في الذكرى الـ153 لعيد الصحافة العراقية.. استذكار لضحايا مهنة المتاعب

خلت من أجواء الاحتفال من قبل الصحفيين والعاملين بالمجال الإعلامي الذين نشر معظمهم صور زملائهم الذين قتلوا خلال السنوات الماضية

وقفة احتجاجية نظمها في شارع المتنبي ببغداد صحفيون عراقيون استنكارا لاختطاف أفراح شوقي
وقفة احتجاجية سابقة في بغداد استنكارا لاختطاف إحدى الصحفيات (الجزيرة)

احتفت الصحافة العراقية اليوم الأربعاء بالذكرى الـ153 لتأسيسها، وسط تجدد النعي لضحايا الأسرة الصحفية الذين اغتيلوا أو قتلوا خلال السنوات السابقة، ودعوات أخرى للجهات المعنية لحماية الصحفيين العاملين في العراق وضمان حقوقهم.

وعلى الرغم من عدم وجود أجواء احتفال من قبل الصحفيين أو العاملين بالمجال الإعلامي والذين نشر معظمهم صور زملائهم الذين قتلوا خلال السنوات الماضية فإن الجهات السياسية والحكومية وقيادات حزبية وفصائلية قدمت التهاني للأسرة الصحفية العراقية بمناسبة عيدها.

وتشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 500 صحفي في العراق بعد عام 2003.

وفي حديث سابق للجزيرة نت قال رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية هادي جلو مرعي إن الصحفي العراقي يواجه جملة من التحديات منذ العام 2003 وحتى اللحظة، وكانت هناك مراحل صعبة للغاية وصلت إلى التصفية الجسدية.

وذكر أن العراق فقد ما يزيد على 500 صحفي منذ عام 2003 في ظروف مختلفة بسبب العديد من الانتهاكات الحكومية وانتهاكات القوات الأجنبية عدا عن تهديدات التنظيمات المتطرفة، وتحولت الأمور لاحقا إلى ملاحقات قضائية وتهديدات وترهيب.

وبمناسبة يوم الصحافة العراقية هنأ رئيس الجمهورية برهم صالح الصحفيين، وقال في بيان مقتضب صادر عن رئاسة الجمهورية إن "الرئيس صالح هنأ الصحافة العراقية بمناسبة عيدها الـ153".

وغرد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي عبر حسابه في تويتر "نعقد الآمال بهذه المناسبة لأن تبقى صحافتنا المنبر الحر والركن الأساس في ديمقراطيتنا الناشئة، والمتصدية للدفاع عن الوطن ودعم وحدته، المجد والرفعة لشهداء الكلمة الحرة والأمانة الصحفية وكل شهداء العراق".

من جانبه، قدم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي التهاني للصحفيين، متمنيا "لملاكاتها النجاح في أداء مهمتها الوطنية كشريك فاعل ومسؤول تحت ظل الحريات التي كفلها الدستور وفي نطاق مواثيق الشرف الصحفي".

بدوره، أكد شاخوان عبد الله النائب الثاني لرئيس مجلس النواب في بيان أن "للصحافة دورا كبيرا ومهما في تعزيز التجربة الديمقراطية وإيصال الرسالة الإنسانية"، متمنيا "لأصحاب السلطة الرابعة والأقلام الحرة المزيد من النجاح والتوفيق والتميز وهم يؤدون واجبهم المهني اليومي في نقل الحقائق ومواكبة الأحداث بكل إخلاص وحيادية ومسؤولية عالية".

وثمّن عبد الله ما وصفها بـ"تضحيات الأسرة الصحفية وما قدمته من دماء زكية من أجل الحرية.."، مؤكدا "دعمه ومساندته كل الجهود المبذولة من قبل المؤسسة التشريعية والمساعي الحكومية لضمان حماية الصحفيين ونيل حقوقهم في جميع محافظات العراق".

بدوره، كتب القيادي في تحالف السيادة أحمد عبد الله الجبوري على حسابه في تويتر "نتمنى أن يمارس الصحفيون أعمالهم بأجواء تسودها حرية التعبير والديمقراطية والوصول الآمن للمعلومة ترسيخا لمبدأ الحريات".

وعبر صحفيون عن استيائهم من الاستهداف المتكرر الذي يتعرضون إليه هم وزملاؤهم العاملون في الميدان، داعين إلى محاسبة قتلة الصحفيين وتطبيق القوانين الخاصة بضمان حقوقهم وحمايتهم.

وقال الصحفي عثمان المختار عبر حسابه على تويتر "نذكر حكومة الكاظمي بالصحفيين المختطفين على يد المليشيات منذ سنوات ببغداد ولا يُعلم مصيرهم لغاية الآن: توفيق التميمي وباسم الزعاك وعبيد النمراوي والناشر مازن لطيف".

وأضاف المختار أن "التهاني والتبريكات من الحكومة وقادة الأحزاب هذا اليوم جزء من طقوس الكذب اليومي لا أكثر"، وفق تعبيره.

وعلقت الإعلامية سجد الجبوري عبر حسابها على تويتر قائلة "عيد بأية حال عدت يا عيد.. بما مضى أم بأمر فيك تجديد؟".

وأضافت سجد أن "كل من في الصور شهيد أراد أن يقول كلمته بحرية في بلد يفترض أنه ديمقراطي ويحتفل بعيد الصحافة العراقية".

وكتب الإعلامي محمد الكبيسي على حسابه في تويتر "في عيد الصحافة نستذكر الجرائم ضد الصحفيين دون وضع حد لها، والتضييق على وسائل الإعلام في حرية التعبير رغم أن الدستور قد كفلها، ونستذكر تخاذل النقابات في الدفاع عنا، بل تبرأت منا في بعض الأحيان".

من جانبها، قالت عضوة مجلس النواب العراقي سروة عبد الواحد عبر حسابها على تويتر "يؤسفنا اتجاه الصحافة المقروءة نحو الانقراض بسبب انعدام المؤسسات الداعمة لها، لذا ندعو الدولة إلى إيجاد فرص متكافئة للدعم المالي من أجل استمرار صاحبة الجلالة".

وتعد ذكرى تأسيس جريدة الزوراء عام 1869 مناسبة سنوية للاحتفال بعيد الصحافة العراقية كونها أول جريدة صدرت في العراق.

المصدر : وكالات + وكالة سند