ديلي تلغراف: يجب على أوكرانيا الاستعداد لخسارة حاكم البيت الأبيض

Biden-Zelenskyy meeting in Kyiv
كيمب: الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة في 2024 ربما تصبح مشكلة أكبر من الدفاعات الروسية والشتاء (غيتي)

يقول الكاتب البريطاني ريتشارد كيمب إن الوقت ليس لصالح أوكرانيا في هجومها المضاد الطويل الأمد، فإنها تقاتل ليس فقط ضد أقوى الدفاعات الروسية ولكن أيضا ضد تقلبات طقس أوروبا الشرقية والسياسات الانتخابية الأميركية.

وأوضح كيمب في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف أنه لا يمكن التنبؤ بالحرب أكثر من أي نشاط بشري آخر، ولا يمكن لأحد، ولا حتى أولئك الذين يديرون الأحداث في كييف أو موسكو، معرفة ما إذا كانت أوكرانيا ستنجح أو إلى أي مدى. ولكن بعد قضاء شهرين ثمينين في محاولة تشكيل ساحة المعركة، مع اقتراب الخريف، لم يتبق سوى أسابيع قليلة قبل أن يتعثر أي تقدم مدرع. وهذا يعني أن العمليات الهجومية الكبرى يجب أن تتوقف مؤقتا على الأقل حتى بداية فترة التجمد في الشتاء في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وربما حتى الربيع.

مشكلة أكبر من الشتاء

وأضاف أن هذا مفهوم جيدا وسيتم بناؤه في خطط القتال من قبل كل من أوكرانيا وروسيا. ولكن هناك مشكلة أكبر من الشتاء، الذي يمكن أن يعمل لصالح أي من الجانبين المتحاربين، وهي الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وأوضح أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيتمنى أن تنتهي هذه الحرب قبل بدء موسم الانتخابات، لأنه يعلم أنها لا تحظى بالتأييد بين الكثير من سكان الولايات المتحدة. ومن المرجح أن يؤدي استمرار القتال إلى خسارة الأصوات بدلا من الفوز بها، خاصة إذا ساءت الأمور بالنسبة لأوكرانيا، حيث سيتم إلقاء اللوم على بايدن في صناديق الاقتراع.

قلق آخر

وهناك بالطبع قلق أميركي آخر ربما يكون أكبر من الخوف من معركة مطولة، وهو مستوى الانتصار الأوكراني الذي يمكن أن يؤدي إلى انهيار الكرملين واحتمال التشرذم والفوضى في جميع أنحاء البلاد مع عواقب جيوستراتيجية كارثية محتملة وأضرار اقتصادية عالمية لا توصف. هذه الرؤية قد تكون أو لا تكون صحيحة، لكنها تبقى في أذهان مسؤولي البيت الأبيض.

وقال الكاتب إن هذا ما يفسر إلى حد ما لماذا كانت واشنطن سخية فقط فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا، وبما يكفي فقط لتحقيق مستوى معين من النجاح وليس بما يكفي لإلحاق هزيمة صريحة بنظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

المصدر : تلغراف