الملف النووي الإيراني.. ضغوط في بريطانيا لتغيير مسودة الاتفاق وطهران ترسل كبير مفاوضيها إلى عُمان

Iran nuclear talks resume in Vienna
كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري خلال جولة مفاوضات سابقة في فيينا (رويترز)

اقترح وزراء بريطانيون سابقون اتخاذ إجراءات أكثر تشددا تجاه إيران في المسودة الجديدة للاتفاق النووي الإيراني، في حين وصل كبير المفاوضين الإيرانيين إلى مسقط لإجراء محادثات، في إطار تحرك لإنجاح المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن والرامية لإحياء اتفاق عام 2015.

وتعقد اليوم الخميس جلسة في البرلمان البريطاني، لمناقشة تحذيرات 3 وزراء بريطانيين سابقين قالوا إن الاتفاق النووي الإيراني الذي تخطط المملكة المتحدة للتوقيع عليه قد يزعزع استقرار الشرق الأوسط.

وقدم الوزراء الثلاثة مقترحات تشمل تطبيق نظام أكثر صرامة لمراقبة النشاط النووي الإيراني، وإعادة فرض العقوبات وتشديد الخناق الاقتصادي على طهران حتى تصبح مستعدة لقبول مقترحات جادة، وأن تحظر بريطانيا الحرس الثوري الإيراني وتصنفه منظمة إرهابية كما فعلت الولايات المتحدة.

يأتي هذا التحرك فيما يستمر الجدال بين طهران واشنطن حول العودة المتبادلة للاتفاق النووي بعدما أخفق الطرفان في إحراز تقدم في آخر جولات التفاوض غير المباشرة التي عقدت في الدوحة قبل أسبوع.

كما يأتي في ظل سجال آخر بين إيران وبريطانيا عقب إعلان طهران أمس الأربعاء عن احتجاز أجانب وعدد من الدبلوماسيين -بينهم نائب رئيس البعثة الدبلوماسية البريطانية- بتهمة التجسس.

وقالت الخارجية البريطانية إن تقارير التلفزيون الإيراني عن احتجاز مسؤول بريطاني بتهمة التجسس لا صحة لها إطلاقا.

محادثات في مسقط

في هذه الأثناء، وصل كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي باقري اليوم الخميس إلى مسقط لإجراء محادثات مع المسؤولين العُمانيين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية.

وتأتي زيارة باقري إلى سلطنة عمان بعد محادثات هاتفية بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ونظيره العماني بدر البوسعيدي تناولت المساعي المبذولة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، كما تأتي عقب مباحثات أجراها باقري في موسكو مع المسؤولين الروس.

وفي موسكو، أكد سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي استعداد بلاده للمضي قدما في دورها الخاص بتنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة عقب استئناف الاتفاق النووي الإيراني بمعاييره الأصلية.

وقال ريابكوف في تصريحات صحفية إنه بحث مع نظيره الإيراني على باقري في موسكو نهاية الأسبوع الماضي الوضع بشأن استئناف البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف أن إيران مستعدة للعودة فورا إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة وحل المشكلات الأخيرة.

واتهمت واشنطن طهران بتقديم مطالب جديد خلال المفاوضات الأخيرة، بيد أن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان نفى أمس أن تكون بلاده قدمت أي مطالب خارج الاتفاق النووي.

وفي مؤتمر صحفي بعد محادثات مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في طهران طالب عبد اللهيان بضمانات للاستفادة من جميع المزايا الاقتصادية في أي اتفاق مقبل.

كما قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس الأربعاء إن بلاده انخرطت في المفاوضات النووية من أجل التوصل إلى اتفاق قوي ودائم وجدير بالثقة، وفق تعبيره.

أما وزير الخارجية القطري فأكد عقب لقائه نظيره الإيراني أن بلاده تدعم أي مفاوضات نووية من أجل التوصل إلى اتفاق عادل يراعي مخاوف كل الأطراف.

عقوبات أميركية

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت أمس الأربعاء فرض عقوبات جديدة على شبكة دولية من كيانات وأفراد على ارتباط بقطاع النفط الإيراني.

وقالت الوزارة إن الشبكة عملت عبر شركات صورية في الخليج لتسهيل تسليم وبيع منتجات نفطية وبتروكيميائية إيرانية قيمتها مئات الملايين من الدولارات لشرق آسيا.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية براين نيلسون إنه في الوقت الذي تلتزم فيه الولايات المتحدة بالسعي للعودة المشتركة إلى الاتفاق النووي مع إيران فإنها تواصل استخدام جميع سلطاتها لفرض العقوبات على بيع النفط والبتروكيميائيات الإيرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات