صحيفة روسية: البيت الأبيض عرض على طهران صفقة من خلف ظهر الكرملين

مشروع الاتفاق الذي قدمه البيت الأبيض لطهران يتضمن إلزام إيران بعدم بيع صواريخ باليستية إلى روسيا (الأناضول)

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" (Nezavisimaya) الروسية تقريرا للكاتب إيغور سبوتين يفيد بأن البيت الأبيض يعرض على طهران سرا صفقة ربما تثير تفاصيلها قلقا بسبب احتوائها على سلسلة من المطالب الخاصة بإيران، يتعلق بعضها بالتعاون مع روسيا.

وأوضح التقرير أن البيت الأبيض يعرض على طهران هذه الصفقة من خلف ظهر الكرملين، وأن إسرائيل والحزب الجمهوري الأميركي يقفان ضد رغبة إدارة الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في إبرام اتفاقية بديلة مع إيران من شأنها إضعاف ضغط العقوبات عليها.

ونقل الكاتب سبوتين عن هيئة البث الإسرائيلي قولها إن إسرائيل تحاول التأثير على الاتفاق الجديد الذي قد يكون أكثر خطورة على إسرائيل من الاتفاق السابق المتعلق باستعادة الاتفاق النووي، الذي ألغاه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

مثيرة للقلق داخل أميركا

كما نقل عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي مايكل ماكول قلقه بشأن الاتفاق الجديد، إذ قال إن التقارير الأخيرة التي تفيد باستئناف الإدارة الأميركية المحادثات غير المباشرة مع النظام الإيراني والتي نتج عنها الموافقة على دفع أموال طائلة لإيران، تثير قلقا داخليا، موضحا أن "تصرفات البيت الأبيض تتجاوز أحكام قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والذي يلزم الرئيس الأميركي بإبلاغ الكونغرس بوضع الطاقة النووية لإيران".

ونسب التقرير إلى صحيفة "نيويورك تايمز" (The New York Times) الأميركية قولها إن واشنطن تسعى لتجاوز المرحلة الحالية من العلاقات مع طهران، والقائمة على المواجهة، من خلال اتفاق واسع يكون بمثابة إنهاء للأزمة السياسية القائمة بين البلدين، مشيرة إلى أن مشروع الاتفاق يركز على الملف "النووي"، ويلزم إيران بعدم تخصيب اليورانيوم فوق مستوى 60%، وتوسيع نطاق عملها مع المفتشين الدوليين.

تلزم إيران بعدم بيع صواريخ لروسيا

وتضيف نيويورك تايمز أن مشروع الاتفاق ينص على أن تمارس إيران تأثيرها على الجماعات الشيعية التي تستهدف المنشآت العسكرية الأميركية في سوريا والعراق، وتلتزم بالامتناع عن بيع صواريخ باليستية لروسيا.

وأورد الكاتب أن المؤرخ الأميركي غوردون تشانغ يرى أن مبادرة البيت الأبيض هذه تصب في صالح الصين، قائلا إن إدارة بايدن، بعد إبرام صفقة جديدة، ستحوّل مليارات الدولارات إلى إيران، وإن هذه المبادرة، بمساعدة بكين، سوف تزعزع استقرار منطقة الخليج وشمال أفريقيا.

وينسب الكاتب أيضا إلى نيويورك تايمز أن هذه المبادرة هي مجرد اتفاق غير رسمي يتطلب مستوى معينا من الثقة المتبادلة بين الطرفين، على الرغم من تدهور العلاقات بينهما بشكل كبير في السنوات الأخيرة، في حين ورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هذا الشكل من الاتفاقات لن يجبر إيران على اتخاذ تدابير فعالة للحد من قوتها النووية، بل ستضطر فقط إلى إيقاف جميع التطورات الحالية ووقف التخصيب دون تفكيك المعدات.

المصدر : الصحافة الروسية