دموع الفراق وتكبير المشيعين.. 6 مشاهد من جنازة العلامة يوسف القرضاوي

Family members and followers of Islamic scholar, Sheikh Youssef al-Qaradawi, gather around his grave for final prayers after his burial at a graveyard in Doha, Qatar, September 27, 2022. REUTERS/Imad Creidi
الدعاء بالمغفرة والثبات بعد مواراة جثمان الشيخ يوسف القرضاوي الثرى بمقابر مسيمير بالدوحة (رويترز)

بعد موكب جنائزي مهيب ومليء بالعواطف الجياشة، وُوري الثرى جثمان المؤسس والرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، في العاصمة القطرية، عن عمر ناهز 96 عاما.

وشارك في الصلاة على الدكتور القرضاوي، التي أقيمت في مسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة، الآلاف من المشيعين الذين توافدوا لأداء واجبهم الأخير تجاه شيخهم الجليل، وذلك قبل أن ينقل الجثمان للدفن بمقابر مسيمير في ضواحي العاصمة القطرية.

وبين دموع الفراق ودعاء الصابرين وتكبير المشيعين، خرجت جنازة الشيخ في 6 مشاهد مليئة بالحزن والأسى لفقدان العالم الجليل الذي أفنى عمره في خدمة دينه وأمته، وخدم الإسلام والمسلمين قرابة قرن من الزمان.

Family members and followers of Islamic scholar, Sheikh Youssef al-Qaradawi, take part in his funeral prayers at the Imam Muhammad bin Abdul Wahhab Mosque, Doha, Qatar, September 27, 2022. REUTERS/Imad Creidi
صلاة العصر قبل الصلاة على جثمان الشيخ القرضاوي بمسجد محمد بن عبد الوهاب بالدوحة (رويترز)

آلاف المشيعين

تمثل المشهد الأول في توافد آلاف المشيعين على مسجد الشيخ محمد بن عبد الوهاب لأداء صلاة العصر والجنازة على جثمان القرضاوي، حيث ساد الحزن المكان والدعوات بالرحمة والمغفرة للشيخ الجليل، وسط تكبير بين الحين والآخر.

أما المشهد الثاني فخرج حزينا، وسط بكاء ونحيب إمام المسجد أثناء الدعاء للعلامة الفقيد خلال صلاة الجنازة، وهو الأمر الذي أثر في المشيعين أثناء الصلاة.

المشهد الثالث جاء برثاء مؤثر لفقيد الأمة من قبل الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي محيي الدين القره داغي الذي وصفه بصاحب البهجة والطيب، صاحب الكرم والفضل والأيادي الرحيبة، منوها بجهاده وجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين.

وصول جثمان القرضاوي إلي مقابر مسيمير (الجزيرة نت)
وصول جثمان الشيخ القرضاوي إلي مقابر مسيمير  (الجزيرة)

كرس حياته دفاعا عن فلسطين

وتمثل المشهد الرابع في رثاء رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية للشيخ القرضاوي، حيث قال إنه كان "علما من أعلام الأمة" وإنه "كرس حياته مدافعا عن القضية الفلسطينية، وكان يتمنى رؤية تحرير القدس قبل وفاته".

فيما تجسد المشهد الخامس في تكبير المشيعين "الله أكبر.. الله أكبر" وتدافعهم وتسابقهم من أجل حمل نعش الجثمان، قبل أن يغادر مسجد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، في طريقه للدفن بمقابر مسيمير.

خروج جثمان القرضاوي من مسجد الشيخ محمد بن عبدالوهاب (الجزيرة نت)
خروج جثمان الدكتور القرضاوي من مسجد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في طريقه للدفن (الجزيرة)

المشهد السادس والأخير كان الأكثر حزنا وتأثيرا على وجوه جميع المشيعين، حيث انتظر الجميع في صمت رهيب ولحظات قاسية الانتهاء من عملية الدفن، لتنطلق بعدها صيحات التكبير والدعاء بالرحمة والمغفرة للفقيد.

ويعد الشيخ القرضاوي من أبرز علماء الشريعة في العصر الحاضر وأحد أعلام الإسلام البارزين في العلم والفكر والدعوة في العالم الإسلامي ومن أكثر الدعاة المعاصرين قربا من الجماهير وتأثيرا في الشعوب، وهو صاحب مدرسة التيسير والوسطية القائمة على الجمع بين مُحْكَمات الشرع ومقتضيات العصر.

المصدر : الجزيرة