غارديان: ذهاب بوريس جونسون لن يكفي لإصلاح الضرر الذي لحق بالديمقراطية

Boris Johnson Visits New York City For UN General Assembly
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (الفرنسية)

تناولت افتتاحية الغارديان ((The Guardian) ما وصفته بإرث بوريس جونسون المخجل، وقالت إن عزله لا يكفي لإصلاح الضرر الذي لحق بديمقراطية بريطانيا، وإن هناك حاجة إلى تغيير شامل للنظام.

وتأتي هذه التطورات في وقت اتُهم فيه حزب المحافظين الحاكم بارتكاب سلسلة انتهاكات ومخالفات في الأشهر الأخيرة، ووجهت إلى رئيس الوزراء انتقادات بعدم الكفاءة.

واتهمت الصحيفة جونسون بأنه مخادع وكذاب أشر، وأنه تجسيد للأكاذيب التي باعها الحزب الذي اختار أن يجعله زعيما للبلاد. وعلقت بأن استقالته ستنهي فترة كئيبة ومدمرة للديمقراطية بعد استنفاد قواعد اللياقة والكرامة الشفهية التي تهدف إلى الحماية من إساءة استخدام السلطة وتبين قصورها.

واعتبرت الاستقالات التي قدمها العديد من الوزراء في الأيام الأخيرة تمثل خدمة مفيدة في تسريع رحيل جونسون، رغم أن عدم لياقته للمنصب لم يكن سرا على الإطلاق.

وقالت إنه كان بإمكان كل من اتبع المسار الوظيفي السابق لجونسون أن يرى أنه كان ممهدا بالأكاذيب والخيانة، وكان الضرر الذي ألحقته شخصيته النرجسية بالبلد متوقعا.

كان بإمكان كل من اتبع المسار الوظيفي السابق لجونسون أن يرى أنه كان ممهدا بالأكاذيب والخيانة، وكان الضرر الذي ألحقته شخصيته النرجسية بالبلد متوقعا

وأشارت الصحيفة إلى نموذج من إساءة استخدام جونسون للسلطة عندما عين صديقا له على أساس الولاء الشخصي بدلا من الملائمة الوظيفية، رغم مزاعم التحرش الجنسي لهذا الشخص، لأن هم جونسون الوحيد كان دعم موقفه.

ومع ذلك، رأت أن خروجه لن يزيل العار الذي تتركه فترة ولايته للحزب الذي وضعه هناك. وأضافت أنه لو كان الضمير هو السبب في سيل الاستقالات الوزارية، لكان قد بدأ في وقت سابق، لأن الكثير ممن فقدوا الثقة في زعيمهم يوم أمس الأربعاء كانوا على يقين من أنه لا يزال الرجل المناسب لشغل منصب رئيس الوزراء قبل أيام.

ولفتت الصحيفة إلى أن الدوافع الحقيقية للتحرك كانت الخوف من الغضب والسخط العام، لأن بريطانيا لم يكن لديها حكومة فاعلة، بينما ركز "دواننغ ستريت" حصريا على مناورات مراوغة لإخراج رئيس الوزراء كل يوم من الأزمات المتتالية. لكن هذه كانت هي الحال أيضا منذ أول مزاعم ما عرف بفضيحة بارتي غيت Partygate.

وختمت الصحيفة البريطانية افتتاحيتها بأن هذا الإرث لن ينساه الناخبون بسرعة، ولن يغفروا للمحافظين الذين كانوا متواطئين لفترة طويلة في التظاهر بأن بريطانيا لديها رئيس وزراء فعال وحكومة محترمة، الأمر الذي يستلزم تغييرا أكثر شمولا للنظام.

المصدر : غارديان