إسرائيل تحرض سكان غزة على المقاومة وحماس ترد: مخطط فتنة وأكاذيب

مركبة تحمل سلاح وعليها عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس
حركة حماس تتمسك بحق المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة)

غزة – جاء رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سريعا بدحض مزاعم إسرائيلية لها باستخدام سكان قطاع غزة "دروعا بشرية"، وإنشاء مواقع ومنشآت عسكرية في عمق الأماكن السكنية.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن الأماكن التي تحدث عنها جيش الاحتلال والناطق باسمه هي "أماكن ارتكبت فيها مجازر إسرائيلية ضد المدنيين في معركة سيف القدس"، في إشارة منه للحرب الأخيرة في مايو/أيار من العام الماضي.

وأضاف للجزيرة نت أن الاحتلال يواجه دعاوى قضائية أمام جهات قانونية دولية لملاحقة مجرمي الحرب جراء ما ارتكب من هذه المجازر، وهو بنشره هذه "الافتراءات والأكاذيب" يعبر عن أزمته الحقيقية التي يواجهها أمام مؤسسات حقوق الإنسان والجهات الدولية.

وأكد قاسم أن "جيش الاحتلال هو أكثر جيوش العالم إنشاء للقواعد العسكرية في المدن السكنية".

مزاعم وتحريض

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي نشر على حسابه في تويتر فيديو قصيرا يتضمن اتهامات لحماس والتحريض عليها.

وظهر أدرعي في الفيديو بزيه العسكري، متحدثا عما وصفها بدلائل وإثباتات عن استخدام حماس سكان غزة "دورعا بشرية"، مستعينا بصور جوية وخرائط تظهر "الأهداف المزعومة" التي تحدث عنها.

ومن بين تلك الأهداف، موقع لتصنيع الأسلحة بالقرب من مستشفى الشفاء، ومستودع أسلحة بالقرب من مسجد الشهيد في مخيم البريج، ومسار نفق في محيط مصنع للمشروبات الغازية "مصنع بيبسي"، بالإضافة إلى مسارات لنفق بالقرب من مجمع مدارس يضم مدرسة الراهبات الوردية ومدرسة الوحدة ومدرسة أم القرى الأساسية المشتركة، وكذلك فتحة نفق قرب الجامعة الإسلامية في غزة.

وبدا واضحًا حجم التحريض الذي مارسه أدرعي في هذا المقطع المصور بحرصه على ربط ما زعم أنها "مواقع عسكرية ومستودعات تخزين أسلحة" تتبع لحماس، ووجودها في عمق مناطق سكنية، وبالقرب من مساجد ومدارس ومستشفيات وعيادات طبية تتبع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" (UNRWA)، بالإضافة إلى "أنفاق عسكرية تمتد تحت الأرض على طول الأحياء المكتظة بالسكان معرضة المدنيين للخطر".

وتحدث المتحدث باسم جيش الاحتلال عن موقع لتصنيع الأسلحة يقع في الطابق الأرضي من مبنى للاستخدام المدني بما في ذلك السكن، وهو مخصص لإنتاج وإصلاح الأسلحة المعدة لما وصفها بـ"الأنشطة الإرهابية" وإنشاء "بنى تحتية تخريبية" في أنحاء من قطاع غزة، ويقع على بعد 60 مترًا من مستشفى الشفاء و55 مترًا من عيادة تابعة للأونروا، تصبح -في حالات الطوارئ- مركز طوارئ أساسيا.

مخطط لعزل المقاومة

ووضع الخبير الأمني وأستاذ الدراسات الإسترايجية الدكتور إبراهيم حبيب "المزاعم الإسرائيلية الجديدة" في سياق ما وصفه بـ"مخطط" إسرائيلي لعزل المقاومة في غزة والتضييق عليها.

وقال حبيب للجزيرة نت إن إسرائيل بهذه الادعاءات تكمل صورة المخطط، الذي تتضح معالمه يوما بعد يوم، وهذه المرة عبر "محاولة زرع شرخ بين سكان غزة كحاضنة شعبية وبين المقاومة".

وفي سياق هذا المخطط -برأي حبيب- يتزامن الحديث عن فتح إسرائيل أبوابها أمام عمال غزة من خلال التواصل المباشر بعيدا عن "القنوات الفلسطينية المعتادة"، في الوقت الذي يتم فيه تشديد الحصار على غزة وما تعانيه حماس من ضائقة مالية.

المصدر : الجزيرة