واشنطن بوست: يجب أن تعارض أميركا تصاعد الكراهية ضد المسلمين في الهند

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
واشنطن بوست: التعصب الديني في عهد مودي استمر أكثر من اللازم (رويترز)

أشارت افتتاحية واشنطن بوست (Washington Post) اليوم الأربعاء إلى توتر العلاقات بين الهند والدول ذات الأغلبية المسلمة هذا الشهر بعد التعليقات المهينة لمقام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، التي أدلى بها مسؤولان في الحزب الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، ودعت إلى زيادة الضغط على الحكومة الهندية في أعقاب تصاعد التوتر والجدل بشأن تلك التعليقات.

وأشارت الصحيفة إلى تدمير الجرافات المنازل في الأحياء ذات الأغلبية المسلمة بذرائع مريبة، حتى أن المسؤولين المحليين تباهوا بعمليات الهدم، وذكرت الصحيفة أن عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين الهنود والأقليات الدينية الأخرى تبلغ المئات كل عام.

وقالت إن التعصب الديني في عهد مودي استمر أكثر من اللازم، وإن الهند -التي تأسست دولة علمانية رغم الأغلبية الهندوسية والأقلية المسلمة- انزلقت نحو القومية الهندوسية في ظل حكم حزب بهاراتيا جاناتا.

عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين الهنود والأقليات الدينية الأخرى تبلغ المئات كل عام

وترى الصحيفة أنه نظرا لهذا التاريخ، يبدو من غير المحتمل أن تعكس تصريحات الحزب الحاكم اللطيفة اهتماما مفاجئا بالتسامح الديني.

وقالت إن مودي يريد أن يجعل الهند رائدة على الساحة العالمية، لكن رد الفعل العنيف الأخير يظهر أنه وحزبه قد يردون عندما تعترض دول أخرى على المشاعر المعادية للمسلمين في الهند، التي يتغاضى عنها حزبه أو يشجعها.

وعلقت الصحيفة بأن البيت الأبيض التزم الصمت مع انتشار هذا الجدل الأخير حول تدهور الحريات الدينية في الهند، رغم تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في أبريل/نيسان الماضي بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في الهند.

واختتمت الصحيفة بأنه يمكن للهند أن تكون: إما ديمقراطية تعددية، أو دولة تحركها قومية مظلمة غير متسامحة، ولكن يجب على الولايات المتحدة أن تعمل بجد ونشاط لصالح الخيار الأول؛ وهو الديمقراطية التعددية.

المصدر : واشنطن بوست