صحف عالمية: يجب محاسبة إسرائيل ولجمها وواشنطن عاجزة تماما

انتقدت صحف ومواقع عالمية في مقالات وتقارير الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، ودعت إلى محاسبة إسرائيل ولجمها، خاصة بعد المجزرة المروعة التي ارتكبتها ضد فلسطينيين كانوا بانتظار الحصول على مساعدات شمالي غزة.

وسلّطت "غارديان" البريطانية الضوء على الألم الذي تكابده عائلات ضحايا المذبحة الأخيرة في شمال قطاع غزة، وتحدثت إلى أفراد من عائلة بلال العيسي، الذي استشهد في الحادثة، حيث كشفوا أن بلالا كان مغرما بالكرة والتصوير الفوتوغرافي، لكن عجزَه عن توفير المأكل لعائلته نال منه، وتفاقم ألمُه مع الأيام.

ودعت افتتاحية صحيفة "لوموند" الفرنسية إلى محاسبة إسرائيل ولجمها، وقالت إن حلفاءها في الغرب يستطيعون وقف جرائم الحرب التي ترتكبها، مؤكدة أن "سقوط عشرات الضحايا أثناء توزيع المساعدات الغذائية في غزة لا يمكن عدّه حادثة معزولة، فهو نتيجة السحق المنهجي لقطاع غزة". وأضافت الافتتاحية "أن قطاع غزة حوّله جيش طليق اليد إلى حقل من الأنقاض بخسائر بشرية فادحة".

وركزت صحيفة بوليتيكو على قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إنزال معونات إنسانية من الجو إلى غزة، وقال ألكسندر وورد إن هذا القرار "علامة على عجز إدارة بايدن عن التأثير في إسرائيل". ونقل الكاتب عن ديف هاردن، المسؤول السابق في وكالة الدعم الدولي بالإدارة الأميركية قوله: "إن واشنطن عاجزة تماما، وإن ما تفعله الآن محاولة لحفظ ماء الوجه فقط".

ورأى مقال في "نيويورك تايمز" أن الإدارة الأميركية تستطيع فعل أكثر من مجرد إلقاء مساعدات غذائية من الجو للسكان الجائعين في غزة، "فبإمكان واشنطن الضغط على الحكومة الإسرائيلية لفتح مزيد من المعابر لدخول المساعدات، وتوفير قوة مدنية لحماية قوافل الإغاثة، والسماح لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتوزيعها".

ومن جهة أخرى، ركز موقع "ميدبابارت" الفرنسي في تحقيق على حملة إسرائيل لتدمير الأونروا، مشيرا إلى أن أحد أسلحة إسرائيل اتهام الوكالة بالعمل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ويكشف التحقيق كثيرا من التفاصيل التي تدحض مزاعم الاتهامات الإسرائيلية.

وفي مجلة فورن أفيرز، كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك مقالا انتقد فيه بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويؤكد باراك "أن الرئيس الأميركي اقترح على نتنياهو خطة قابلة للتنفيذ ومفيدة لإسرائيل على المدى البعيد، لكن نتنياهو عاجز عن التصرف واتخاذ القرار المناسب". وأضاف أن الموافقة على خطة بايدن مكلّفة لنتنياهو داخليا، و"رفضها يعني جرّ إسرائيل إلى الغرق أكثر في وحل غزة، والمخاطرة بانتفاضة أخرى في الضفة الغربية. وختم موضحا "أن الوقت ينفد أمام نتنياهو وبايدن معا".

المصدر : الجزيرة