المعنيين هم سكان غزة الذين يتقاضون رواتب من السلطة الفلسطينية والذين أداروا الشؤون المدنية في القطاع قبل تولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زمام الأمور في عام 2007، حيث تجري دولة الاحتلال الآن تحريات عنهم.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول إسرائيلي آخر القول إن مكتب نتنياهو بدأ في التفريق بين قيادة السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس محمود عباس، "الذي لم يُدِن هجوم حماس على إسرائيل"، وموظفيها "من المستوى الأدنى" الذين هم جزء من المؤسسات القائمة أصلا في غزة ممن تعتبرهم تل أبيب الأنسب للإشراف على الشؤون الإدارية في القطاع.

عباس والدول العربية

على أن الصحيفة ترى أن إسناد عباس إدارة غزة لهؤلاء الموظفين دون التزام إسرائيلي بتشكيل أفق سياسي يفضي إلى حل دولتين، يبقى احتمالا ضعيفا للغاية.

وتضيف أن الشيء نفسه ينطبق على مشاركة الدول العربية المجاورة في حكم ما بعد الحرب أو تأمين غزة، خاصة أنها كانت قد جعلت مساعداتها مشروطة بمسار قابل للتطبيق يؤدي إلى حل الدولتين.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي الثاني، فإن معارضة نتنياهو لتسليم إدارة غزة إلى السلطة الفلسطينية الحالية لا تزال قائمة، لكنه قد يُظهر مرونة إذا نفذت رام الله إصلاحات مهمة للتصدي بشكل أفضل لما يسميه "التحريض والإرهاب" في الضفة الغربية.

المصدر : تايمز أوف إسرائيل