في علامة أخرى على الانفراج.. السعودية وإيران تناقشان التعاون العسكري

كومبو للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (يسار) التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الشهر الماضي (وكالات)

ناقش كبار مسؤولي الدفاع من السعودية وإيران التعاون العسكري بين البلدين في "أحدث علامة على أن الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقرب بين الخصمين السابقين"، بحسب وكالة بلومبيرغ الإخبارية.

ونقلت بلومبيرغ عن وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين شبه الرسمية أن وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان قال لرئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية محمد حسين باقري إنه "يرحب بزيادة مستوى تعاون القوات المسلحة للبلدين"، دون الإفصاح بمزيد من التفاصيل.

وأشارت وكالة بلومبيرغ الأميركية إلى عدم صدور تعليق فوري من السعودية على الأمر. وأردفت أنه سبق أن اشتبكت طهران والرياض بشأن قضايا دفاعية بما في ذلك وجود الجيش الأميركي في الشرق الأوسط، والحرب الأهلية في اليمن، ودعم إيران للجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة المعادية للمصالح السعودية.

يشار إلى أن البلدين طبعا العلاقات بينهما في مارس/آذار، بعد سنوات من التوتر بسبب التنافس على النفوذ الإقليمي.

وتزايدت الاتصالات بشكل كبير منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، حيث التقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في شهر نوفمبر/تشرين الثاني للتعبير عن الدعم للفلسطينيين.

إصلاح العلاقات الإقليمية
وفي سياق متصل نشرت مجلة نيوزويك أن إيران تتطلع إلى الاستفادة من علاقاتها المتحسنة مع منافستها -منذ فترة طويلة- السعودية، لتوسيع التعاون مع المملكة ودول الخليج المجاورة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة في مياه الخليج العربي.

وأشارت المجلة إلى الاتفاق الذي توسطت فيه الصين في مارس/آذار وأدى إلى إعادة العلاقات بين إيران والسعودية بعد خلاف دام 7 سنوات.

وأضافت أنه بينما تظل الرياض شريكا أمنيا وثيقا لواشنطن، فقد سعت المملكة أيضا إلى تنويع علاقاتها الدولية، وتعزيز علاقات أوثق مع الصين وروسيا، اللتين عززتا العلاقات مع إيران في الوقت الذي شرعت فيه في تحسين علاقاتها في المنطقة.

وعلى صعيد التوتر المتزايد بين طهران وواشنطن، لفتت نيوزويك إلى أن الولايات المتحدة عززت وضع قواتها في الخليج العربي وكذلك في شرق البحر الأبيض المتوسط في محاولة لمنع انتشار الصراع حيث سعى عدد متزايد من المليشيات، والعديد منها له علاقات بإيران، إلى فتح جبهات جديدة ضد إسرائيل ومؤيديها.

واحتجت إيران على وجود السفن الأميركية العاملة في المياه الإقليمية، بما فيها مضيق هرمز الإستراتيجي، حيث هدد المسؤولون الإيرانيون بإغلاقه بالقوة ردا على التوترات المشتعلة مع الولايات المتحدة.

وألمحت المجلة إلى أن طهران سعت في الآونة الأخيرة لإصلاح العلاقات الإقليمية وتعزيز التعاون، حيث تدعو إيران الآن إلى اتخاذ موقف مشترك بين الدول الإسلامية لسنّ إجراءات قاسية ضد إسرائيل بسبب الحرب في غزة.

وفي اتصال هاتفي -يوم الأربعاء- مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أنه "يجب على الدول الإسلامية مواصلة جهودها للوقف الكامل لجرائم الحرب التي يرتكبها النظام الصهيوني وفتح طرق واسعة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة".

المصدر : الصحافة الأميركية