نيويورك تايمز: الاتحاد العام للشغل أصبح أقوى معارضي الرئيس التونسي

ذكرت "نيويورك تايمز" في تقرير لها أن الاتحاد العام التونسي للشغل أصبح أقوى معارض للرئيس قيس سعيّد في البلاد، وأن إضرابه العام يوم الخميس مثّل التحدي الأكثر وضوحا حتى الآن لحملة الرئيس "الاستبدادية" لتركيز السلطة في يديه، كما يهدد بتعميق الأزمة السياسية والاقتصادية في تونس.

وعرض التقرير اتساع الإضراب وشموله لقطاعات واسعة من الشركات والمرافق الحكومية والمشاركة الواسعة فيه من قبل العمال والموظفين وإيقافه حركة الحافلات والقطارات والمطارات والمكاتب الحكومية والشركات العامة، مشيرا إلى أن الاتحاد يمثل أكثر من مليون عامل.

كذلك ذكر التقرير أن الإضراب استهدف تخفيف المعاناة عن العاملين ووقف الضغوط الاقتصادية عليهم التي تنفذها الحكومة لمساعدتها في الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

وقال التقرير إن الاتحاد أصبح أيضا أقوى خصم للرئيس سعيّد بسبب خططه السياسية، التي حذر النقاد والمحللون والمسؤولون الغربيون من مخاطرها في تفكيك الديمقراطية الوليدة في تونس.

وأشار إلى عمل سعيد على زيادة صلاحيات الرئاسة مثل الحكم بمرسوم، والسيطرة على الهيئات القضائية والانتخابية المستقلة سابقا وتهميش الأحزاب السياسية، وإلى تخطيطه لإعادة كتابة دستور يُتوقع له أن يعطي الرئاسة سلطات أكبر.

ومع ذلك، قال التقرير إن استطلاعات الرأي تظهر أن التونسيين ما زالوا يثقون بقيس سعيد أكثر من النخب السياسية التي يلومونها على اختلال العقد الماضي، وأوضح أن إضراب الاتحاد العام للشغل لم يتحول إلى حركة سياسية.

ونقل عن المحلل السياسي التونسي طارق الكحلاوي قوله إن الإضراب "لم يحظ بتأييد كبير من السكان"، مشيرا إلى أنه لم يشعل مظاهرات في الشوارع أو غير ذلك من أشكال التعبير عن التضامن، وأن الاتحاد فشل في تحويل إضرابه إلى احتجاج سياسي.

وختمت الصحيفة تقريرها بترجيحها أن تشتدّ الفوضى في تونس مع تزايد المعارضة للرئيس سعيد من دون الالتفاف حول بديل واضح لحكمه.

المصدر : نيويورك تايمز