الوسيط الأميركي متفائل باتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل خلال أسابيع

أعرب الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين اليوم الاثنين عن تفاؤله بالوصول إلى اتفاق في الأسابيع المقبلة حول ترسيم الحدود البحرية المشتركة بين لبنان وإسرائيل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر بعبدا الرئاسي شرقي بيروت.

وقال هوكشتاين "أنا ممتنّ للرئيس عون على الاجتماع مع الرؤساء، ومتفائل جدا للوصول إلى اتفاق في الأسابيع المقبلة".

وأضاف "سأعود إلى المنطقة قريبا للوصول إلى اتفاق بشأن ترسيم الحدود البحرية".

وبعد اللقاء، سأل صحفيون رئيس مجلس النواب اللبناني عما إذا كان الاجتماع إيجابيا، فاكتفى بالقول "إن شاء الله خير"، حسب بيان للرئاسة اللبنانية وُزّع عقب الاجتماع.

وأضاف البيان "أما الرئيس ميقاتي فلم يدلِ بأي تصريح وهو يغادر قصر بعبدا مكتفيا بإشارة إيجابية من يده".

وتابع كشف إلياس بو صعب نائب رئيس مجلس النواب اللبناني عن أن الأجواء إيجابية، وفجوة الخلافات حول الملف ضاقت، والفترة الزمنية التي تفصلنا عن عودة الوسيط الأميركي إلى ​بيروت​ ستكون قصيرة.

وذكر بو صعب -الذي كان حاضرا الاجتماع- أن "الجميع كان مرتاحا، وننتظر تحقيق ما تمت مناقشته خلال الاجتماع، وإن شاء الله نرى نتيجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة"، وفق البيان نفسه.

وأضاف "لم يَطلب منّا أحد قضم (اجتزاء) البلوكات (المساحات داخل البحر) وتمديد الأنابيب، و​لبنان​ طالب ببلوكاته كاملة ولم يتغير شيء في موقفه، وهوكشتاين لم يعرض علينا أبدا أي تقاسم للثروة أو البلوكات أو الأرباح مع العدو الإسرائيلي".

الخط 23

ونقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصدر رسمي لبناني قوله إن الرئيس اللبناني أبلغ المبعوث الأميركي تمسك بلاده بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وفق الخط 23.

وأضاف المصدر أن عون أبلغ هوكشتاين تمسك لبنان بكامل الحقول النفطية التي تقع ضمن الخط 23، بالإضافة إلى حقل قانا النفطي.

كما نقل المصدر عن الإدارة اللبنانية تأكيدها أن الفجوة ضاقت بين لبنان وإسرائيل بخصوص ترسيم الحدود البحرية، مشيرة إلى أن الوسيط الأميركي سيستكمل مساعيه للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وكان وزير الطاقة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض أعلن أمس الأحد أن الوسيط الأميركي حمل طرحا جديدا لترسيم الحدود البحرية المشتركة مع إسرائيل.

وزار هوكشتاين لبنان منتصف يونيو/حزيران الماضي، وقدّم له الرئيس ميشال عون مقترحا شفهيا بشأن ترسيم الحدود مع إسرائيل، يعتمد على استرجاع حقل قانا كاملا مع تعديل الخط 23.

وتبلغ المنطقة المتنازع عليها 860 كيلومترا مربعا، حسب الخرائط المودعة من جانب لبنان وإسرائيل لدى الأمم المتحدة، وتعد هذه المنطقة غنية بالنفط والغاز.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، انطلقت مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين من أجل فض النزاع، برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أميركية، وعُقدت 5 جولات من المفاوضات، كان آخرها في مايو/أيار 2021.

وكان وفد بيروت قدّم خلال إحدى المحادثات خريطة جديدة تدفع باتجاه 1430 كيلومترا إضافيا للبنان، وتشير إلى أن المساحة المتنازع عليها هي 2290 كيلومترا، وهو ما رفضته إسرائيل وأدّى إلى توقف المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات