مقال بواشنطن بوست: على الغرب ألا يدع أوكرانيا تخسر حربها ضد روسيا

جندي أوكراني يجلس فوق مدرعة روسية استولت عليها القوات الأوكرانية في أثناء القتال خارج خاركيف (رويترز)

حذر الكاتب ماكس بوت الغرب من أن يترك أوكرانيا تخسر حربها ضد روسيا. وقال في عموده بصحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) إن معركة دونباس، بما تحمله من تداعيات على مستقبل أوكرانيا وعالم ما بعد الحرب بأسره، تشكل منعطفا خطيرا.

ولفت إلى أنه بالرغم من مقاومة الأوكرانيين الباسلة، إلا أنهم يعانون من خسائر فادحة ويخسرون الأرض ببطء بسبب قلة الذخيرة التي تستخدم للمدفعية السوفياتية القديمة، وقلة أسلحة المدفعية الغربية الأخرى اللازمة لتعويض النقص. وعلق بأنه لا يمكن للغرب أن يتحمل رؤية ضياع دونباس بسبب قلة قذائف المدفعية.

ويرى الكاتب أنه إذا استولى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هذه المنطقة، بعد أن أمن بالفعل ممرا بريا من شبه جزيرة القرم إلى الحدود الروسية، فسوف يسيطر على ما يقرب من ربع أوكرانيا، بما في ذلك قلبها الصناعي ومعظم ساحلها على البحر الأسود.

وأضاف أنه حتى وفي حال تحقيق نصر روسي محدود فإن ذلك سيبعث إشارة خطيرة للعالم مفادها أن الغرب ضعيف وأن العدوان يؤتي ثماره.

وحث الكاتب على ضرورة إرسال المزيد من المساعدات إلى أوكرانيا الآن لتفادي خسارة دونباس ولتمكين الهجوم المضاد من استعادة الأرض التي احتلها الروس.

بالرغم من مقاومة الأوكرانيين الباسلة، إلا أنهم يعانون من خسائر فادحة ويخسرون الأرض ببطء

وقال الكاتب إن أهم ما تحتاجه أوكرانيا هو المئات من مدافع الهاوتزر وأنظمة الصواريخ المتعددة الإطلاق ومئات الآلاف من قذائف المدفعية، وكل ما يمكن الأوكرانيين من استهداف مدفعية خطوط الإمداد الروسية من دون المخاطرة بأسلحتهم الجديدة بالقرب من الخطوط الأمامية.

وختم مقاله بالتأكيد على عدم القلق من نفاد مخزون الغرب لأنه يستطيع دائما إنتاج المزيد لاحقا؛ وعدم القلق بشأن استفزاز بوتين لأن لا شيء يمكن أن يكون أكثر استفزازا من هزيمة أوكرانيا. كما أن على الغرب واجبا إستراتيجيا وأخلاقيا بتكثيف الجهد لمساعدة أوكرانيا على الانتصار في كفاحها من أجل الحرية، لأنها معركته أيضا.

المصدر : واشنطن بوست