مديرة كلية فرنسية تهين طالبتين محجبتين بدعوى تبشيرهما بالإسلام

فالس يبدي رغبته بمنع الحجاب بجامعات فرنسا
المحجبات في فرنسا يتعرضنّ لمضايقات متواصلة (الجزيرة-أرشيف)

نشرت تنسيقية محاربة الإسلاموفوبيا في أوروبا مقطع فيديو لمديرة مؤسسة دراسية أهانت طالبتين مسلمتين بسبب حجابهما، وبتهمة التبشير والدعوة إلى اعتناق الإسلام.

وبحسب الفيديو الذي نشرته التنسيقية، فإن مديرة كلية للتجارة جمعت الطالبة "ليا" وصديقتها، وطلبت منهما السير خلف الناس وتنكيس رأسيهما، بسبب حجابهما ولأنهما تمارسان التبشير بالإسلام، وذكرت أن ذلك كان بهدف إهانتهما.

وقالت "ليا" خلال شهادتها للتنسيقية إنها رغبت في توثيق الحادثة بسبب قسوتها، مضيفة أن المديرة وصفتهما بشتى النعوت المسيئة بسبب ارتدائهما الحجاب حديثا، وهو ما اعتبرته المديرة نتاجا للتبشير للإسلام.

وأعلن مغردون وناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي تضامنهم مع ليا وصديقتها، مؤكدين أن ما يحدث تجاه الجالية المسلمة في فرنسا بات عارا حقيقيا على هذا البلد، في حين أكد آخرون أن المديرة تحدثت عن مفهوم التبشير وأغفلت مفهوما آخر هو مضايقة الفتيات وإهانتهن بحديثها العنيف معهن.

إذلال طالبة أخرى

وقبل نحو أسبوعين، نشر موقع ميديابارت (Mediapart) الفرنسي مقالا ذكر فيه أن شهود عيان أكدوا عنف مشهد مذل، قالت فيه طالبة مدرسة ثانوية باريسية جاءت لإجراء امتحان الثانوية يوم 16 يونيو/حزيران، إنها تعرّضت له من قبل مسؤولة تربوية لم تتقبل قدومها محجبة، وأخّرت دخولها حتى فاتها بدء الامتحان.

وجاء ذلك في مقال بالموقع الفرنسي لنجمة إبراهيم، تابعت فيه موضوع التمييز الذي تعرضت له الطالبة صابرينا (اسم مستعار، وعمرها 18 عاما)، عندما قالت لها المسؤولة التربوية في مدرستها الثانوية أمام الباب "انزعي هذا الشيء عن رأسك"، في إشارة إلى الحجاب الذي كانت ترتديه. ومع أن الطالبة امتثلت بسرعة كما أكد العديد من الشهود الذين تمت مقابلتهم، فإنها بقيت ممنوعة من دخول المؤسسة، وهي مصرّة على أن ما تعرضت له يمثل "اعتداء" من قبل المسؤولة.

وقالت صابرينا -التي لا تزال متأثرة بالأحداث- عندما تحدثت لموقع ميديابارت، إن المسؤولة قابلتها "بلغة قاسية وبلهجة غير ودية"، رغم أنها معتادة على الذهاب إلى مدرستها بالحجاب وخلعه عند المدخل، لترتديه مرة أخرى عند المغادرة، وبالفعل "عندما وصلت قمت بإزالته دون مناقشة بمجرد أن طلبت مني ذلك بشكل غير ودي".

غير أن المسؤولة التربوية أصبحت أكثر "عدوانية" -بحسب صبرينا التي تعترف بأنها كانت متوترة بسبب الامتحان الذي ينتظرها- وقامت "بدفعي ووضعي جانبا، والسماح للآخرين بالدخول، قائلة إنها ستعتني بقضيتي بعد ذلك، ولم أفهم ما يحدث لي لأنني لم أعد أضع الحجاب. فقلت إنني طالبة مثل الآخرين وإن علي أن أشارك في الامتحان أيضا، لكنها لم تسمح لي بالدخول".

ومع أن الموقع اتصل بالمسؤولة التربوية وبالمدير العام للثانوية، فإنهما لم يجيبا على أسئلته حتى وقت نشر المقالة، أما أكاديمية باريس فقد احتمت بمبادئ العلمانية، معتبرة أن الطالبة رفضت خلع حجابها في مخالفة للترتيبات المعمول بها، رغم تذكير موظفي المدرسة الحاضرين لها بتلك القوانين.

وأضافت الأكاديمية أن "رفض الفتاة أدى إلى نقاش متوتر قبل أن توافق الطالبة أخيرا على خلع حجابها ويتم اصطحابها إلى غرفة الامتحان، موضحة أن المشكلة تمت معالجتها على الفور من قبل المؤسسة التي تواصلت مع المدرسة الثانوية الأصلية وعائلة الفتاة، مؤكدة أنها ملتزمة بشدة باحترام قيم العلمانية".

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + الصحافة الفرنسية