صحيفة إسبانية: 5 عقبات تحول دون اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة

دمّرت المقاتلات الحربية الإسرائيلية، السبت، منزلا، غرب مدينة غزة، في إحدى غاراتها الجديدة على القطاع. وأفاد مراسل الأناضول أن المقاتلات الإسرائيلية أطلقت عددا من الصواريخ باتجاه منزل يعود لعائلة "شملّخ" الفلسطينية، في حي الشيخ عجلين، غرب مدينة غزة. وتسببت هذه الغارة، بدمار كبير في المنازل المجاورة، دون أن يتم التبليغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين. ( Ali Jadallah - وكالة الأناضول )
سمبريرو: نتنياهو يفضل انتصارا كاملا على إطلاق سراح المحتجزين (الأناضول)

نشرت صحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية تقريرا يؤكد أن هناك 5 عقبات تحول دون توصل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأشار كاتب التقرير إغناسيو سمبريرو قبل إيراد العقبات الخمس إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين لم تنقطع رغم وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إياها بـ"الوهمية".

كما أشار إلى أن هذه المفاوضات مستمرة عبر الوسائل الإلكترونية من خلال وسطاء من مصر والولايات المتحدة وقطر، قائلا إنه وبعد مرور أكثر من 4 أشهر على بدء الحرب الإسرائيلية عل قطاع غزة فإن إسرائيل لم تحقق بعد أهدافها بالكامل ولا يبدو أنها ستحققها.

وأوضح أن مقترح الاتفاق الذي أعد في باريس ينص في حده الأدنى على هدنة إنسانية على 3 مراحل، تبدأ الفترة الأولى لمدة 3 أسابيع وتستمر في المجمل 135 يوما، ويتم خلالها إطلاق سراح مجموعة من الأسرى الإسرائيليين البالغ عددهم 132 مقابل إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين.

العقبات الخمس

وفي ما يلي العقبات الخمس التي أوردها الكاتب ووصفها بأنها عقبات رئيسية:

  • مجلس الوزراء الإسرائيلي يرى أن عدد من تطالب حماس بإطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية -أي 1500- مبالغ فيه.
  • تريد حماس أن تؤدي هذه الهدنات الإنسانية المتسلسلة الثلاث إلى وقف نهائي لإطلاق النار. في المقابل، يرفض نتنياهو القيام بذلك لأنه يريد أن يكون له مطلق الحرية في استئناف الهجوم إذا رأى ذلك ضروريا، وقد أخبر الوسطاء القطريون والمصريون حماس أنه عندما تنتهي هذه الهدنات فإن الضغوط الدولية سوف تجعل من المستحيل تقريبا على تل أبيب العودة إلى الحرب.

  • تطالب حماس الجيش الإسرائيلي بالسماح في المرحلة الأولى بالتنقل بحرية داخل غزة وعودة 1.5 مليون مدني إلى الشمال المدمر، وأخيرا انسحاب الاحتلال من القطاع بأكمله، لكن الحكومة الإسرائيلية مستعدة فقط لسحب جيشها من المراكز الحضرية الرئيسية.
  • تريد حماس من إسرائيل أن تمنع دخول المستوطنين برفقة قوات الاحتلال إلى ما يسمى "جبل الهيكل" في القدس، مما يعني فعليا اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، حيث سمحت لهم الحكومة الإسرائيلية بهذه الاقتحامات بدءا من عام 2003.
  • تطالب حماس أيضا بفتح جميع حدود غزة لدخول المساعدات الإنسانية عبرها قبل إعادة إعمار القطاع، وهو ما قد يستغرق 3 سنوات على الأقل. من جانبها، ترغب إسرائيل في فرض سيطرتها على ما يدخل غزة برا لمنع إدخال الأسلحة عبر معبر رفح مع مصر، وبالتوازي مع ذلك سيتعين على تل أبيب والقاهرة الاتفاق على الكيفية التي سيتمكن بها الإسرائيليون من مراقبة الأنفاق بين شبه جزيرة سيناء وغزة.

معبر إيريز

وعلق الكاتب بأنه من الممكن إعادة فتح معبر إيريز، وهو المعبر الحدودي بين إسرائيل والقطاع مؤقتا، ولكن بأي حال من الأحوال لا يمكن لليد العاملة الفلسطينية العودة إلى العمل هناك.

وأشار سمبريرو إلى أن نتنياهو يفضل شن هجوم كبير على رفح وإحراز نصر كامل على إعادة الرهائن، وهو الخيار المفضل لأغلبية حكومته المكونة من وزراء متشددين، ولكن ليس من قبل الرأي العام.

وأضاف أن استطلاعا للرأي نُشر الأسبوع الماضي كشف أن 51% من الإسرائيليين يعطون الأولوية لإنقاذ الرهائن، في حين يفضل 36% فقط القضاء على حماس.

وقال الكاتب إن نتنياهو لم يحدد متى يجب أن يبدأ الهجوم البري على رفح، وإن رد الفعل الوحيد لحماس هو إعلانها أن أي "عدوان عسكري واسع النطاق" من شأنه أن يضع حدا فوريا لأي مفاوضات.

المصدر : الكونفدنسيال الإسبانية